انتهاء عملية طولكرم وبدء الاجتماع الأمني المشترك   
الأربعاء 1423/5/29 هـ - الموافق 7/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدخان يتصاعد من مدينة طولكرم في الضفة الغربية جراء تعرضها للاعتداءات الإسرائيلية (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

أنان يعين المديرة السابقة لبرنامج الغذاء الدولي مبعوثة للشؤون الإنسانية لتقييم حجم أضرار الاحتلال في الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

الجمعية الدولية للمحامين الديمقراطيين تبدأ حملة لإطلاق سراح آلاف الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل بطريقة غير شرعية
ــــــــــــــــــــ

بدأ الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الثاني الذي سيقدم فيه الوفد الفلسطيني رده الإيجابي على الخطة الأمنية الإسرائيلية. ويشارك في الاجتماع عن الجانب الفلسطيني كل من أمين الهندي مدير جهاز المخابرات ومحمد دحلان مستشار الرئيس عرفات لشؤون الأمن إضافة إلى قائدي الأمن الوطني في غزة والضفة عبد الرزاق المجايدة والحاج إسماعيل جبر.

ويناقش الاجتماع موافقة السلطة الفلسطينية على خطة "غزة أولا" التي قدمها وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر، وتتضمن وقف المقاومة أولا قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تترك فيها السيطرة للسلطة الفلسطينية التي تتعهد بمنع تنفيذ عمليات من هذه المناطق.

وتشترط إسرائيل في الخطة، التي رفضتها فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة، وقف ما تسميه العنف قبل أن تنسحب إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل الانتفاضة، وعندها تسهل إسرائيل توجه العمال الفلسطينيين للعمل في المناطق الصناعية الإسرائيلية في غزة, ومن ثم تدريجيا داخل إسرائيل.

عملية طولكرم
تشييع جثمان قائد كتائب شهداء الأقصى في منطقة طولكرم الشهيد رائد الكرمي (أرشيف)
من جهة أخرى أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن العملية العسكرية الإسرائيلية في طولكرم قد انتهت, وأن أربعة فلسطينيين استشهدوا في العملية التي بدأت فجر الأربعاء. وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن مدنيا فلسطينيا يدعى طاهر جزماوي (18 عاما) استشهد متأثرا بجروح أصيب بها أثناء اشتباك بين قوات خاصة من جيش الاحتلال وناشطين في كتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح في طولكرم.

وكان قائد كتائب الأقصى في المدينة زياد دعاس قد استشهد في الاشتباك مع مساعده محمد قراقع. وكان دعاس قد تولى قيادة كتائب شهداء الأقصى في طولكرم خلفا لرائد الكرمي الذي اغتاله الاحتلال في يناير/ كانون الثاني الماضي، كما استشهد في الاشتباك فلسطيني رابع أثناء وقوفه أمام منزله.

وكانت القوات الإسرائيلية أعادت احتلال طولكرم في 19 يونيو/ حزيران في إطار عملية واسعة "لضرب البنى التحتية" للتنظيمات الفلسطينية المسلحة التي تنفذ هجمات مناهضة لإسرائيل, بعد عمليتين فدائيتين في القدس.

مبعوثة دولية
في غضون ذلك أسندت الأمم المتحدة إلى الأميركية كاترين برتيني مهمة تحليل الأزمة الإنسانية بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، من جراء الاعتداءات الإسرائيلية وسياسات الإغلاق والحصار وحظر التجول التي تفرضها قوات الاحتلال.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن برتيني، التي أنهت لتوها فترتين مدة كل منهما خمسة أعوام كرئيس لبرنامج الغذاء العالمي التابع للمنظمة الدولية ومقره روما، سترفع تقارير إلى أنان بشأن "ما يتعين عمله لمواجهة الموقف الإنساني ومنعه من التدهور أكثر". وأضاف أن استنتاجات الموفدة سيتم نقلها إلى اللجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

وقد أظهرت دراسات حديثة أن واحدا على الأقل من كل خمسة أطفال فلسطينيين يعاني من سوء تغذية في ظل الحصار الإسرائيلي وحظر التجول وهو ما يجعل من الصعب دخول أطعمة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال استطلاع أجرته مؤسسة كير الدولية والوكالة الأميركية للتنمية إن هناك نقصا في الأغذية الغنية بالبروتين لدى تجار الجملة والتجزئة في الضفة والقطاع.

المعتقلون الفلسطينيون
جنود إسرائيليون يعتقلون عددا من الفلسطينيين أثناء غارة على قرية قرب بيت لحم بالضفة الغربية (أرشيف)
وعلى صعيد آخر قررت الجمعية الدولية للمحامين الديمقراطيين ومقرها في بروكسل الانطلاق في حملة لإطلاق سراح آلاف الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل "بطريقة غير شرعية" وقالت الجمعية إن "الحكومة الإسرائيلية يجب أن تنصاع للقوانين الدولية وأن تفرج عن هؤلاء المعتقلين أو محاكمتهم بطريقة شرعية".

جاء ذلك في ختام اجتماع عقد في القاهرة وشارك فيه محامون قدموا من الولايات المتحدة، وفرنسا وإيطاليا والأرجنتين والبرازيل. وأكد الأمين العام لاتحاد المحامين العرب فاروق أبو عيسى أن الحملة تهدف إلى الحصول على دعم جمعيات قانونية عبر العالم ومشاركة محامين بصفتهم الشخصية.

ووافق المحامون في بيان على إرسال وفد إلى إسرائيل لمقابلة العديد من المعتقلين ومحاميهم والتعاقد مع محامين منخرطين في الجمعية الدولية للمحامين الديمقراطيين عبر العالم لضمان "محاكمة عادلة" للمعتقلين الفلسطينيين. وأعلن رئيس الجمعية الهندي جيتيندرا شارما في مؤتمر صحفي "أن معظم المحاكمات التي تجري في إسرائيل بحق معتقلين فلسطينيين محاكمات سياسية وتقتضي دفاعا سياسيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة