الجوكر.. مخدرات تؤدي لهلوسات مقززة وجرائم   
الاثنين 1438/2/6 هـ - الموافق 7/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

وكتب الطنطاوي في المجلة الصادرة عن إدارة مكافحة المخدرات في الأردن "أردن بلا مخدرات" في عدد يوليو/تموز 2016 إن مادة الجوكر تعد من المخدرات الاصطناعية التي وصلت إلى الأسواق العالمية في عام 2000، وبدأت في الانتشار سريعا إلى أن وصلت إلى الدول العربية منذ بضعة أعوام.

وقال الرائد إنه يروج لهذه المادة عبر المواقع الإلكترونية العالمية وتباع على شكل بخور أو أعشاب طبيعية أو تبغ، ويجري التسويق لها على أنها طبيعية 100% وليس لها أضرار جانبية، كما يروج لها أنه لا يمكن الكشف عنها في الفحوصات المخبرية وذلك لإقناع الشباب بها، ويؤكد الطنطاوي أن هذه المزاعم غير صحيحة.

كما يروج للجوكر أيضا بوصفها عشبة تساعد على تحسين المزاج وتنشيط الذاكرة أو كبديل آمن للنيكوتين، ليقع الشباب فريسة سائغة لهؤلاء المروجين الذين يلجؤون إلى استخدام وسائل الاتصال الحديثة لنشر سمومهم.

ويقول الطنطاوي إن ما يزيد الأمر تعقيدا أن مادة الجوكر كانت لا تعتبر من المواد المحرمة قانونا في العديد من البلدان رغم تأثيرها القوي جدا المشابه لتأثير الحشيش، الأمر الذي ساهم بانتشارها بسرعة البرق بين أواسط الشباب، ولكن الدول سارعت بالفترة الأخيرة لأدراجها بعد أدراك خطورتها وعلى رأسها الأردن الذي أدرج هذه المادة على قائمة العقاقير الخطرة ضمن قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الأردني كمادة مخدرة يعاقب عليها القانون.

 مم يتكون الجوكر؟
وفقا لرئيس قسم التوعية والتثقيف فإن المواد الداخلة في تصنيع الجوكر:

  • سماد كيميائي له تأثير مشابه للقنبيات (Cannabis).
  • مواد كيميائية تعتبر أقوى من المركب الأساسي لمادة الحشيش المخدر بنسبة تتراوح من مئة إلى ثمانمئة مرة تقريبا.
  • عشبة كانت تستخدم للتكاثر لدى الحيوانات.
  • مواد نفطية، وهذه تؤدي إلى تشمع الكبد والموت المفاجئ.
  • العديد من المركبات الأخرى التي يجري تطوير العديد منها بصورة مستمرة من قبل المصنعين لهذه المواد المخدرة مثل المواد والمبيدات السامة والقاتلة بشكل فوري.

كيف تغلف؟

  • توضع مادة الجوكر في أكياس بلاستيكية صغيرة إما شفافة أو عليها رسومات غريبة.

كيف تستخدم؟

  • تستخدم الجوكر من خلال لفها بأوراق لف وتصنيع السجائر وتدخينها بواسطة الغليون أو الأرغيلة.

ما أضرار مادة الجوكر؟

يؤكد الطنطاوي أن للجوكر تأثيرا مشابها لتأثير الحشيش بسبب المركبات الصناعية التي تماثل القنبيات الطبيعية، ولكن الأبحاث أثبتت أن للجوكر تأثيرات أخرى غير موجودة في بعض المواد المخدرة الأخرى، منها:

  • فقدان التركيز وتغير مفاجئ بوظائف الدماغ.
  • الانفصال عن الواقع والهذيان والهلوسة.
  • الذهان.
  • الإعياء.
  • التهيؤات غير الواقعية.
  • السكتة الدماغية المؤدية للموت المفاجئ.
  • تسمم الكبد.
  • التشنجات.
  • الفشل الكلوي.
  • نوبات الفزع.
  • إحداث خلل بالقدرات العقلية والجسدية والانفعالية.
صورة من صفحة إدارة مكافحة المخدرات في الأردن على فيسبوك تظهر عبوات من مخدر الجوكر

شهادات مروعة

ونقل الرائد الطنطاوي بعض الشهادات المروعة من قبل المدمنين عما كانوا يرونه في هلوساتهم وهم تحت تأثير الجوكر، والتي أدلوا بها خلال المقابلات مع الفريق المعالج في مركز معالجة المدمنين التابع لإدارة مكافحة المخدرات، مثل:

  • مدمن روى أنه كان يرى شقيقته زوجته فيحاول الاقتراب منها أو يطلب أن يمارس معها الجنس.
  • أحدهم يقول إنه كان يشاهد شقيقه حيوانا مفترسا ويهرب منه.
  • مدمن يقول إنه كان يرى والده أثناء جلوسه مع والدته شخصا غريبا فيطرده من البيت أو يحاول الاعتداء عليه.
  • آخر يروي أنه دخل الحمام ليستحم فوضع الكاز على رأسه بدل الشامبو.
  • يقول مدمن إنه أثناء قيادته لسيارته اعتقد أن الشرطة تطارده فأخذ يسير بسرعة جنونية من شدة الخوف فانقلبت سيارته وأصيب بجروح خطيرة.
  • بعض المدمنين قالوا إنهم لم يكونوا يميزون الوقت ولا يدركون الليل من النهار، ولا يميزون المسافات أو حتى الأحجام.
مقال رئيس قسم التوعية والتثقيف في إدارة مكافحة المخدرات في الأردن الرائد أنس الطنطاوي نشر في مجلة "أردن بلا مخدرات" في عدد يوليو/تموز 2016

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة