الروهينغا.. عدد خاص من مجلة الجزيرة   
الثلاثاء 19/2/1437 هـ - الموافق 1/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)

صدر العدد الـ46 لشهر ديسمبر/كانون الأول 2015 من مجلة الجزيرة على أجهزة الآيباد والحواسيب اللوحية والهواتف الذكية، وجاء العدد الخاص -الذي يتناول قضية المسلمين الروهينغا في ميانمار- تحت عنوان "الروهينغا.. حياة بطعم الموت".

فجذور معاناة الروهينغا في ميانمار تعود إلى أكثر من ستين عاما يختلط فيها الديني بالقومي، ومورست فصول كثيرة من مأساة هذا الشعب على مرأى ومسمع العالم، إلا أن ثورة الإعلام الجديد وضعت قضية الروهينغا تحت مجهر المنظمات الحقوقية، خاصة في ظل رغبة حكام ميانمار في الانفتاح على العالم.

وقد خصصت مجلة الجزيرة هذا العدد للتعريف بقضية الروهينغا من زوايا مختلفة، تاريخية وإنسانية وسياسية، وتقرأ هذه القضية في سياق مسار ميانمار الدولة والحكم العسكري وسطوة منظمات الرهبان البوذيين.

فنتعرف على إقليم أراكان المسلم من حيث: متى دخله الإسلام، وكيف عاش قرونا تحت الحكم الإسلامي؟ وما تركته تلك العصور من معالم إسلامية يحاول النظام الحالي طمسها؟ وهو ما انعكس على حياة المسلمين الروهينغا في رحلة العذاب بسبب هويتهم الدينية.

أحد تقارير العدد الخاص عن قضية الروهينغا ومعاناتهم في ميانمار (الجزيرة)

وبات الروهينغا يعرفون "بأهل القوارب"، لكثرة ركوبهم البحر هربا من الاضطهاد والقمع، ومع القوارب تبدأ رحلة المعاناة ولا تنتهي، فإما الغرق في البحر أو الوقوع في قبضة تجار البشر، أو في أحسن الأحوال مصارعة الحياة القاسية بمخيمات اللجوء.

ونستمع لشهادة بعض الناجين من رحلة الموت بالقوارب، مثل امرأة لا تزال تبحث عن زوجها الذي فقدته، وطفلة وجدت نفسها وحيدة في إندونيسيا وبقي أهلها في أراكان.

وتطلعنا تقارير أخرى على وجه آخر للبوذية التي تعرف بتسامحها ودعوتها للسلام، فبعض أتباعها يمارسون العنف ويحرضون عليه بحق المسلمين، ومنهم منظمة للرهبان البوذيين، وهو ما شتت شعب الروهينغا بين مشردين عبر القوارب إلى بلاد غريبة، أو معزولين في معسكرات مغلقة لم يغادروها منذ ثلاث سنوات.

غير أن الحكم العسكري في ميانمار توجه مؤخرا لإنهاء مرحلة الانغلاق على الذات، وبدأ حقبة الانفتاح والديمقراطية، وإن بقيت مرحليا تحت مظلة العسكريين وهيمنتهم، لذلك أتيح للإعلام الأجنبي تغطية الانتخابات الأخيرة بأريحية بخلاف العقود الماضية.

وتناقش تقارير ومقالات أخرى حدود ومقاييس الانفراجة الديمقراطية التي تعيشها ميانمار، وما بقي للعسكر من دور فيها، وموقع هذا التحول السياسي في سياق السباق الدولي على الاستثمار في بلد ظل مغلقا لعقود، ويمثل أرضا بكرا للاستثمار الأجنبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة