القدوة إلى باريس لتسلم تقرير وفاة عرفات   
الجمعة 1425/10/13 هـ - الموافق 26/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)

قال مصدر فلسطيني مقرب من ناصر القدوة ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومندوب فلسطين في الأمم المتحدة لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن القدوة من المقرر أن يصل إلى باريس في غضون الساعات الـ72 المقبلة، وذلك لتسلم التقرير الطبي حول مرض الرئيس عرفات وأسباب وفاته.

وأعرب المصدر عن استيائه من الضجة التي أثارها بعض المسؤولين الفلسطينيين حول هذه القضية، وقال إن "الفرنسيين لم يعلنوا في يوم من الأيام أنهم لا يريدون تسليم التقرير الطبي حول مرض الرئيس وأسباب وفاته".

 

"
التقرير لن ينشر بكامله على الملأ، لكنه سيعرض على فريق طبي تختاره السلطة الفلسطينية لدراسته واستخلاص الأسباب التي أدت إلى وفاة عرفات
"
مصدر فلسطيني/ الشرق الأوسط
وأكد المصدر أن التقرير لن ينشر بكامله على الملأ، لكنه سيعرض على فريق طبي تختاره السلطة الفلسطينية لدراسته واستخلاص الأسباب التي أدت إلى الوفاة.

واعتبر مصدر فلسطيني مطلع ذلك بمثابة "مخرج" للمأزق الناجم عن إصرار الحكومة الفرنسية على تسليم التقرير لأقرباء الرئيس عرفات من الدرجة الأولى، بينما تطالب السلطة الفلسطينية بتسليمها التقرير باعتبار عرفات شخصية فلسطينية عامة, وأنه نقل للعلاج إلى فرنسا بصفته الرسمية أي رئيس السلطة الفلسطينية وليس بصفته الشخصية كزوج سهى عرفات.

من جهة أخرى كشف مصدر فرنسي مطلع للصحيفة أن مدير مستشفى بيرسي العسكري الذي كان يعالج فيه الرئيس عرفات "لم يتلق حتى مساء أول أمس أي طلب" لاسترداد الملف الطبي للتعرف على أسباب وظروف الوفاة.

وقال المصدر إن "مدير المستشفى منذ اللحظة التي تلقى فيها الطلب عبر القنوات الرسمية سيكون مستعدا لإعطاء الملف الطبي لعرفات لذوي الحق في ذلك، وهم وفق القانون الفرنسي ثلاثة، سهى عرفات وابنته زهوة وابن أخته ناصر القدوة" الذي كان إلى جانبه في لحظات حياته الأخيرة".

وأضاف المصدر أن "أي طرف من الأطراف الثلاثة يحق له الاطلاع على الملف، وله حق التصرف به على هواه".

وأوضح أنه يجب أن تتضمن الرسالة التي يجب أن تصل إلى مدير مستشفى بيرسي "الأسباب الموجبة" التي تبرر تسليم ملف عرفات الطبي، مشيرا إلى أن الأسباب الموجبة هي أحد ثلاثة أمور، إما الرغبة في التعرف على أسباب الوفاة، وإما الرغبة في الدفاع عن إكراه في حال كونه تعرض لحملة إساءة من طرف ما، أو تحصيل حقوقه، وفي حالة عرفات فإن السبب الموجب هو التعرف على أسباب الوفاة التي يدور الجدل بشأنها.

 

من جهتها أشارت الصحيفة إلى أن القانون الفرنسي ينص على أن الملف الطبي لأي متوف، سواء كان رئيس دولة أو رجلا عاديا، يبقى مقصورا على عائلته وأصحاب الحق لمدة 50 عاما يصبح بعدها مفتوحا أمام من يريد الاطلاع عليه.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة