مهرجان للموسيقى الصاخبة بالمغرب بعد محاكمات عازفين   
الاثنين 18/2/1429 هـ - الموافق 25/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
منظمو الحفل أرادوا بعث رسالة إلى العالم (الفرنسية-أرشيف)

أقام مئات من هواة الموسيقى العالية الإيقاع (Heavy Metal) أكبر مهرجان في المغرب منذ اعتقال مجموعة من المتحمسين لموسيقى الهارد روك الغربية قبل خمس سنوات بتهمة "عبادة الشيطان".
 
وتحديا للازدراء والأمطار الغزيرة توجه شبان يرتدون الجينز الأسود والسترات ذوي لحى صغيرة وضفائر إلى قاعة حفلات في سيدي قاسم، وهي بلدة تجارية تقع في منطقة زراعية شمالي المغرب. وما أن بدأت المجموعة الأولى "هامرهيد" تضبط معداتها توقفت عربة فيات صغيرة أمام القاعة وتقدم ضابطا شرطة.
 
وذكر المنظم ياسين ولد ابو (22 عاما) أن الأمن انتشر في المنطقة لمراجعة الترتيبات, وأوضح أن معظم سكان المدينة لم يروا غيتارا كهربائيا "حضر آخر مهرجان أقمناه عام 2005 نحو خمسمائة شخص, وفي هذه المرة نتوقع حضور نحو ألف".
 
وبدأت الحفلة بعشرات قلائل فقط من المتفرجين الذين كانوا يثبون ويصفرون في القاعة, لكن المنظمين قالوا إن الحضور وصل في ذروته بين ستمائة وسبعمائة.
 
وكان 11 شابا مغربيا أدينوا عام 2003 "بتوزيع مواد من شأنها أن تقوض الأخلاق الحميدة وتجعل الناس يستمعون عن سوء قصد إلى أغان تتنافى مع الأخلاق وتحض على الفسق". وحكم على ثلاثة بالسجن لمدة عام لضلوعهم في توظيف مواد إغوائية تهدف إلى تقويض عقيدة المسلمين وإثارة احتجاجات الناشطين الحقوقيين.
 
ويعارض السياسيون المحافظون في المغرب عادة الحفلات الموسيقية بوصفها تشجع على الخمور والمخدرات والخلط بين الجنسين, لكن لم تظهر هناك دلائل تذكر على تناول الخمور في مهرجان سيدي قاسم بينما تناولها مسموح به في المغرب.
 
وأشار منظمو المهرجان إلى أنهم يريدون أن يبعثوا برسالة جادة إلى الولايات المتحدة والعالم.
 
وأظهر شاب وصف نفسه باسم "ميت" غلاف الألبوم الأخير لمجموعته يتضمن مجموعة صور للهجوم النووي على هيروشيما وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون والرئيس العراقي الراحل صدام حسين والصليب المعقوف النازي".
 
وقال الميت "نسمي مجموعتنا الوعد سريع الزوال لنعكس صورة الوعود القصيرة التي تتعهد بها حكوماتنا لتجميل صورة البلد وما تلبث أن تزول وتختفي لتأتي وعود ثانية بدلها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة