مقترحات إيرانية بمفاوضات جديدة حول النووي   
الثلاثاء 10/12/1434 هـ - الموافق 15/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)
مفاوضات اليوم في جنيف بين إيران والغرب تأتي بعد جولة محادثات جرت في أبريل/ نيسان الماضي (الفرنسية)

قدمت إيران اليوم الثلاثاء مقترحات لحل النزاع المستمر بشأن برنامجها النووي، خلال أولى محادثاتها النووية مع القوى الكبرى منذ أبريل/ نيسان الماضي، في ظل عزم واشنطن على التحرك سريعا باتجاه تخفيف العقوبات عن طهران إذا بَددت مخاوف القوى الغربية.

وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إن إيران قدمت أفكارها في ملف "باور بوينت" إلا أنه لم يذكر أي تفاصيل إضافية.

وتابع مان أنه كان هناك شعور "بتفاؤل حذر" قبل الاجتماع الذي سيستمر يومين، معربا عن أمله في أن يكون "الوقت قد حان لتحقيق نتائج ملموسة" ومضيفا أن المحادثات مستمرة وأن القوى العالمية تبحث عن "أفكار محددة وبناءة من الجانب الإيراني".

من جهتها ذكرت وكالة رويترز أنه ستتم مناقشة مقترح إيران ظهر اليوم، ونقلت عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني قوله إن أجواء المحادثات اتسمت بـ"الإيجابية" مضيفا أن أولى ردود الفعل بشأن المقترح الإيراني "جيدة".

وستجرى المفاوضات التي يتوقع أن تستمر يومين بين إيران ودول مجموعة (5+1) التي تضم كلا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، على مستوى المديرين السياسيين ونواب وزراء الخارجية وستترأسها آشتون.

وكانت الخارجية الإيرانية قد كشفت في وقت سابق أن الوفد المفاوض يحمل معه مشروعا مكتوبا للحل يتضمن ثلاث مراحل بخطوات واضحة وسقف زمني محدد.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية فإن المؤشرات القليلة جدا التي صدرت عن الإيرانيين ألمحت إلى أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق في أقل من سنة، مع مرحلة أولى قدرها شهر أو شهران.

الخارجية الايرانية كشفت في وقت سابق أن الوفد المفاوض يحمل معه مشروعا مكتوبا للحل يتضمن ثلاث مراحل بخطوات واضحة وسقف زمني محدد

أمل وتغيير
وكان وزير الخارجية محمد جواد ظريف قد قال على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مساء الأحد "آمل أن نتوصل إلى خريطة طريق بحلول الأربعاء لكن (..) سيكون على الأرجح ضروريا أن نعقد اجتماعا وزاريا آخر" مشيرا إلى أن بلاده "تريد تغيير السنوات الست الأخيرة التي لم تؤد إلى أي نتيجة".

وفي وقت سابق أفاد عراقجي، الذي يقود الوفد الإيراني بجلسات المؤتمر، إن "الخطة التي سيقدمها ظريف إلى الدول (5+1) أثناء الجلسة الافتتاحية (...) تم إعدادها بما لا يترك ذريعة لرفضها" إلا أنه لم يقدم المزيد من التوضيحات.

كما أكد أنه على الرغم من التصريحات الأخيرة للرئيس حسن روحاني والتي تتسم بنبرة تصالحية، فإن إيران ليست مستعدة لتلبية مطلب دول مجموعة (5+1) ووضع أجزاء من برنامجها لليورانيوم المخصب تحت رقابة أجنبية كخطوة  لبناء الثقة.

كما أكد أن بلاده لن تشحن مخزونها من اليورانيوم المخصب خارج البلاد رافضة طلبا رئيسيا للقوى الرئيسية، إلا أنه لمّح إلى المرونة بشأن جوانب أخرى من برنامج بلاده لتخصيب اليورانيوم.

وتعد هذه المحادثات هي الأولى منذ أن خلف روحاني محمود أحمدي نجاد الذي كان يتبنى موقفا أكثر تشددا بشأن العديد من قضايا السياسة الخارجية.

آشتون التقت أمس ظريف وعبرت عن تفاؤل حذر (الفرنسية)

تفاؤل حذر
وقد أعربت آشتون عن تفاؤل حذر أمس الاثنين مع وصول دبلوماسيين من إيران ومجموعة الدول الست لاستئناف المفاوضات، قائلة "لقد جئنا إلى هنا بتفاؤل حذر ولكن بعزيمة حقيقية".

ونقلت عنها وكالة الأنباء الألمانية قولها "آمل أن يكون لدينا يومان مثمران للغاية، وفرصة لاستكشاف الاقتراحين اللذين وضعناهما على الطاولة وأيضا الأفكار التي تأتي من جانب إيران".

وقال دبلوماسيون إن آشتون وظريف أجريا محادثات هادئة مساء الاثنين على مأدبة عشاء.

وتأتي هذه التطورات بينما قال مسؤول أميركي بارز إن بلاده ستتحرك سريعا باتجاه تخفيف العقوبات عن إيران إذا بَددت مخاوف القوى الغربية بشأن برنامجها النووي.

وفي المقابل، لم يتوقع المسؤول الأميركي، الذي رفض الكشف عن هويته، في تصريح لوكالة رويترز، حدوث اختراق سريع في المفاوضات التي انطلقت اليوم.

وفي شأن متصل، قال تسعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الديمقراطيين والجمهوريين أمس الاثنين إنهم على استعداد لتعليق تنفيذ عقوبات جديدة على إيران إذا اتخذت خطوات ملموسة لإبطاء وتيرة برنامجها النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة