مهمة أوروبية روسية للبحث عن حياة بالمريخ   
الثلاثاء 1437/6/7 هـ - الموافق 15/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)

انطلقت إلى الفضاء أمس الاثنين مركبة فضاء متوجهة إلى المريخ ضمن جهود أوروبية روسية مشتركة بهدف البحث عن علامات حياة على سطحه والمساهمة في الاقتراب خطوة نحو إطلاق مهمات مأهولة إلى الكوكب الأحمر.

وانطلقت المركبة -وهي جزء من برنامج إكسومارس- من محطة بايكونور في كزاخستان على متن الصاروخ الروسي "بروتون-أم" في رحلة تستغرق سبعة أشهر عبر الفضاء، حيث يتوقع أن تصل إلى المريخ في منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل تقطع خلالها 496 مليون كيلومتر.

وتحمل المركبة قمرا صناعيا مداريا يحمل اسم "تريس غاز أوربيتر" لدراسة وجود آثار لغاز الميثان أو أي غازات أخرى قد تكون دليلا على حياة. والميثان مادة كيميائية موجودة على الأرض وترتبط بقوة بالحياة على سطحها، وكان وجودها في الغلاف الجوي للمريخ قد اكتشف في مهمات سابقة.

ومهمة إكسومارس 2016، وهي نتاج تعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية ونظيرتها الروسية "روسكوسموس"، هي الجزء الأول من مهمتين استكشافيتين غير مأهولتين إلى المريخ ضمن برنامج إكسومارس للبحث عن حياة حالية أو ماضية على المريخ، أو أدلة على وجودها.

وعن سبب الاهتمام بالمريخ، يقول رئيس المجلس التنفيذي لوكالة الفضاء الألمانية باسكال إيهرنفروند، في حدث الإعلان عن إطلاق الصاروخ الذي عقدته وكالة الفضاء الأوروبية، إنهم يحاولون فهم كيف تشكلت الحياة في نظامنا الشمسي.

صورة توضيحية من وكالة الفضاء الأوروبية تظهر القمر الصناعي المداري الذي سيدرس الغلاف الجوي للمريخ (أسوشيتد برس)

ويعتقد العلماء أن الميثان يمكن أن ينتج من كائنات حية دقيقة، تدعى مولدات الميثان، إما أنها انقرضت قبل ملايين السنوات وتركت الغاز متجمدا تحت سطح الكوكب، وإما أن بعض تلك الكائنات المنتجة للميثان لا تزال حية.

وهناك تفسير آخر لوجود الميثان في الغلاف الجوي للمريخ وهو أنه قد يكون نتاج ظاهرة جيولوجية مثل أكسدة الحديد.

وإلى جانب القمر الصناعي، تضم المركبة مسبارا أرضيا سيهبط على سطح الكوكب، ليختبر إمكانيات إطلاق مركبة هبوط ثانية غير مأهولة في عام 2018 عبارة عن روبوت متجول هدفه دراسة تربة المريخ، وهي الخطوة التي تسبق التحديات التقنية والعملية التي تواجه رحلات بشرية محتملة إلى الكوكب الأحمر.

ويقول مدير رحلات الفضاء والاستكشاف الروبوتي في وكالة الفضاء الأوروبية ثوماس ريتر "أنا متأكد من أنه بغضون عشرين إلى ثلاثين عاما ستحين اللحظة التي سيذهب فيها البشر إلى الكوكب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة