سيناتور ديمقراطي يدعو لتشكيل لجنة تحقيق في سياسات بوش   
الثلاثاء 14/2/1430 هـ - الموافق 10/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:55 (مكة المكرمة)، 1:55 (غرينتش)
ليهي (يمين): نحتاج التوصل إلى فهم مشترك لانتكاسات الماضي القريب (الفرنسية-أرشيف)

اقترح سيناتور أميركي رفيع أمس الاثنين تشكيل لجنة أميركية لتقصي الحقائق للتحقيق في سياسات الرئيس السابق جورج بوش، بما فيها الترويج لحرب العراق ومعاملة المعتقلين والتنصت على الاتصالات الهاتفية دون أمر قضائي.
 
ودعا رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي إلى تشكيل اللجنة كسبيل لرأب ما وصفه بانقسامات سياسية حادة، ولمنع حدوث انتهاكات في المستقبل.
 
وقارن ليهي اللجنة المقترحة بلجان أخرى لتقصى الحقائق كالتي شكلت في جنوب أفريقيا للتحقيق في حقبة الفصل العنصري (أبارتايد).
 
وقال في خطاب بمدرسة القانون في جامعة جورج تاون "نحتاج التوصل إلى فهم مشترك لانتكاسات الماضي القريب"، وأضاف "نسعى إلى استقصاء منزه عن الأغراض لما حدث بالفعل لا للانتقام، ونفعل ذلك لضمان عدم حدوثه مرة أخرى".
 
وقال ليهي إنه لم يبدأ بعد في الترويج للفكرة لدى إدارة الرئيس باراك أوباما أو الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، لكنه أشار إلى أنها قد تشكل من الكونغرس والبيت الأبيض معا. وقال إن اللجنة يتعين أن تتمتع بالمصداقية بين مختلف ألوان الطيف السياسي.
 
ليهي (يسار) حمل بشدة على إدارة بوش السابقة(الأوروبية-أرشيف)
وتشمل القضايا التي سيحقق فيها قيام وزارة العدل بإقالة بعض القضاة الأميركيين، وهي القضية التي قال ليهي إنها ربما تكون تمت بإيعاز من البيت الأبيض للتأثير على انتخابات وسياسات بشأن معاملة المشتبه في أنهم إرهابيون وقضايا أخرى "جرى الكذب فيها على لجان من الكونغرس".

وأوضح أن هذه القضايا تشمل الحرب في العراق، قائلا "أبلغت أكاذيب للشعب الأميركي طوال الوقت". وسلم بوش بأنه كانت هناك معلومات استخباراتية خاطئة بشأن برامج الأسلحة العراقية، لكنه قال إنه لم يكذب قط على الرأي العام بشأن الحرب.
 
ليست أميركا اللاتينية
وعارض بعض الجمهوريين ومسؤولو مخابرات أي اشارة إلى تحقيقات أوسع في اتهامات ضد إدارة بوش، قائلين إن ذلك سيكون مثارا للخلاف وسيضعف الروح المعنوية في ما يسمى الحرب على الإرهاب.

وقال المسؤول البارز باللجنة القضائية السيناتور الجمهوري أرلين سبيكتر للصحفيين الشهر الماضي "إذا بدأت كل إدارة في إعادة النظر فيما فعلته الإدارة السابقة لها، فلن تكون ثمة نهاية لذلك.. هذه ليست أميركا اللاتينية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة