الاحتفال بالأسبوع العالمي للمياه   
الاثنين 1431/9/28 هـ - الموافق 6/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)

تلوث المياه في ارتفاع مستمر على مستوى العالم حسب الخبراء  (الفرنسية)

افتتح الأحد في العاصمة السويدية ستوكهولم المنتدى العالمي للمياه بحضور حوالي 2500 خبير لمناقشة تزايد تلوث المياه وتدهور نوعيتها، ضمن الاحتفالات بالأسبوع العالمي للمياه في نسخته العشرين.

وقال المنظمون -في بيانهم الخاص بافتتاح المنتدى السنوي الذي ينظم تحت شعار "نوعية المياه.. التحدي والوقاية والحد من التلوث"- إن التغير الديمغرافي والنمو الاقتصادي "يزيدان استخراج المياه واستخدامها وإعادة استخدامها ومعالجتها ورميها أكثر فأكثر".

وأضافت الوثيقة أن "التمدن والزراعة والصناعة والتغيرات المناخية تشكل ضغوطا متنامية على كمية مواردنا المائية ونوعيتها في آن".

ويضم المؤتمر الذي يستمر إلى غاية الحادي عشر من الشهر الجاري خبراء من حوالي مائة وثلاثين بلدا.

ويحذر المعهد الدولي للمياه في ستوكهولم الذي ينظم هذا المؤتمر السنوي من أن الوضع مثير للقلق. ويؤكد المعهد أن "تلوث المياه في ارتفاع على المستوى العالمي"، لافتا إلى أن "حوالي مليون طن من النفايات الآتية من الاستخدام البشري تُرمى في الأنهار والبحيرات والبحار".

ففي البلدان النامية يرمى حوالي 70% من النفايات الصناعية مباشرة في المياه بدون أن تعالج، مما يلوث بشكل خطير مصادر الماء الصالح للشرب.

حذر خبراء أمميون من أن مياه الشرب قد تنضب من العالم بحلول عام 2030 (الفرنسية)
الانحباس الحراري
وأكد مدير الأسبوع العالمي للمياه جنس برغرن أن زيادة الانحباس الحراري تزيد من خطورة المشكلة.

وقال برغرن "إن التغير المناخي يؤثر إلى حد كبير على المياه، وانعكاساته كبيرة على تلوث المياه".

وأوضح أن سخونة الجو تغير الحالات المناخية وتتسبب في فيضانات كبيرة في بعض المناطق وفي تراجع فرص الحصول على المياه النظيفة في العالم، كما تؤثر على الصحة البشرية والمنظومات البيئية البرية والبحرية على حد سواء".

نضوب المياه
ويتوقع خبراء المياه في الأمم المتحدة أن مياه الشرب قد تنضب من العالم بحلول عام 2030، حيث إن دول العالم درجت على استخدام المياه بمعدل غير مستدام، والطلب على المياه يشهد تزايدا مستمرا بشكل قد يتجاوز الموارد العالمية الإجمالية.

وتشير الدراسات إلى اختفاء نصف الأراضي الرطبة في العالم، التي تشكل المصدر الأساسي للمياه العذبة المتجددة.

وذكر البنك الدولي -في أحدث دراسة له- أن الطلب على المياه سيفوق المخزون في غضون 20 عاما بنسبة أكبر من 40%. ويرى الخبراء أن هذه المشكلة يمكن حلها عن طريق ملكية مشتركة لمصادر المياه.

عملة نادرة
340 مليون شخص بأفريقيا جنوب الصحراء محرومون من مياه الشرب (الفرنسية-أرشيف)
وتبدو معاناة المياه ظاهرة بشكل واضح في القارة الأفريقية حيث لا يجد واحد من بين ثلاثة أشخاص سبيلا للوصول إلى المياه القابلة للشرب.

وفي أفريقيا جنوب الصحراء، لا يزال 340 مليون شخص محرومين من مياه الشرب الصحية.

وأمام هذا النقص المهول لهذه المادة الحيوية في بعض المناطق، تستعد المؤسسات والشركات للاستفادة من أزمة المياه العالمية.

فقد توقع تقرير صدر مؤخرا لمؤسسة "ميركي باومان" العالمية للاستشارات الاستثمارية أن يبلغ حجم سوق تجارة مياه الشرب في العالم نحو 370 مليار دولار أميركي سنويا، وتهيمن على هذه التجارة مؤسسات بريطانية وفرنسية وسويسرية.

وأضاف التقرير أن تلك المؤسسات تنشط في دول لا يجد الميسورون فيها مشكلة في شراء مياه الشرب معبأة، لكن المشكلة تبدو واضحة في الدول النامية حيث ينخفض دخل الفرد.

"
  شركة المياه الإسرائيلية تقوم بسحب كميات كبيرة من المخزون الجوفي للضفة الغربية، أو من الآبار الواقعة مباشرة على خط الهدنة، ثم تقوم ببيع هذه المياه مجددا لبلديات الضفة الغربية
"
جامعة الدول العربية

إسرائيل والمياه
وبالتزامن مع الاحتفال بأسبوع المياه العالمي، كشف تقرير لـجامعة الدول العربية عن أن إسرائيل تستولي على نحو 85% من الموارد المائية الفلسطينية.

ويبلغ حجم هذه الكمية ما بين 650 و800 مليون متر مكعب سنويا، حيث تقوم إسرائيل بضخها لمستوطناتها وسحبها إلى داخل الخط الأخضر.

وقال التقرير إن شركة المياه الإسرائيلية "ميكورت" تقوم بسحب كميات كبيرة من المخزون الجوفي للضفة الغربية، أو من الآبار الواقعة مباشرة على خط الهدنة دون، ثم تقوم ببيع هذه المياه مجددا لبلديات الضفة الغربية.

وفى الوقت ذاته، ذكر التقرير أنه طبقا لتقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فقد بلغ متوسط نصيب الفرد الفلسطيني نحو 100 لتر لكل فرد يوميا لكافة الاستخدامات، مقابل نحو 353 لترا للفرد في إسرائيل، ونحو 900 لتر للفرد يوميا للمستوطن الإسرائيلي في الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة