لبنان يوفد مبعوثا لمجلس الأمن وسوريا تواصل الانسحاب   
الاثنين 1426/2/18 هـ - الموافق 28/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:21 (مكة المكرمة)، 5:21 (غرينتش)
الجنود السوريون يواصلون إخلاء مواقع لهم في سهل البقاع (الفرنسية)
 
يغادر بيروت اليوم الاثنين مسؤول كبير في وزارة الخارجية اللبنانية إلى نيويورك، في مهمة عاجلة لمتابعة المناقشات التي سيبدؤها مجلس الأمن الدولي لإنشاء لجنة تحقيق دولية بشأن حادثة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وقال مصدر بوزارة الخارجية اللبنانية إن الأمين العام بالوكالة للوزارة مدير الشؤون السياسية بطرس عساكر كلف بالمهمة. ويحمل عساكر تعليمات رسمية تؤيد لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة حسب ما أوصى بذلك تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولي.
 
وبعدما رفض في بادئ الأمر تشكيل مثل هذه اللجنة تعهد الرئيس اللبناني إميل
لحود السبت الماضي بالتعاون مع الأمم المتحدة توصلا للكشف عن قتلة الحريري الذي قضى في عملية تفجير وقعت يوم 14 فبراير/ شباط الماضي في بيروت.
 
يأتي ذلك عقب الانفجار الذي هز مساء السبت منطقة الداكوانة-البوشرية في بيروت وخلف ستة جرحى، حملت المعارضة مسؤوليته للأمن اللبناني والسوري.
 
وقد دان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التفجير. وقال المتحدث باسمه فريد إيكهارد إن رئيس المنظمة الدولية دعا الحكومة اللبنانية إلى التحرك بسرعة لتفادي تدهور الوضع.
 
وألقى الانفجار بظلال قاتمة على احتفالات مسيحيي لبنان بعيد الفصح وسط تساؤلات عن الغرض من استهداف أحيائهم.
 
واستغل الرئيس لحود حضوره قداس عيد الفصح في كنيسة بكيركي مقر الكنيسة المارونية بجبل لبنان ليؤكد أن السلطات عازمة على توطيد الأمن، ومتعهدا بألا يدع الوضع الأمني يفلت وداعيا اللبنانيين إلى الوحدة ومساعدة السلطات في تحقيق ذلك.
 
توسيع التحقيق
جنبلاط أثناء لقائه نصر الله (الفرنسية)
في سياق متصل قال النائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط إن المعارضة اللبنانية لن تقبل بقوات أجنبية في لبنان. وأوضح عقب لقائه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أمس أن المعارضة لن تقبل بتوسيع دائرة التحقيق الدولي خارج إطار حادثة اغتيال رفيق الحريري.
 
وأشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني إلى أن نزع سلاح حزب الله مسألة غير مطروحة للبحث في الوقت الحاضر, مشيرا إلى أنه إذا توفرت الضمانات الأساسية في المستقبل سيتم فتح الملف من جديد.
 
كما دعا جنبلاط إلى احترام اتفاق الطائف "في ما يتعلق بحماية المقاومة" وإلى فتح صفحة جديدة مع سوريا بإقامة علاقات مميزة معها.
 
انسحابات سورية
في خضم هذه التطورات فكك الجيش السوري مساء أمس الأحد ولليوم الخامس على التوالي مواقع للدفاعات الجوية في سهل البقاع شرقي لبنان. وعلمت الجزيرة أن تلك القوات أخلت أهم موقعها في منطقة عنجر. كما أخلت تلك القوات موقعا لها في منطقة ضهر البيدر وانسحبت إلى داخل الأراضي السورية. 
 
"
يرى مراقبون في خطوة الانسحابات السورية من البقاع مقدمة للمرحلة الثانية من الانسحاب التي ستحدد آليتها على مستوى لجنة مشتركة لبنانية سورية الأسبوع المقبل
"
وشوهدت عشر مركبات عسكرية تنقل جنودا ومعدات مختلفة بينها مدافع, تنسحب مع هبوط الليل من ضهر البيدر. في الوقت نفسه شوهد الجنود السوريون وهم يعملون على إخلاء موقع كبير لهم في قرية دير زنون والتلال المحيطة بها وسط البقاع.
 
كما أخلى الجيش السوري مساء أمس موقع التل الأبيض شرق بيروت وهو أقل أهمية من موقع دير زنون. وإلى الجنوب من محافظة البقاع شوهدت شاحنة محملة بالجند تغادر موقعا للقوات السورية في منطقة بر إلياس، فيما شوهد موقع للمخابرات السورية بشتورا مهجورا إلا من صور الرئيس بشار الأسد.
 
جاءت الانسحابات الجديدة عقب انسحاب من موقع مجدلون في البقاع أيضا حيث سحبت القوات السورية معداتها إلى مدينة حمص السورية, ليبلغ عدد القوات السورية التي انسحبت خلال 10 أيام عشرة آلاف جندي.
 
ويرى مراقبون في الخطوة السورية مقدمة للمرحلة الثانية من الانسحاب التي ستحدد آليتها على مستوى لجنة مشتركة لبنانية سورية الأسبوع المقبل. وقال ضابط سوري طلب عدم ذكر اسمه إن عمليات الإخلاء التي تتم في البقاع تتعلق فقط بالدفاعات الجوية وتنتهي يوم الأحد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة