هآرتس: الرهان على توقف الهجمات الفلسطينية خاسر   
الأحد 1437/9/8 هـ - الموافق 12/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
واصلت الصحافة الإسرائيلية تغطيتها عملية تل أبيب الأخيرة ونتائجها، في ضوء القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ضد عائلات منفذيها، وأعربت عن مخاوفها من أن تكون هذه العملية مقدمة لهجمات جديدة.

وقالت الخبيرة الإسرائيلية في الشؤون العربية عميرة هاس في صحيفة هآرتس إن الفلسطينيين ليسوا فرحين بعمليات تل أبيب، لكنهم يفهمون الدوافع التي جعلت المنفذين يقومان بها، وهم يشعرون بأن سكان تل أبيب باتوا يشعرون بالتشويش في حياتهم بسبب العملية، تماما كما يشعر بها سكان الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل حالة اليأس والإحباط التي يعيشونها.

بينما أشار الخبير العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل في الصحيفة نفسها إلى أن عملية تل أبيب ربما أوقفت الحديث الإسرائيلي عن ظاهرة "المنفذين الوحيدين" "المنفردين"، في ضوء تبلور حالة جديدة من وجود مجموعات من الشباب الذين لا ينتمون لأي تنظيم فلسطيني على الساحة، وبحثهم عن الوسائل الأكثر إضرارا بإسرائيل.

مخاوف وهواجس
وأضاف هارئيل أن وقوع عملية تل أبيب يعني عدم حصول أي تطور إيجابي لصالح إسرائيل في موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة خلال الشهور العشرة الماضية، في ضوء أن السجون الإسرائيلية تشهد زيادة في أعداد الأسرى الفلسطينيين الذين يعملون دون قيادة منظمة تقف خلفهم، وتسعى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتجنيدهم للعمل في صفوفها في المستقبل.

كما أشار إلى أن انخفاض أعداد العمليات الفلسطينية منذ بداية مارس/آذار الماضي وحتى يوم تنفيذ عملية تل أبيب جعل بعض الإسرائيليين يعتقدون خطأ بأن موجة الهجمات باتت خلف ظهورهم، لأن هذه الشهور الثلاثة لم تشهد سقوط أي قتيل إسرائيلي، حتى وقعت عملية تل أبيب التي أسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين.

من جهته، أشار الكاتب نداف شرغاي في صحيفة إسرائيل اليوم إلى أن الخشية التي تسود الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتمثل في أن تكون عملية تل أبيب مقدمة لهجمات أخرى في شهر رمضان، كما كانت عليه الحال عامي 2014 و2015.

video

وأضاف أن منفذي العملية أتيا من عائلة عريقة في الهجمات المعادية لإسرائيل، "بينما تستمر السلطة الفلسطينية بالتحريض"، مع أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أصدرت تحذيرات من تزامن دخول شهر رمضان مع اندلاع موجة جديدة من العمليات الفلسطينية.

كما أن النموذج الخاص بمنفذي العمليات غير مفاجئ للإسرائيليين، إذ إن منفذي عملية تل أبيب من أبناء العشرين في أعمارهم، مثل أغلبية المنفذين في الموجة الأخيرة من العمليات.

سد الثغرات
بينما أوضح ليئور أكرمان المسؤول الإسرائيلي السابق في جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، في صحيفة معاريف، أن عملية تل أبيب تثبت أن هناك حدودا لجهود إحباط العمليات الفلسطينية التي يقف خلفها منفذون وحيدون "منفردون"، رغم أن الشاباك لديه بنية تحتية معلوماتية كافية عن الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية من خلال قيامه بحملات اعتقال وتحقيقات يومية.

وأشار إلى أنه من الصعوبة بمكان التأكيد على أنه كان هناك إنذار عن وجود نوايا مسبقة لمنفذي العمليات، مما يدفع أجهزة الأمن الإسرائيلية للقيام بخطوات احتياطية لمنع تكرار وقوع هذه الهجمات الفلسطينية، ومن بينها تفعيل إجراءات الحماية على الجدار الفاصل وإقامة المزيد من الحواجز العسكرية، وزيادة الحماية الأمنية للمؤسسات ومراكز التسوق داخل إسرائيل.

وختم أكرمان بالقول إنه حتى اليوم لم تستكمل إسرائيل سد الثغرات المنتشرة في الجدار الأمني في الضفة الغربية التي تسهل لعشرات آلاف الفلسطينيين التسلل إلى إسرائيل دون الحصول على التصاريح الأمنية اللازمة، وينجحون في تنفيذ هجماتهم الدامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة