لبنان بعد عام يدخل نفقا لا ترى نهايته   
الثلاثاء 1427/1/16 هـ - الموافق 14/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)

تنوع اهتمام الصحف الخليجية اليوم الثلاثاء، فكانت ذكرى اغتيال الحريري مهيمنة عليها، ولكنها تطرقت مع ذلك إلى الديمقراطية في العراق، وتحرك حماس السياسي، كما تابعت محاولات التهدئة التي تقوم بها أوروبا بعد أزمة الرسوم المسيئة إلى الإسلام.

"
من غير الجائز تكريس المعادلة التي يحاول البعض تثبيتها الآن والقائمة على إعلاء شأن من كانوا أمراء الحرب ووضع من حرر الأرض وقدم للبلد أوكسجين الحياة والحرية في قفص الاتهام
"
الخليج الإماراتية
عام على اغتيال الحريري
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الخليج افتتاحية رأت فيها أن لبنان يبدو اليوم، بعد عام على جريمة اغتيال رئيس وزرائه الأسبق رفيق الحريري، في نفق لا ترى نهايته، خاصة في ظل اشتداد الصراعات السياسية الداخلية المتناغمة مع تصاعد الضغوط الخارجية، لغايات في نفس إدارة جورج دبليو بوش.

ونبهت الصحيفة إلى أن لبنان الآن يشهد تقلبات سياسية ومحاور وأحلافا وضغوطا وعمليات ابتزاز تستخدم فيها الأسلحة كافة، خطورتها أنها تتم في ظل وضع أمني مكشوف وعجز من السلطة ومخاوف على الاقتصاد وعلى المستقبل وعلى الوحدة الوطنية، وكذلك في ظل أشباح الفتنة والعودة إلى لغة سنوات الحرب الأهلية.

وأشارت الخليج إلى أن ثمة حاجة قصوى في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الحريري إلى تسريع التحقيق في الجريمة لبلوغ الحقيقة وتنفيذ العدالة بحق الجناة، وفي الوقت نفسه العمل لوقف الانهيار في الداخل وإعلاء شأن الوحدة الوطنية وصون المقاومة حتى إنجاز التحرير ومنع العودة إلى الحرب الأهلية.

ورأت الصحيفة في النهاية أنه من غير الجائز تكريس المعادلة التي يحاول البعض تثبيتها الآن والقائمة على إعلاء شأن من كانوا أمراء الحرب ووضع من حرر الأرض وقدم للبلد أوكسجين الحياة والحرية في قفص الاتهام.

ممارسة مشجعة وواعدة
قالت صحيفة البيان الإماراتية إن العراق رغم كل التعقيدات والعقبات، تمكن من القيام بخطوات صحية من شأنها أن تؤدي إلى وضعه على السكة الصحيحة، إن هي تواصلت وتابعت المنحى نفسه، مهما كانت بطيئة.

وقالت إنه من اللافت أن عملية اختيار رئيس الوزراء جرت بالاقتراع، ومن اللافت أكثر أن الحسم حصل بفارق صوت واحد، ما يحمل على التفاؤل ولو بتحفظ، لأن آلية التصويت هي التي تقرر الخيارات وتحسم في أمر الاختلافات.

وختمت الصحيفة رأيها بأن احتكام العراقيين للحوار المبني على الالتزام بقواعد اللعبة الديمقراطية، وحده الرافعة القادرة على انتشال العراق من محنته ودفعه على طريق إعادة البناء، راجية أن يكون الإسراع في تأليف حكومة اتحاد وطني تكون حلقة جديدة في هذا التوجه.

هدوء حماس يواجه دبلوماسية التجاوز
قالت صحيفة الوطن السعودية إن موقف الحكومة الإسرائيلية من الدعوة الروسية لقادة حماس إلى زيارة موسكو يعتبر تدخلا سافرا في اختيارات القيادة الروسية، ومحاولة فجة لابتزاز القوى الدولية، أو على الأقل تحديد سقف حركتها في التعامل مع الوضع المعقد في الشرق الأوسط.

ورأت الصحيفة أن الحملة الإسرائيلية على موسكو لن تتوقف إلا إذا حققت هدفها الأبعد، وهو دفع المجتمع الدولي لاعتماد شروط تل أبيب أي الاعتراف بما يسمى "حق اليهود في فلسطين المحتلة" والتخلي عن المقاومة كوسيلة لتحرير الأرض المحتلة، لا قرارات الشرعية الدولية عند التعامل مع حماس.

لكن الوطن وإن رأت أن مثل هذه الحملة سترتب الكثير من الأثقال السياسية على الفلسطينيين، فإنها بدت مطمئنة إلى أن الطريقة الهادئة التي تتعامل بها حماس مع الأحداث منذ فوزها تبشر بأمل في قدرتها على تجاوز هذا التحدي وربما رده إلى نحر الذين صنعوه.

وعود لا تفي بالغرض
رأت صحيفة الشرق القطرية أن جولة مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى الشرق الأوسط لتهدئة غضب المسلمين حول الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم التي نشرت في صحف أوروبية لن تجدي نفعا، لأن تداعيات الجريمة باتت أكبر وأخطر من احتوائها بالتهدئة.

وزادت الصحيفة أن الجولة إذا كانت تستهدف تقديم الاعتذار، فإن الوقت قد تخطى هذه المرحلة فضلا عن أنه ليس هو من أساء بالتحديد، مستنتجة أن البحث عن حلول خلاقة للخروج من تلك الأزمة صار ضروريا مع ضمان عدم العودة إليها.

وقالت الشرق "نحن يمكن أن نعي عدم فهم أو استيعاب الغرب لأهمية تلك المقدسات بالنسبة لكل مسلم، وتلك قضية يعود معظم أسبابها لقصور في الإعلام العربي والإسلامي، ونحن نقدر أيضا مفهوم الحرية الغربية ونحتاج إليه، ولكن يجب تهذيبه وتحديد معالمه، ورده إلى الثوابت الإسلامية التي تؤكد أن حدود أي حرية متعلقة أولا بعدم الإضرار بالغير".

وانتهت الصحيفة إلى أنه يجب أن يكون هناك اتجاه واضح وصريح بدعم تلك الوعود والتعهدات بقوانين تكتسب صفة الشرعية الدولية تكون هي المرجع الحقيقي والحكم الفيصل إذا عادت تلك الأزمات من جديد.

"
على حلف الشمال الأطلسي أن يشرح خططه ونواياه وأهدافه الحقيقية حتى يتسنى له إقناع المجتمعات العربية بمبررات التعاون، إذ إنه يرتبط في أذهانهم بفترة الحرب الباردة، كأداة للتدخل وليس للأمن والاستقرار
"
أبو الغيط/الرأي العام الكويتية
تحذير من صدام بين الغرب والإسلام
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قال خلال افتتاح مؤتمر حول الأمن والدبلوماسية في الشرق الأوسط يشارك في تنظيمه حلف الشمال الأطلسي، إن الصراع العربي-الإسرائيلي وفي جوهره القضية الفلسطينية "سيظل عائقا أمام تحقيق أي تقدم على صعيد التعاون الإقليمي متعدد الطرف".

ولمح الوزير، في كلام يعكس عدم ارتياح بلاده للتعامل الغربي خاصة تعامل الحلف مع قضايا عديدة، إلى وصف ذلك التعامل بالمعايير المزدوجة، مذكرا بأن ظاهرة الإرهاب الدولي تقتضي النظر إليها بشمولية وألا يقتصر التعامل معها على الجانب الأمني، بل من خلال جوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وحض أبو الغيط الحلف على أن يشرح خططه ونواياه وأهدافه الحقيقية حتى يتسنى له إقناع المجتمعات العربية بمبررات التعاون، إذ إنه يرتبط في أذهانهم بفترة الحرب الباردة، كأداة للتدخل وليس للأمن والاستقرار.

وحذر الوزير من مخاطر حملة للصدام بين الغرب والإسلام، داعيا إلى تحرك سريع لكل من يؤمن بالحوار المتكافئ للعمل على تطويق هذه الحملة لمنع الانزلاق إلى المواجهة، كما حذر مما تسوقه بعض الأطراف الغربية من مبررات تحت دعاوى حرية النشر أو الرأي والتعبير، مؤكدا أن هذه الحرية لا تعني أبدا إهانة الآخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة