مسلحون يختطفون 50 عاملا بشركة أمنية في بغداد   
الخميس 1427/2/8 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
مسلحون مشتبه فيهم اعتقلوا في مخزن أسلحة للجيش العراقي السابق في بعقوبة (الفرنسية)

اقتحم مسلحون يرتدون زي الشرطة العراقية مقر شركة روافد العراق الأمنية في بغداد واختطفوا ما لا يقل عن 50 من العاملين فيها بمن فيهم مديرها.
 
وقالت مصادر مطابقة إن المسلحين وعددهم 30 وصلوا على متن 15 سيارة تحمل أسلحة رشاشة ثقيلة وأغاروا على مقر الشركة في منطقة زيونة شرقي العاصمة واقتادوا العاملين إلى مكان مجهول باستثناء ثلاثة حراس.
 
وقال الصحفي رأفت البياتي للجزيرة إن المسلحين صادروا الأسلحة وخزنة النقود. من جهتها قالت وزارة الداخلية العراقية إنها لا تنفذ أي عمليات في تلك المنطقة.
 
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من تعرض موكب وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ لهجوم بعبوة ناسفة في بغداد أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وجرح اثنين آخرين.
 
وقالت مصادر في وزارة الداخلية العراقية إن الوزير لم يكن موجودا ضمن الموكب ساعة وقوع الحادث، مشيرة إلى أن سيارة الوزير كانت قد غادرت لتوها مقر الوزارة لملء خزان الوقود عندما وقع الانفجار.
 
كما عثرت الشرطة على 24 جثة مجهولة الهوية معصوبة العينين ومقيدة في أنحاء متفرقة من العاصمة العراقية، بينها 18 جثة عثر عليها في شاحنة صغيرة في منطقة العامرية غربي العاصمة.
 
وقالت مصادر الشرطة إن الضحايا من أعمار متفاوتة، وربما تم إعدام بعضهم شنقا فيما أطلقت النيران على آخرين.
 
وقد شهدت مناطق متفرقة من العراق هجمات وتفجيرات خلفت أكثر من 15 قتيلا عراقيا بينهم عدد من أفراد الشرطة.
 
كما أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده وجرح أربعة آخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في مدينة تلعفر شمالي العراق أمس دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قضوا في العراق إلى 2305 منذ غزو هذا البلد في  مارس/آذار 2003 وفقا لأرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
إطلاق سجناء
من ناحية أخرى أطلق الجيش الأميركي سراح 122 سجينا عراقيا اليوم وقال بيان عسكري أميركي إن الإفراج عن هؤلاء السجناء جاء بناء على توصية لجنة أميركية عراقية مشتركة تنظر في وضعية السجناء، وقالت إنه لم يعد هناك سبب لإبقائهم معتقلين.
 
وتتكون اللجنة من مسؤولين في القوات الأميركية ووزارات حقوق الإنسان والعدل والداخلية في العراق. ولم يفصح البيان الأميركي عن المكان الذي أطلق منه السجناء لكنه أشار إلى أن اللجنة أوصت بالإفراج عن 15400 معتقل.
 
وقد درست اللجنة حتى الآن قضايا أكثر من 30 ألف سجين بالسجون الأميركية في العراق بينها سجن أبو غريب في بغداد ومعسكر بوكا في ميناء أم قصر جنوبي العراق وقلعة سوز في مدينة السليمانية شمالي البلاد.
 
اتهامات لإيران
التفجيرات أصبحت جزءا من المشهد العراقي اليومي (رويترز)
من ناحية أخرى اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى الأراضي العراقية لتنفيذ عمليات "تضر بمستقبل العراق". وقال "لا أظن أنه يمكننا اعتبارهم زوارا" للعتبات الشيعية في العراق.
 
ولم يذكر رمسفيلد معلومات محددة بشأن عدد أفراد الحرس الثوري المتسللين سوى أنهم أعضاء في الفرقة المسماة القدس، مشيرا إلى أن هذا الإجراء ينم عن "خطأ في التقدير" من جانب السلطات الإيرانية.
    
 أما الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة فقد كرر الاتهامات السابقة بشأن إرسال إيران القنابل التي تزرع على جوانب الطرق والأسلحة الأخرى عبر الحدود للعراق.
 
من جهة ثانية قال رمسفيلد إن بوادر الحرب الأهلية في العراق كانت موجودة دائما, لكنه لا يرى أن ما يجري الآن حرب أهلية، متهما وسائل الإعلام بالمبالغة في تصوير خطورة الوضع الحالي.
 
وجاء هذا التصريح فيما نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده، قوله إن البلاد مهددة بشكل حقيقي بخطر نشوب حرب أهلية يمكن أن تقل فرصها بمجرد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العراقية.
 
وتأتي هذه التطورات فيما لا يزال الجمود يخيم على الأزمة السياسية في البلاد وفي هذا السياق أعلن إبراهيم الجعفري للصحفيين أمس أنه لن يخضع للابتزاز للتخلي عن سعيه للحصول على فترة ثانية في رئاسة الحكومة رغم معارضة السنة والأكراد لترشيحه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة