مسرحيون تونسيون يطالبون بالكرامة   
الجمعة 1432/4/28 هـ - الموافق 1/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

مسرحيو تونس يحتجون على تردي أوضاع القطاع عبر مسرحية آخر ساعة (الجزيرة نت)

إيمان مهذب-تونس

دخل مسرح الحمراء بالعاصمة التونسية في حركة احتجاجية من أجل كرامة الفنان، واختار المسرحيون إيصال مطالبهم للجهات المعنية عبر هذا الشكل الاحتجاجي غير المألوف.

وأكد منظمو الحركة أنهم لن يبرحوا المسرح لمدة ثلاثة أيام بلياليها، "ثلاثة أيام لن تطفأ فيها الأضواء، ولن يعرف فيها الظلام طريقه إلى هذا الفضاء، حتى يتم الاعتراف بالفن كمهنة للشرفاء" كما قالوا في تصريحات للجزيرة نت.

وبدأت الحركة الاحتجاجية المسرحية أمس الخميس وستنتهي الأحد 4 أبريل/نيسان الجاري.

وسيقدم مسرحيو الحمراء خلال هذه الحركة المسرحية الصامتة (آخر ساعة)، إيمانا منهم بأن الفن الذي لا يسمع يبقى أخرس.

وشهدت هذه الحركة الاحتجاجية -التي تمت الدعوة إليها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- تضامن عدد من المسرحيين والسينمائيين والمثقفين التونسيين الذين التحقوا بمسرح الحمراء، ليعبروا عن تضامنهم مع المحتجين.

طوبال: الحركة للدفاع عن الفنان (الجزيرة نت)
الكرامة

وقالت الممثلة المسرحية ليلى طوبال للجزيرة نت إن "هذه الحركة هي من أجل كرامة الفنان، ورفض مواصلة تهميش الفنانين، والدفاع عن حق هذه الفئة في التعبير عن رأيها".

وبينت ليلى أن اختيار الفنانين البقاء لثلاثة أيام بلباس الشخصيات، هو بهدف إيصال الصوت للمسؤولين عن القطاع الثقافي "ليعلموا أن الفن مهنة شريفة نحترفها، ولتجاوز الصمت على كل ما هو اعتداء مادي ومعنوي على الفنان".

ووافقها في الرأي الممثل المسرحي البحري الرحالي الذي أكد أن "هذه البادرة هي أداة لتبليغ صوتنا للوزارة الخرساء، التي لم تقدم أي شيء للقطاع بدعوى أن المرحلة انتقالية"، مضيفا أن "سياسة التهميش متواصلة، وأن المسؤولين غير مهتمين بمشاكل القطاع المسرحي والعاملين فيه".

وفي السياق نفسه اعتبر المسرحي عز الدين قنون أن رسالة الحركة "بسيطة جدا تهدف لرد الاعتبار للفنان وخاصة المسرحي، وتتجه لطرفين هامين وهما المسؤول والرأي العام"، موضحا أن "الفنان وللأسف الشديد لا يحتل المكانة التي من المفروض أن يكون فيها".

قنون: انعدام الأمن جعل الشبابيك شاغرة (الجزيرة نت)
قطاع منهك
ويعتبر القائمون على هذه الحركة أن القطاع المسرحي قطاع منهك ومدمر، وأن الفنانين يعيشون في ضنك وعسر، وأن القطاع يمر بوضع يستدعي حلولا عاجلة.

وشدد قنون على أن انعدام الأمن جعل الشبابيك شاغرة، وساهم في عزوف المواطن عن مشاهدة العروض المسرحية الأمر الذي يجعل القطاع كله مهددا بالانهيار.

وأوضح قنون للجزيرة نت أن كل المهن عادت لتمارس بشكل طبيعي، باستثناء فن التمثيل والمسرح الذي يعتبره البعض مجرد تهريج.

ويرى المسرحيون أن الوزارة الوصية لم تفصح بعد عن أولوياتها، وأنه لا توجد مؤشرات تدل على وجود إرادة فعلية لديها للخروج بالقطاع الثقافي من الوضع المتردي الذي آل إليه.

من جهته اعتبر الممثل جمال مداني أن المسرح التونسي ناضل ولا يزال يناضل ضد الدكتاتورية وقمع الحريات، موضحا أن تغييب الفنانين في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها البلاد أمر غير مقبول.

وقال مداني إنه لم يلاحظ أي تغيير إيجابي على القطاع بعد الثورة، بل على العكس من ذلك تضرر القطاع المسرحي وتم تهميشه، وذكر أن العروض توقفت، وأن الفنانين التحقوا بصفوف العاطلين عن العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة