الجيش الإسرائيلي يزيد تحصيناته على حدود لبنان   
الأحد 1438/1/28 هـ - الموافق 30/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

قال يائير كراوس مراسل موقع "أن.آر.جي" إن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله بات يفقد سيطرته الميدانية تدريجيا على الحدود مع لبنان، في أعقاب تكرار عمليات إطلاق النار في الآونة الأخيرة باتجاه مواقع إسرائيلية.

وأضاف أنه يمكن اعتبار تكرار هذه الحوادث اختبارا لمدى قدرة الحزب على الإمساك بزمام الأمور بالجنوب اللبناني، تحسبا لاندلاع مواجهة عسكرية مع الجيش الإسرائيلي رغم أنه لا يريدها في الفترة الحالية، وهو يحاول منع أي أطراف مسلحة الوصول إلى هذه المنطقة التي يعتبر العمل فيها حصريا له بصفة خاصة.

وأوضح المراسل أن الجيش الإسرائيلي حتى الآن يمر بحالة من الجاهزية الكبيرة، ويمنع المزارعين الإسرائيليين من العمل في هذه المناطق المحاذية للجدار الأمني بين لبنان وإسرائيل.

من جانب آخر، ذكر يوآف زيتون المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الجيش بدأ بإقامة عائق مادي على حدود لبنان خشية حدوث عمليات تسلل داخل إسرائيل، ومحاولة احتلال بعض مناطقها الشمالية.

وأضاف أن وزارة الدفاع استكملت بناء ثلاثين كيلومترا من جدران الباطون بارتفاع عشرة أمتار على حدود لبنان، ووضع منظومات أمنية ومكعبات إسمنتية وأبراج أمن عالية، حيث توجد بكثرة في هذه المنطقة الحدودية المساكن والحقول والتجمعات الاستيطانية خاصة بمنطقة إصبع الجليل.

وأكد أن هذه العوائق المادية على حدود لبنان لا تتوفر بأي مناطق حدودية لإسرائيل مع الأراضي الفلسطينية والأردن ومصر وسوريا، وهناك مائة من المعدات الهندسية التي تعمل في هذه المناطق الحدودية، بما فيها الجرافات والمركبات في محاولة منها للسباق مع الزمن لاستكمال هذا المشروع.

وتشمل الخطة الإسرائيلية استكمال الإجراءات الأمنية على طول الحدود مع لبنان البالغ طولها 120 كيلومتر، وفي ظل أنها لا تحتل أولوية قصوى لدى قيادة الجيش وهيئة الأركان والحكومة فإن الانتهاء منها قد يستغرق عدة سنوات، في حين يتركز عمل قيادة الجيش والهيئة الأمنية على إقامة الجدار الحدودي مع قطاع غزة، ضد تهديد الأنفاق الهجومية التي تقوم حركة حماس بحفرها.

وختم بالقول إنه قد عثرت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش على حلول بديلة للعمل على الحدود اللبنانية مثل إجراء الدورات التدريبية لعناصر وحدات الهندسة للجيش، بجانب زرع العديد من حقول الألغام بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي من الحدود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة