وثائق جديدة تثبت تعمد التعذيب في المعتقلات الأميركية   
الجمعة 1425/11/12 هـ - الموافق 24/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)
تواجه إدارة بوش موجة من الادعاءات الجديدة تفيد بتعذيب المعتقلين الأجانب في معتقلات الجيش الأميركي على نطاق واسع ومتنوع وخطير في السنوات الثلاث الأخيرة.
 
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن وثائق جديدة أعلن عنها الثلاثاء كشفت عن سلسلة من التحقيقات أجراها محققون عسكريون في حالات متعددة من الإعدامات للمعتقلين العراقيين ارتكبها الجنود الأميركيون فضلا عن حالات سرقة للعملات النقدية والممتلكات الخاصة واعتداءات جسدية.
 
وذكرت الصحيفة أن في كثير من الحالات التي تم الكشف عنها اختار القادة العسكريون العقوبات غير الإجرامية لأولئك الذين تورطوا في إساءة المعاملة أو أنه تم تزوير أوراق التحقيق مما أعاق المضي قدما في المقاضاة.
 
ونقلت عن جماعات حقوق الإنسان قولها إن العقوبات التي تلقاها المتورطون في التعذيب لا تناسب حجم "الفظاعات التي ارتكبوها".
 
وأفادت واشنطن بوست أن هذه الوثائق -التي كشف عنها اتحاد الحريات المدنية الذي رفع دعوى على الحكومة للحصول عليها- كشفت اللثام عن حقيقة أن القوات النظامية والخاصة تورطتا في إساءة المعاملة وأن إساءة التصرف شملت تعريض المعتقلين إلى صدمات متتالية بواسطة بنادق كهربائية ومن ثم تقييدهم بدون طعام أو شراب فضلا عن لفهم بالعلم الإسرائيلي.
 
ونقلت الصحيفة عن المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان قوله الثلاثاء إن الرئيس الأميركي يتوقع "تحقيقا شاملا وأعمالا تصحيحية للتأكد من عدم تكرار مثل تلك الإهانات مجددا".
 
كما نقل عن المحامية في اتحاد الحريات المدنية أمريت سينغ قولها إنها تتوقع الكشف عن مئات الآلاف من الوثائق مشيرة إلى أن العدد الذي كشف عنه الآن لا يزيد عن تسعة آلاف صفحة.
 
وأضافت سينغ أن الوثائق تظهر أن "إساءة المعاملة كانت على نطاق واسع ومنظمة وقد أتت بناء على قرارات اتخذها مسؤولون


رفيعوا المستوى وأن الإساءة جاءت من خلال ثقافة السرية والتجاهل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة