سوريا تقدم مذكرة للإنتربول لتسليم خدام   
الاثنين 16/4/1427 هـ - الموافق 15/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
مذكرة تسليم خدام سلمت عن طريق مكتب الإنتربول في دمشق (الفرنسية_أرشيف)
سلمت سوريا مكتب الشرطة الدولية (إنتربول) في فرنسا مذكرة رسمية تطالب فيها باريس بتسليم عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري للمثول أمام القضاء السوري بتهمة تحريض دولة أجنبية على شن عدوان على سوريا إلى جانب اتهامات أخرى تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.
 
وقال المحامي السوري حسام الدين حبش إن تحولات هامة طرأت على قضية خدام أولها وثائق قدمها للقضاء السوري يورغان كاين كولبل الكاتب الألماني والخبير في علم الجنايات بكتابه "اغتيال الحريري: أدلة مخفية".
 
وأوضح حبش أن مذكرة التسليم أرسلت يوم أمس إلى مكتب الإنتربول في باريس عن طريق مكتب الشرطة الدولية في دمشق. ودعا السلطات القضائية الفرنسية المعنية إلى التعاون لتنفيذ هذه المذكرة القضائية بعد أن يدرسها الجانب الفرنسي.
 
وقال إنه إذا جاء الرد الفرنسي سلبيا ولم يسق خدام إلى العدالة فسيحاكم غيابيا, معربا عن أمله أن يستجيب القضاء الفرنسي للطلب السوري.
 
وكان القضاء العسكري السوري قد وجه الشهر الماضي لخدام (73 عاما) اتهاما بـ"دس الدسائس لدى دولة أجنبية لدفعها لمباشرة العدوان على سوريا وتوفير الوسائل لذلك"، وينص القانون السوري على عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة لهذه التهمة.
 
كما يواجه خدام اتهاما "بالإقدام على أعمال وكتابات وخطابات لم تجزها الحكومة السورية وتعريض سوريا لأعمال عدائية وتعكير صلاتها بدولة أجنبية ومحاولة النيل من هيبة الدولة السورية ومن الشعور القومي بنشره معلومات كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة والشعور القومي".
 
وأضاف لذلك اتهامه بالتآمر لاغتصاب سلطة سياسية ومدنية وإقامة صلات غير مشروعة بالعدو في إشارة إلى اللقاءات الصحفية التي أجراها مع صحيفة الصنارة وإذاعة صوت السلام الإسرائيليتين. كما وجه القضاء العسكري السوري لخدام تهمة "الافتراء الجنائي والإدلاء بشهادة زور".
 
يشار إلى أن خدام أعلن انشقاقه عن الحكومة نهاية العام الماضي وأجرى العديد من المقابلات التلفزيونية مع عدد من المحطات الفضائية من مقر إقامته في باريس أطلق خلالها اتهامات للمسؤولين السوريين بالفساد، كما اتهم الرئيس السوري بشار الأسد بأنه هدد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري قبل اغتياله, الأمر الذي نفته سوريا مرارا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة