هنية يحذر عباس من تقديم تنازلات بمؤتمر السلام   
السبت 1/10/1428 هـ - الموافق 13/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)

هنية أكد أن أميركا وإسرائيل ستستغلان المؤتمر للحصول على تنازلات (الفرنسية)

حذر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية رئيس السلطة الوطنية محمود عباس مما أسماه السقوط في الشراك، وتقديم تنازلات لإسرائيل في مؤتمر السلام الذي دعت الولايات المتحدة لعقده الشهر القادم.

وقال هنية خلال خطبة عيد الفطر التي ألقاها أمام نحو 10 آلاف مصل قرب مسجد في غزة الجمعة، إن هذا المؤتمر "يحمل في ثناياه مخاطر جمة على القضية الفلسطينية وعلى المنطقة برمتها". وأضاف "نقول للرئيس أبو مازن لا تسقطوا في الشراك والأوهام، وإياكم أن تعطوا تنازلات للإسرائيليين بالقضايا الرئيسية مثل القدس واللاجئين والأرض".

وعبر رئيس الحكومة المقالة عن قناعته بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ستستغلان المؤتمر كمناسبة للحصول على مزيد من التنازلات.

على الجهة المقابلة قال صائب عريقات كبير مساعدي عباس إن الأخير عازم على إنجاح المؤتمر، وإنه قد يتنحى إذا فشلت المحادثات. وأضاف في تصريحات لقناة التلفزيون الإسرائيلي العاشرة "حين أقول أن أبي مازن ليس مستمرا في مقعده، فأنا أعني هذا حقا، لا لأنه لا يريد أن يخدم شعبه، لكن الفشل بالتوصل إلى اتفاق سيغير ديناميكية التفكير داخل المجتمع الفلسطيني".

وأكد عريقات أن نجاح المؤتمر سينهي هيمنة حماس على القطاع "ستنتهي حماس في غزة دون طلقة واحدة" معترفا بأن فتح ليست بالقوة الكافية التي تمكنها من استعادة السيطرة على غزة بالقوة.

عريقات حذر من تداعيات فشل المؤتمر (الفرنسية)
التحضير للمؤتمر
وفي سياق التحضير للمؤتمر، التقى عباس في رام الله الخميس ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط للتحضير لزيارة كوندوليزا رايس التي ستصل رام الله والقدس بعد إنهاء زيارتها لموسكو، لتحريك المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية قبل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام الشهر القادم بالولايات المتحدة.

كما تزور الوزيرة الأميركية الأردن ومصر اللذين سيشاركان في المؤتمر أيضا.

أراض فلسطينية
وفي شأن منفصل، نفت تل أبيب أن تكون مصادرتها لأراض فلسطينية بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم بالضفة تهدف إلى تعزيز الاستيطان.

وقالت ميري إيسين الناطقة باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت إن الهدف من مصادرة هذه الأراضي هو بناء طرق تمهيدا لاستكمال جدار الفصل المحيط بالقدس، وأضافت "الهدف أمني.. الجدار أثبت فاعليته بمنع الهجمات الإرهابية، الأمر الذي يصب من دون شك بمصلحة الفلسطينيين لأن وقف الهجمات يشيع مناخا ملائما لإحياء عملية السلام".

وحسب المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية فإن الطرق التي سيتم شقها هدفها تسهيل انتقال الفلسطينيين بحيث يستطيعون تفادي عمليات التدقيق على الحواجز الإسرائيلية.

وكانت رايس قد طلبت توضيحا من إسرائيل حول مصادرة هذه الأراضي، وهو الموضوع الذي أثار مخاوف لدى الفلسطينيين من استئناف الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة