مشروع قرار أميركي بريطاني إسباني لرفع عقوبات العراق   
الجمعة 1424/3/8 هـ - الموافق 9/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من مؤتمر صحفي للجنرال جاي غارنر مع قائد القوات الأميركية البرية في العراق الجنرال ديفد ماكيرنان أمس (الفرنسية)

تقدم الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا اليوم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي ينص على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ عام 1990. وقد وزعت بالفعل نسخ من مشروع القرار على الباقين من الأعضاء الدائمين في المجلس وهم فرنسا وروسيا والصين.

ويدعو مشروع القرار إلى إخضاع مبيعات النفط العراقية لإشراف هيئة دولية تضم البنك أو صندوق النقد الدوليين إضافة إلى مسؤولين نفطيين أميركيين. كما ينص على تعيين الأمم المتحدة منسقا خاصا للعمل مع الولايات المتحدة وبريطانيا في عدة مجالات -لم يحددها- لإدارة شؤون العراق وإعادة الإعمار والمجالات الإنسانية, لكنه لا يدعو إلى إعادة المفتشين الذين أصرت عليهم قرارات سابقة للمنظمة الدولية.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن في وقت سابق أنه يتوقع أن تقدم بلاده مشروع القرار الأميركي الخاص برفع العقوبات عن العراق يوم غد. وقال في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه ينسق مع جميع الدول التي عارضت الحرب على العراق لاتخاذ قرار موحد بإنهاء العقوبات الدولية.

الباجه جي لدى مغادرته مقره في بغداد أول أمس (الفرنسية)
الحكومة الانتقالية
من ناحية أخرى اختتم أعضاء الهيئة القيادية للجنة التنسيق والمتابعة العراقية والمسؤولين الأميركيين في بغداد اجتماعهم بالتوصل إلى تشكيل سكرتارية مشتركة من أجل تسهيل عملية الاتصال بين الجانبين.

كما قرر الجانبان توسيع الهيئة القيادية المنبثقة عن لجنة التنسيق والمتابعة لتضم عضوا من حزب الدعوة الإسلامي الشيعي، والمستقل السني نصير الشادرجي. واتفق الجانبان على أن يتم العمل خلال أيام على تشكيل لجنة تحضيرية تبدأ بتوجيه الدعوات لحضور اجتماع موسع لانتخاب الحكومة الانتقالية أواخر الشهر الحالي.

ويعد الاجتماع الذي عقد في بغداد الأول منذ تعيين الجنرال جاي غارنر مسؤولا لما يعرف بمكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية في العراق .

وكان مؤتمر المعارضة العراقية السابقة الذي عقد بكردستان العراق في فبراير/ شباط الماضي أعلن إنشاء هيئة قيادية من زعماء خمسة فصائل إضافة إلى وزير الخارجية العراقي الأسبق عدنان الباجه جي الذي اعتذر عن المشاركة في أعماله. وأعلن الباجه جي أمس في بغداد أنه لن يوافق على المشاركة في أي حكومة عراقية ما لم تكن منتخبة.

اقتياد متهمين إلى قاعة محكمة الأعظمية (الفرنسية)
ومن جانب آخر أعلن المستشار الأعلى في وزارة العدل العراقية الأميركي كلنت وليامسن تشكيل محكمة خاصة تعمل وفق لوائح النظام القضائي العراقي للنظر في الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي, مشيرا إلى الشخصيات الـ55 التي تلاحقها الولايات المتحدة.

وفي أول استئناف لعمل المحاكم العراقية بعد الحرب، انعقدت محكمة منطقة الأعظمية الابتدائية في بغداد للتحقيق مع تسعة أشخاص متهمين بارتكاب سرقات وقتل بعد سقوط حكومة الرئيس العراقي صدام حسين. ولوحظ الوجود العسكري الأميركي المكثف حول المحكمة.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أعلنت القيادة المركزية الأميركية في قطر عن مقتل جندي أميركي برصاص قناص جنوب شرق بغداد أمس الخميس دون إعطاء تفاصيل عن الحادث. وفي واشنطن قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس أن الواقعة توضح أن أجواء الخطر مازالت قائمة في العراق،
مشيرا إلى أن القوات الأميركية قادرة على التعامل معها.

وفي حادث منفصل أصيب جندي أميركي في حادث إطلاق نيران بمحافظة ديالى شمالي بغداد. وذكر شهود عيان أن مسلحا عراقيا أطلق النار على الجندي الأميركي من مسافة قريبة, وأن سيارة إسعاف عسكرية حضرت إلى مكان الحادث حيث قامت بنقل الجندي الذي لم تكشف أي تفاصيل عن مدى خطورة إصابته.

وقد قامت القوات الأميركية بإغلاق جسر في المنطقة أمام عبور المشاة, في حين حلقت المروحيات في سماء المنطقة بحثا عن المسلح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة