جماعات الضغط تتأهب لغزو البرلمان الأوروبي الجديد   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

ارتفاع عدد أعضاء البرلمان الأوروبي يدفع جماعات الضغط للتفكير في خطط جديدة (الفرنسية-أرشيف)
سيد حمدي – باريس
يتأهب نحو سبعمائة من جماعات الضغط الأوروبية -المشكلة خاصة من اتحادات وجمعيات- لانطلاق عملها التأثيري على البرلمان الأوروبي الجديد خاصة مع التحاق عشر دول جديدة لعضويته وذلك مع بدء دورة انعقاده في العشرين من الشهر الحالي.

واضطرت هذه الجماعات التي تتمركز في مدينة ستراسبورغ الفرنسية -مقر البرلمان- إلى تعديل تحركاتها بعد زيادة عدد النواب من 626 إلى 723 نائبا يمثلون خمساً وعشرين دولة في أعقاب الانتخابات الأوروبية الأخيرة.

ويرى المراقبون أن دور البرلمان سيتعاظم في دورته الجديدة التي تستمر خمسة أعوام خاصة مع الإقرار المتوقع للدستور الأوروبي الذي يعطي البرلمان صلاحيات تفوق صلاحياته الحالية ذات الطابع الاستشاري في أغلب الأحيان.

وترصد جماعات الضغط التي تعبر عن مصالح المنتجين والمستهلكين اهتمامات النواب الجدد الذين ستنصب مناقشاتهم خلال الأسابيع الأولى على ملفين رئيسيين بالمنتجات الكيميائية وبالمنتج الغذائي.

دفاع عن المصالح
وتتخذ جماعات ضغط شكل هيئات استشارية ذات صفة قانونية تتعامل مع النواب مباشرة لدفعهم إلى تبني قرارات تصب لصالح الهيئات التي تدافع عن مصالحها.

وتستفيد تلك الجماعات من عامل وجود النواب داخل مساحة جغرافية محددة تضم البرلمان وفنادق الإقامة مما يسهل مهمة الاتصال بهم.

وبدأت جماعات الضغط ممارسة دورها فعلياً مع النواب الجدد من خلال إرسال بعض النشرات والهدايا الدالة على الأنشطة التي تسعى لحمايتها.

وإذا كان هناك بعض الجمعيات التي توضع تحت تصرفها إمكانيات ضخمة للتأثير على النواب، فإن البعض الآخر يعاني من محدودية الإمكانيات المتاحة.

وتتابع قوى الضغط أدق التفاصيل التي تعينها على أداء مهمتها وتسجل في هذا السياق عدد المرات التي تحدث فيها النواب عن ملف يتصل بأنشطتهم.

خطط مختلفة
ويقول فرانكو بيسينيا مسؤول هيئة "كيتيك" التي تدافع عن مصالح الصناعات الكيميائية إن جماعته أحصت في الدورة السابقة مداخلات لستة وأربعين نائباً دارت حول الصناعات الكيميائية وإن نصف هؤلاء نجحوا في الانتخابات الأخيرة وسنتصل بهم في الوقت المناسب.

أما بروس تيغنر ممثل جمعية "إرنو" المدافعة عن شركات الاتصال الهاتفية فيقول إن جمعيته "بصدد إعداد دراسة لتسهيل إقامة علاقة مع النواب وسترسلها لهم في الخريف القادم الذي يعتبر وقتاً ملائماً لإثارة الملف بطريقة عميقة".

وفي نفس الإطار عمد آخرون إلى توزيع بيان إرشادي عن أعمال البرلمان موجه للجميع خاصة للنواب الجدد القادمين من دول وسط وشرق أوروبا.

ويمثل غياب التوزيع الواضح للقوى الحزبية داخل البرلمان الجديد حتى الآن أحد العوائق أمام جماعات الضغط التي لم تضع يدها بعد على طبيعة الأغلبية النيابية وذلك وسط توقعات المراقبين بتشكيل أغلبية من قوى الوسط.

_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة