عرفات يدعو الفصائل الفلسطينية إلى وقف إطلاق النار   
الأحد 1423/7/23 هـ - الموافق 29/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عرفات يخرج من مكتبه المحاصر مشيرا بعلامة النصر

ــــــــــــــــــــ
لارسن يقول إن مصادر إسرائيلية أبلغته بأن القوات الإسرائيلية ستنسحب إلى موقعها قبل أزمة حصار المقاطعة وليس إلى مواقع 28 سبتمبر/ أيلول 2000
ــــــــــــــــــــ

عرفات يؤكد أن قوات الاحتلال لم تنسحب من مجمع الرئاسة وإنها تحاول الالتفاف حول قرار مجلس الأمن الدولي لخداع الرأي العام العالمي
ــــــــــــــــــــ

المراقبون يعتبرون أن قرار إنهاء حصار عرفات جاء استجابة لضغط أميركي أملته التزامات واشنطن في الملف العراقي
ــــــــــــــــــــ

نفى العقيد صبري الطميزي قائد الأمن الوقائي الفلسطيني في رام الله أنباء انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل من مدينة رام الله. وأوضح الطميزي في تصريح للجزيرة أن الوضع كما هو في المدينة حيث أعادت قوات الاحتلال انتشارها حول مقر المقاطعة بعد أن ابتعدت 150 مترا فقط عن المبنى الذي يوجد به مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأفاد الطميزي أن حظر التجول مازال ساريا على رام الله والذي حدث أن المواطنين اخترقوه. وكان مسؤولون أمنيون فلسطينيون في رام الله قد ذكروا في وقت سابق أن قوات الاحتلال انسحبت تماما من مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد ساعات من فك الحصار عن مقر الرئيس ياسر عرفات. وقال مسؤول أمني فلسطيني رفيع بعد أن تفقد مع زملائه أحياء المدينة إنه لم يبق جنود إسرائيليون في رام الله.

تيري رود لارسن

وقد أعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن في تصريح للجزيرة أن ما وصفه بمصادر رفيعة المستوى في الحكومة الإسرائيلية أبلغته بأن القوات الإسرائيلية ستنسحب إلى موقعها قبل أزمة حصار مقر المقاطعة وليس إلى مواقع 28 سبتمبر/ أيلول 2000 كما ذكرت وكالات الأنباء الغربية.

وأضاف لارسن أنه يأمل في انسحاب قوات الاحتلال إلى مواقع 28 سبتمبر/ أيلول 2000 تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة. وكان لارسن قد أعلن في تصريح صحفي عقب لقاءه عرفات أنه تلقى تأكيدات من مصادر حكومية إسرائيلية أنها ستنسحب من رام الله.

بيان عرفات

مسلحون فلسطينيون يخرجون من مقر عرفات المهدم

من جهته دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان اليوم الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بوقف تام لإطلاق النار, وطالب إسرائيل بالتزام مماثل كما شدد على العودة إلى المفاوضات من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.


وأكد الرئيس الفلسطيني الذي خرج لأول مرة من مكتبه برام الله في الضفة الغربية بعد حصار محكم استمر عشرة أيام ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتوجهات اللجنة الرباعية ورؤية الرئيس الأميركي جورج بوش وقرارات القمة العربية في بيروت في مارس/ آذار الماضي.

وشدد الرئيس عرفات على ضرورة تقيد إسرائيل بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1435 بكامله بما يشمل الانسحاب الكامل غير المشروط من المقاطعة ورام الله والعودة إلى الخطوط والمناطق التي كان عليها الاحتلال في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

كما أكد الرئيس الفلسطيني في أول بيان رسمي له بعد فك حصاره في مقره برام الله
على ضرورة تواجد اللجنة الرباعية الدولية للإشراف على تنفيذ جميع عناصر قرار
مجلس الأمن الدولي واستعداد الجانب الفلسطيني دائما للقاء والتعاون الكامل معها.

وخرج الرئيس ياسر عرفات من المبنى الذي يضم مكتبه والذي كان محاصرا فيه في مجمع المقاطعة برام الله في الضفة الغربية, وقد حمله مرافقوه على الأكتاف. وطاف الحراس بعرفات في المجمع وهو يرفع يده باسما بعلامة النصر ويحيي حوالي 300 فلسطيني تجمعوا لاستقباله.

الموقف الفلسطيني

المحاصرون يخرجون من حطام مقر الرئاسة

وقال الرئيس الفلسطيني إن قوات الاحتلال لم تنسحب من مجمع الرئاسة وإنها تحاول الالتفاف حول قرار مجلس الأمن الدولي لخداع الرأي العام.

وأضاف عرفات للصحفيين الذين استطاعوا دخول مكتبه من بين الأسلاك الشائكة بعد انسحاب المدرعات الإسرائيلية أن هذا ليس تنفيذا للقرار 1435 الذي اتخذ في مجلس الأمن، وإنما "هذا عبارة عن تزوير وتحايل والتفاف وتلاعب لخداع الرأي العام".

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن تنفيذ إسرائيل لقرار مجلس الأمن والانسحاب من مقر عرفات جاء نتيجة للصمود الفلسطيني والإجماع الدولي على قرار الأمم المتحدة. وأضاف أبو ردينة أن تنفيذ إسرائيل للقرار يعتبر فشلا ذريعا لسياسة شارون وانتصارا للقضية الفلسطينية، مطالبا بأن يتبع هذه الخطوة انسحاب كامل من المدن الفلسطينية والعودة إلى حدود 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

جانب من اجتماع الحكومة الإسرائيلية اليوم

ووصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ما حدث بأن إسرائيل انسحبت من الزنزانة وبقيت تحيط بالسجن. وأوضح أن "الخطوة الإسرائيلية محاولة مفضوحة للالتفاف على قرار مجلس الأمن الدولي (1435) الذي دعا صراحة وبوضوح لا لبس فيه إلى الانسحاب الكامل من مقر الرئيس عرفات ومن مدينة رام الله وجميع المدن الفلسطينية المحتلة".

قرار الانسحاب
وكانت قوات الاحتلال قد حاصرت مقر عرفات بعد مقتل سبعة إسرائيليين في هجومين فدائيين. واتخذ قرار رفع الحصار أثناء اجتماع عقده رئيس الوزراء أرييل شارون مع أعضاء كبار في حكومته اليوم الأحد، وبعد رسالة شخصية من الرئيس الأميركي جورج بوش طالبت إسرائيل بإنهاء الحصار.

ويقول العديد من المحللين الإسرائيليين إن هذا الضغط أملته التزامات واشنطن في الملف العراقي مما أدى إلى تغيير موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الحازم. وأكد شارون خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة أن العلاقات مع الحليف الأميركي جيدة وأن هذا القرار المتعلق بالمقاطعة يهدف إلى "تخفيف الثقل عن كاهل الأميركيين" كما أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة