تنسيق داخلي بفتح ومسلحون ينهون احتلال مبنى فلسطيني   
الأربعاء 1426/11/20 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)
اقتحام المؤسسات الرسمية الفلسطينية من قبل مسلحين تكرر في الآونة الأخيرة (الفرنسية)

اتفق فصيلان متنافسان داخل حركة فتح على التعاون بينهما لمواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها نهاية يناير/كانون الثاني القادم, رغم الخلافات البارزة بينهما.
 
وأعلن الفصيلان اللذان يمثلان القيادات القديمة والنشطاء الجدد بالحركة، أنهما اتفقا على عدم الدفع باثنين من المرشحين في دائرة واحدة خلال الانتخابات التشريعية.
 
وقال محمد دحلان أبرز النشطاء الشباب بفتح إن القائمتين اتفقتا على تنسيق جهودهما لدعم مرشحي فتح في المناطق الانتخابية, مشيرا إلى أن مجموعته ملتزمة بذلك.
 
من جانبه قال سميح عبد الفتاح أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الجانبين اتفقا على إيجاد آلية للتعاون ولتجنب أن تكون هناك حملات انتخابية متنافسة.
 
وكان الخلاف بين الفصيلين بفتح أدى إلى تعزيز موقف حركة حماس قبيل الانتخابات حيث تعطيها استطلاعات الرأي 30% من مقاعد البرلمان, كما حققت الحركة انتصارا كبيرا في الانتخابات البلدية التي جرت الأسبوع الماضي.
 
وأدى وجود قائمتين لفتح الأولى يترأسها الأسير في السجون الإسرائيلية محمد إبراهيم محمود (أبو علي يطا) مقابل قائمة "المستقبل" بزعامة أمين سر الحركة المعتقل أيضا مروان البرغوثي، إلى تفاقم الأزمة الداخلية فيها.
 
وكان أسرى الحركة في السجون الإسرائيلية حملوا أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري المسؤولية عن نتائج الانتخابات القادمة، ونددوا بحالة الانقسام والتمزق التي تعصف بالحركة.

كما قرر الكادر التنظيمي للحركة بمحافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية في بيان له عدم المشاركة في الانتخابات, وطالب مرشحي الحركة في المحافظة بالانسحاب. كما دعا إلى عقد مؤتمر لمناقشة الأوضاع الداخلية للحركة في قلقيلية.
 
انفلات أمني
محتجون يطالبون بوضع حد للانفلات الأمني بالمدن الفلسطينية(الفرنسية)
في هذه الأثناء تظاهر نحو ألفي شخص أمام مقر السلطة الفلسطينية ضد الانفلات الأمني الذي تشهده المناطق الفلسطينية.
 
وقال رئيس ديوان الرئاسة رفيق الحسيني مخاطبا المتظاهرين إن الرئيس محمود عباس أصدر أوامره للقضاء على ذلك الانفلات بكل أشكاله, مشيرا إلى أن أجهزة الأمن والشرطة بدأت حملة أمنية لهذا الغرض بمدينة غزة.
 
يتزامن ذلك مع احتلال عدد من المسلحين من كتائب شهداء الأقصى مقر بلدية بيت لحم جنوب الضفة الغربية وطرد العاملين في المبنى، في حين تمركز بعضهم على سطح المبنى المواجه لكنيسة المهد.

وقال شهود إن المسلحين الذين قطعوا اجتماعات للبلدية لتحضير احتفالات عيد الميلاد يطالبون السلطة بدفع رواتبهم وتحسين أوضاعهم وتمثيلهم في قائمة فتح لانتخابات المجلس التشريعي.

وأكدت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن المسلحين أخلوا مبنى البلدية بعد مفاوضات أجرتها الأجهزة معهم، دون أن يعرف ماهية الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين.

يأتي هذا الحادث بعد سلسلة من عمليات الاقتحام نفذها مسلحون من التنظيم ذاته لعدد من مقار التسجيل للانتخابات التشريعية، في إطار خلافات داخلية على خلفية اختيار المرشحين لخوضها على قوائم الحركة.
 
قصف واعتقالات
جيش الاحتلال كثف من مداهماته واعتقالاته للناشطين الفلسطينيين(الفرنسية)
ميدانيا قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه فتح نيران مدفعيته على مناطق غير مأهولة بقطاع غزة, زاعما أنه يأتي ردا على إطلاق قذائف وصواريخ محلية الصنع على إسرائيل.
 
وأكد مصدر أمني فلسطيني حدوث القصف, مشيرا إلى أنه لم يوقع أي إصابات في الجانب الفلسطيني.
 
كما أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن خمسة فلسطينيين جرحوا واعتقل ستة آخرون خلال توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة اليامون شمالي الضفة الغربية.
 
وقالت المصادر إن نحو 40 آلية عسكرية إسرائيلية توغلت في البلدة وطوق الجنود ناشطين لحماس وفتح, مشيرة إلى أن جنديا إسرائيليا جرح خلال الاشتباكات بين الطرفين.
 
وفي نابلس جنوبي الضفة أصيب ناشطان من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إصابة أحدهما خطيرة في اشتباكات مماثلة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وكان تسعة من ناشطي حماس اعتقلوا الليلة الماضية في قرية قبية جنوب غرب رام الله بالضفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة