اتصالات مكثفة تسبق شرم الشيخ وفتح ترتب أوضاعها   
السبت 1425/12/26 هـ - الموافق 5/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)

عباس أطلع المجلس الثوري على نتائج الحوار مع الفصائل (الفرنسية)

فرضت قمة الشرم الشيخ الرباعية الثلاثاء المقبل نفسها على الساحة الفلسطينية حيث تتواصل الاستعدادات لهذه القمة التي ستجمع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون بحضور الرئيس المصري حسني مبارك وعاهل الأردن الملك عبد الثاني.

ففي مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة غزة بدأ المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اجتماعات بحثت نتائج الاتصالات السياسية والأمنية الأخيرة مع الإسرائيليين. وأطلع الرئيس عباس أعضاء المجلس الثوري على نتائج محادثاته مع الفصائل الفلسطينية بهدف التوصل لوقف لإطلاق النار مع إسرائيل.

وفي الاجتماع الذي حضرته غالبية أعضاء المجلس المؤلف من 129 مسؤولا في المجلس الثوري، أعطت القوة الثانية في فتح بعد اللجنة المركزية في فتح دعمها الكامل لقمة شرم الشيخ.

ومن المقرر أن يناقش المجلس على مدى يومين الاستعدادات للانتخابات التشريعية المتوقع إجراؤها في أغسطس/آب المقبل في ضوء التراجع الملحوظ لفتح أمام مرشحي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المرحلتين السابقتين من الانتخابات المحلية.

وتظاهر العشرات من كوادر فتح أمام مقر انعقاد اجتماع المجلس الثوري يطالبون بإجراء انتخابات للحركة ومحاسبة الفاسدين فيها. ومن بين اللافتات المرفوعة "الاحتفاظ بالقيادات الفاسدة هو الفشل بعينه".

اتصالات مكثفة
وقال مستشار الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الجانب الفلسطيني يسعى من خلال قمة شرم الشيخ لتأكيد موقف فلسطيني عربي موحد بضرورة إعلان وقف متبادل لإطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين والانسحاب من المدن الفلسطينية تمهيدا لتنفيذ خريطة الطريق.

وأعرب أبو ردينة عن أمله في أن تتم خلال اليومين القادمين تسوية الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي بشأن إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين بعد القمة.

ويتركز الخلاف على رفض إسرائيل إطلاق سراح المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين في إطار الشروط التي وضعتها لجنة وزارية برئاسة شارون الخميس الماضي للإفراج عن نحو 500 أسير بعد القمة مباشرة و400 آخرين خلال أربعة شهور.

حكومة شارون رفضت الإفراج عن المقاومين الضالعين في قتل إسرائيليين (رويترز-أرشيف)

ومن المقرر أن يعقد في وقت لاحق اليوم لقاء فلسطيني إسرائيلي لمناقشة المعايير المتعلقة بالإفراج عن الأسرى، حيث يجتمع الوزير الفلسطيني صائب عريقات بدوف فايسغلاس مستشار شارون.

ويأتي الاجتماع قبل يوم من توجه فايسغلاس إلى القاهرة غدا الأحد لاستعراض القضايا المطروحة على لقاء شرم الشيخ.

وعقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ونظيره الأردني هاني الملقي محادثات في القاهرة اليوم في إطار التعاون بين البلدين للإعداد للقمة.

وكان شارون استبق أمس المحادثات المرتقبة في القمة باتهام القيادة الفلسطينية بعدم اتخاذ أي تدابير ملموسة لوقف الهجمات ضد إسرائيل.

اعتقالات
جاء ذلك رغم انتشار نحو أربعة آلاف شرطي فلسطيني في قطاع غزة لمنع تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وفي هذا السياق أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الأمن الفلسطيني اعتقل ثلاثة من قياديي الجبهة في غزة. وهم -بحسب بيان الجبهة- عصام أبو دكة وطلال أبو زكريا وزياد جرون من أعضاء اللجنة المركزية للجبهة.

 وقال مراسل الجزيرة إن جهاز الأمن الوقائي اعتقل الثلاثة على خلفية تبني الجبهة هجوما الخميس الماضي عند حاجز أبو هولي وسط قطاع غزة أسفر عن جرح جنديين إسرائيليين واستشهاد منفذه.

وفي عمان قال مسؤول في السفارة الفلسطينية إن السلطة تسعى لمضاعفة أعداد قوات بدر في الأردن لإرسالها إلى الأراضي الفلسطينية لتعزيز الوجود الأمني الفلسطيني في حال انسحاب القوات الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة