الأتراك يتوجهون لصناديق الاقتراع في انتخابات حاسمة   
الأحد 1423/8/28 هـ - الموافق 3/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع بأنقرة
ــــــــــــــــــــ

18 حزبا تركيا يتنافسون للفوز بـ550 مقعدا في البرلمان لكن عددا منها يواجه خطر الخروج إذا لم يحصل على النسبة الضرورية لدخوله على رأسها حزب أجاويد ــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يراقبان عن كثب الانتخابات التركية، كما يترقب نتائجها المستثمرون الذين تنتابهم مخاوف إزاء مستقبل خطة إنقاذ لصندوق النقد الدولي لمساعدة تركيا على تجاوز أزمتها المالية
ــــــــــــــــــــ

أردوغان لا يمكنه أن يصبح رئيسا للوزراء حتى لو فاز حزبه بالانتخابات بسبب منعه من الترشح بعد إدانته بالتحريض على الكراهية ــــــــــــــــــــ

بدأ الناخبون الأتراك اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي يمكن أن تؤدي إلى تغيير كبير في الخريطة السياسية للبلاد. وتشير الاستطلاعات إلى تصدر حزبي العدالة والتنمية الإسلامي والشعب الجمهوري اليساري للنتائج، كما يتوقع أن يدخل البرلمان لأول مرة حزب العمل الديمقراطي الشعبي الذي يمثل الأكراد.

ودعي إلى التصويت 41.4 مليون ناخب لاختيار 550 نائبا في البرلمان. ومن المتوقع معرفة النتائج الأولية للانتخابات مساء اليوم. ويعتبر الاقتراع في تركيا إجباريا ويغرم من يمتنع عن التصويت بدفع غرامة خمسة ملايين ليرة تركية (ثلاثة دولارات)، إلا أن هذا الإجراء نادرا ما يطبق. وتبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات التركية عادة نحو 80%.

ويتنافس في الانتخابات 18 حزبا، لكن العديد منها وعلى رأسها أحزاب الائتلاف الحكومي الحالي الذي يقوده حزب اليسار الديمقراطي وزعيمه بولنت أجاويد قد لا تتجاوز النسبة الضرورية لدخول البرلمان.

ويراقب الاتحاد الأوروبي -الذي تسعى تركيا للانضمام إليه- عن كثب هذه الانتخابات، كما يترقب نتائجها المستثمرون الذين تنتابهم مخاوف إزاء مستقبل خطة إنقاذ لصندوق النقد الدولي بقيمة 16 مليار دولار تستهدف مساعدة تركيا على تجاوز الأزمة المالية الطاحنة التي تعرضت لها العام الماضي.

وتولي واشنطن أيضا اهتماما بنتيجة هذه الانتخابات في تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي في ضوء سعيها إلى القيام بعمل عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، وربما تحتاج من أنقرة دعما في المجال اللوجستي.

استطلاعات الرأي

ملصقات الدعاية الانتخابية تملأ شوارع تركيا

وتشير استطلاعات الرأي إلى تصدر حزبي العدالة والتنمية الإسلامي والشعب الجمهوري اليساري للنتائج، في حين يتوقع أن يدخل البرلمان التركي لأول مرة حزب العمل الديمقراطي الشعبي الذي يمثل الأكراد.

ورجحت الاستطلاعات أيضا أن تمنى أحزاب الائتلاف الحاكم الحالي بهزيمة ثقيلة بسبب الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى خفض قيمة الليرة إلى النصف وفقدان أكثر من مليون شخص لوظائفهم، كما أدت إلى أسوأ ركود منذ عام 1945.

ومن المتوقع أن تخدم تلك الأزمة الاقتصادية حزب العدالة والتنمية الذي وعد الناخبين بالعدالة الاجتماعية، ولكن منافسيه يتهمونه بأنه حزب إسلامي يهدد الدولة العلمانية، غير أن حزب العدالة ينفي ذلك ويقول إنه يتبنى برنامجا محافظا مؤيدا للغرب.

من ناحية أخرى لن يتمكن زعيم الحزب رجب طيب أردوغان من تولي رئاسة الوزراء حتى لو فاز حزبه بالأغلبية، لأنه ممنوع من ترشيح نفسه للبرلمان بسبب إدانته بالتحريض على الكراهية لإلقائه قصيدة اعتبرت ذات طابع ديني أثناء تجمع حاشد عندما كان رئيسا لبلدية إسطنبول في التسعينيات.

وقد استبعد زعيم حزب الشعب الجمهوري دنيز بايكل أن يشكل ائتلافا مع العدالة والتنمية في حال فوزهما بأكبر عدد من الأصوات، وقال إن التساؤلات عن وضع أردوغان يمكن أن تزيد حدة الشكوك السائدة في المناخ السياسي، موضحا أن "هذا الرجل لا يمكنه أن يصبح رئيسا للوزراء ولا وزيرا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة