أغلبية البريطانيين يؤيدون قيام أيرلندا موحدة   
الثلاثاء 1422/6/2 هـ - الموافق 21/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود بريطانيون في شوارع بلفاست (أرشيف)
كشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية أن معظم البريطانيين يعتقدون أن أيرلندا الشمالية يجب أن تكون جزءا من أيرلندا موحدة بدلا من أن تتبع بريطانيا. من جهة أخرى أعلنت رئيسة الورزاء السابقة مارغريت تاتشر تأييدها لإيان دونكان سميث لتولي رئاسة حزب المحافظين.

وتشكل نتائج هذا الاستطلاع ضربة للأغلبية البروتستانتية في الإقليم الذين يعتبرون بقاء الاتحاد مع بريطانيا في مقدمة أجندتهم السياسية. وتفضل الأقلية الكاثوليكية الاندماج مع جمهورية أيرلندا.

وأظهر الاستطلاع أن 41% من البريطانيين يرون أن أيرلندا الشمالية يجب أن تتوحد مع جمهورية أيرلندا، في حين يرى
26% أنها يجب أن تظل جزءا من بريطانيا. ويبدو أن الاستطلاع كشف أن معظم البريطانيين يرغبون بالتخلص من المعضلة السياسية والطائفية بأيرلندا الشمالية التي أشعلت حربا أهلية مستمرة منذ ثلاثة عقود وراح ضحيتها نحو 3600 قتيل.

وكان الحزب الكاثوليكي المعتدل بأيرلندا الشمالية قد حرك المياه الراكدة في مفاوضات السلام أمس عندما حث القوميين على دعم خطة إصلاح الشرطة بالإقليم. وقال حزب العمل الديمقراطي الاجتماعي إن الكاثوليك الشبان ينبغي أن ينضموا لهذه الشرطة ويساعدوا على تحويل قوة الشرطة التي يسيطر عليها البروتستانت إلى قوة مشتركة تماشيا مع اتفاق السلام المبرم عام 1998 المعروف باتفاق الجمعة العظيمة.

رئاسة حزب المحافظين
تاتشر
على صعيد آخر أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر عن تأييدها لإيان دونكان سميث المناهض للوحدة الأوروبية لتولي رئاسة حزب المحافظين خلفا لرئيسه السابق وليام هيغ الذي استقال في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي مني بها حزبه في الانتخابات البريطانية الأخيرة.

وقالت تاتشر إن كارثة كبرى ستحل بالحزب في حال تولي وزير المالية السابق كينيث كلارك المؤيد للوحدة الأوروبية رئاسته. ومازالت تاتشر تتمتع بنفوذ قوي داخل صفوف الحزب الذي يتوجب عليه أن يختار الشهر القادم ما بين سميث وكلارك رئيسا جديدا في ثاني انتخابات عامة تجرى خلال أربع سنوات.

واتهمت تاتشر كلارك بأنه يقف على الضد من أغلبية الأعضاء وانتقدت سياسته الداعمة للانضمام للوحدة الأوروبية. وقالت إنها لا تفهم كيف يسمح كلارك لنفسه أن يقود حزب المحافظين إلى كارثة محتمة. وأضافت في مقابلة مع صحيفة الديلي تلغراف أن كلارك يبدو أكثر حماسة لليورو حتى من رئيس الوزراء نفسه، متهمة إياه بإبداء لامبالاة حيال اضمحلال السيادة البريطانية داخل القارة الأوروبية.

وكان زعيم حزب المحافظين السابق وليام هيغ قد أعلن أمس تأييده لإيان سميث رئيسا للحزب. وعبر هيغ في رسالة بعث بها إلى رئيس دائرته الانتخابية في ريتشموند بشمال إنجلترا عن مخاوفه من أن تؤدي سياسة كلارك إلى انشقاق الحزب بخصوص الاتحاد الأوروبي، وأعلن في الرسالة أنه سيصوت لصالح سميث.

ويتهم كلارك المؤيد للوحدة الأوروبية خصمه بأنه يريد سحب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وينفي دونكان سميث ذلك ولكنه يقول إنه يسعى لإجراء إصلاحات في أوروبا. ومن المقرر أن يختار أعضاء حزب المحافظين رئيسا جديدا لهم في الثاني عشر من سبتمبر/ أيلول المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة