ملفات لبنانية ساخنة بساحة محكمة العدل العليا الإسرائيلية   
الثلاثاء 1429/7/5 هـ - الموافق 8/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)
صفقة إطلاق القنطار أغضبت جهات إسرائيلية متعددة (الجزيرة-أرشيف)
وديع عواودة-حيفا
باتت محكمة العدل العليا الإسرائيلية ساحة لمناقشة اثنين من أكثر الملفات اللبنانية سخونة, في ضوء مساع داخلية متتابعة هناك لإيقاف صفقة تبادل للأسرى مع حزب الله, إلى جانب تحركات لإلصاق تهمة "دعم الإرهاب" بمصارف لبنانية.

وفي هذا السياق طالبت عائلة  الشرطي إلياهو شاحر الذي قتل بعملية نهاريا عام 1979 بإصدار حكم بتجميد صفقة الأسرى رغم مصادقة حكومة تل أبيب عليها موضحة في دعواها أن "الإفراج عن قائد عملية نهاريا سمير القنطار يمس بضحاياها ويتناقض مع قرارات حكومية سابقة".

وترى الدعوى التي قدمت أمس أن إطلاق القنطار "ينتهك مبدأ معاقبة القاتل، ويبعث للضحايا رسالة بوجود صفح له على جريمته".

وتتهم العائلة الحكومة بعدم إطلاعها على صفقة التبادل مع حزب الله، وتستذكر أن ابنها قد قتل فور وصوله لمسرح العملية في نهاريا.

واعتبرت كيرن شاحر ابنة الشرطي القتيل في تصريح إذاعي أن تحرير القنطار دون التشاور مع عائلتها مناف للعدل.

أما ممثل النيابة بالمحكمة فاعتبر أن قبول الاستئناف يعني تدخلها في سيادة الحكومة، ويفاقم معاناة ذوي الجنديين الأسيرين ومن شأنه التسبب بأضرار بالغة للدولة من الناحيتين الأمنية والسياسية.

يُذكر أن محكمة العدل كانت قد رفضت دعوى مشابهة لمنع إطلاق القنطار قدمتها 12 عائلة يهودية من أصل إيراني اختفت آثار أبنائها، حينما كانوا في طريق هجرتهم من طهران للبلاد بالفترة بين 1994 و1997.
"
 ستون عائلة إسرائيلية أقامت دعوى تعويض  بقيمة مائة مليون دولار بمحكمة أميركية ضد خمسة مصارف لبنانية متهمة بمساعدة "الإرهاب" من خلال جمع  التبرعات لحزب الله
"
 
وطالبت العائلات بإبطال صفقة التبادل، والامتناع عن تسليم أي معلومات لحزب الله حول مصير الدبلوماسيين الإيرانيين المفقودين في لبنان منذ 1982.

دعوى مالية
وفي سياق متصل قالت ستون عائلة إسرائيلية إنها رفعت دعوى مالية بقيمة مائة مليون دولار في محكمة أميركية ضد عدد من المصارف اللبنانية بتهمة مساعدة "الإرهاب" من خلال تجنيد التبرعات لحزب الله.

وتزعم العائلات المشاركة في الدعوى المقدمة للمحكمة الفدرالية في نيويورك والتي قتل أفراد منها خلال العدوان على لبنان 2006، أن البنوك اللبنانية خالفت القوانين الدولية.

ورفعت الدعوى التي قدمت قبل أربعة أيام على يد محامين أميركيين وإسرائيليين على خمسة مصارف لبنانية هي بنك فرنسا، البنك اللبناني الفرنسي، البنك اللبناني للتجارة، بنك بيروت، بنك الشرق الأوسط وأفريقيا.
 
وتتهم العائلات في دعواها هذه المصارف بالقيام بنشاطات مصرفية بالولايات المتحدة لخدمة الذراع المالي التابع لحزب الله، التي مولت ما وصفته بإرهاب المنظمة ضد إسرائيل.

ردع المصارف
وفي مؤتمر صحفي قال أحد المحامين الإسرائيليين ويدعى أورن غوترمان، إن موكليه يتمنون أن تردع الدعوى مصارف تجارية ومؤسسات مالية عن تقديم مساعدات لما سماه الإرهاب.

وذكر غوترمان أنه أرفق للدعوى نموذجا خاصا بجباية المساعدات لحزب الله يمنح المتبرعين الفرصة للتبرع إما للغذاء أو السلاح مشيرا إلى أن أسماء البنوك اللبنانية وتفاصيلها المصرفية "كانت تقدم على شاشة تلفاز المنار ضمن دعايات خاصة".

وعن سبب تقديم الدعوى بالولايات المتحدة بالذات، قال غوترمان إن ذلك جاء على خلفية قيام المصارف اللبنانية بتحويل الأموال التي تم جمعها إلى الدولار الأميركي قبل تحويلها لحزب الله.

واستبعد الياس صباغ محامي القنطار نقض المحكمة العليا لقرار الحكومة, وأشار إلى رفضها دعوى مشابهة الأسبوع الماضي قدمها والد الجندي الأسير نوعم شاليط الذي التمس من أجل إبطال التهدئة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكشف صباغ أن القنطار الذي زاره في سجن هداريم أمس سيعود لبلاده عن طريق النقطة الحدودية في رأس الناقورة، ورجح أن يتم ذلك مطلع الأسبوع المقبل. وأضاف" حتى الآن لم يبلغ القنطار بموعد إطلاقه المحدد".

وردا على سؤال الجزيرة نت، أوضح صباغ أن كافة الاحتمالات مفتوحة في قضية الدعوى المقدمة ضد المصارف اللبنانية نظرا لإدراج حزب الله على لائحة "الإرهاب" الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة