فايننشال تايمز: الجهاديون يستغلون الإنترنت لإرهاب الناس   
الاثنين 1/11/1435 هـ - الموافق 25/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

نشرت صحيفة فايننشال تايمز مقالا بعنوان "أحجبوا الإنترنت عن القتلة" استعرضت فيه كاتبة المقال زينب توفيقجي استخدام تنظيم الدولة الإسلامية لشبكات التواصل الاجتماعي في نشر صور ذبح الصحفي الأميركي جيمس فولي وآلاف العراقيين والسوريين، والأثر المفجع الذي تركته هذه الصور على كل من شاهدها قبل أن يتم رفعها من المواقع التي نشرتها.

وترى كاتبة المقال أنه يجب منع تنظيم الدولة من استخدام الإنترنت ليس فقط بسبب حساسية ما تتركه هذه الصور من مآس في قلوب الأسر المكلومة، بل لأن نشرها سيقود إلى قتل المزيد من الأبرياء حيث يعتمد تنظيم الدولة على استخدامه المتطور للإعلام الاجتماعي لبث الرعب في قلوب عامة الناس وتجنيد مقاتلين جدد.

يعتمد تنظيم الدولة على استخدامه المتطور للإعلام الاجتماعي لبث الرعب في قلوب عامة الناس وتجنيد مقاتلين جدد

وقالت الكاتبة إنه يجب على منصات البث الرئيسية عدم السماح لنفسها بأن تصير أداة لنشر الدعاية التي تصور القتل المتعمد، ورغم أن إغلاق حسابات تنظيم الدولة لن يزيل هذه المواد من الإنترنت، فإن الأمر سيجعل إيجادها أصعب وكذلك نشرها.

وفي سياق متصل كتبت صحيفة إندبندنت أن المهارة الأكيدة لتنظيم الدولة في استغلال وسائل الإعلام الاجتماعية تأصلت مع انضمام ما يمكن تسميتهم بـ"الجهاديين المتقدمين تكنولوجيا" الذين انضموا إلى التنظيم من عالم الإنترنت الذي جاء من الخارج.

وقالت الصحيفة إن قدرة هؤلاء الشباب على إنتاج هذا الفيديو المروع لقتل الصحفي الأميركي هي التي أثارت هذا الهيجان الطفولي لوزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الأسبوع الماضي لما أسماها "نهاية العالم" وأن هؤلاء الشباب "الجهاديين" يبدو أنهم يقولون إنهم لم يذبحوا الغربيين فقط ولكنهم عرفوا كيف يستخدمون التكنولوجيا للترويج لذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن دراية مختطفي الصحفي الأميركي الماهرة بتقنية الإنترنت ربما كانت أحد الأسباب التي أودت بحياته حيث استطاعوا التغلغل في حاسوبه النقال واكتشفوا أن أخاه كان في القوات الجوية الأميركية ولهذا أُسيئت معاملته قبل قتله. وأضافت أن هذا هو ما أضافه "الجهاديون الأجانب" لهذه الحرب في الشرق الأوسط ألا وهو الفهم العميق للعلم الذي كان يُعتقد حتى هذه اللحظة أنه كان حكرا على الغرب وحده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة