هل تتفاوض أميركا مع حكمتيار؟   
الأحد 1431/4/13 هـ - الموافق 28/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)

زعيم الحزب الإسلامي بأفغانستان قلب الدين حكمتيار (الفرنسية)

تساءلت مجلة نيوزويك عن جدوى التفاوض الأميركي مع زعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار باعتباره ورقة أميركية بأفغانستان، غير أن ثمة أصواتا متباينة تبرز في واشنطن حيال تلك الفكرة.

فالبعض يرى أن أيدي مقاتليه لُطخت بدماء الأميركيين في قواعدهم بولاية نورستان في أكتوبر/ تشرين الأول حيث قتل ثمانية من الجنود وجرح 24.

العديد من المسؤولين الأمنيين وخاصة بوكالات المخابرات يقولون إنهم لا يستسيغون فكرة إبرام صفقة مع رجل ملطخة يداه بالدماء.

وعلى الجانب الآخر يرى قائد القيادة الوسطى ديفد بتراوس أن السلام مع الأعداء لا مع الأصدقاء.

أما المسؤولون بالدفاع فيتحدثون عن هذه القضية بحذر شديد، ويعكس ذلك التأكيد الأخير الذي جاء على لسان الوزير روبرت غيتس حين قال إن مناقشة السلام بأفغانستان سابق لأونه.

بعض المسؤولين بالحكومة يعتقدون أن تقديم المال يعمل على توجيه قوات حكمتيار ضد حركة طالبان، لا سيما وأنه يتوق للسلطة والمال بحسب المجلة.

وتشير نيوزويك إلى أن حركة طالبان لا تبدي اهتماما بما يفعله حكمتيار لأنها تعتقد أنه لا يشكل أي تهديد لها، غير أنها (المجلة) تقول إن الحركة قلقة مما يشكله حكمتيار من خطر عليها وإن كانت لا تقر بذلك، خاصة وأن مقاتليه يشكلون ما نسبته 15 إلى 20% من إجمالي التمرد بهذا البلد.

ورغم أن الطرفين عملا أخيرا معا، فإن العداء والكلام للمجلة- يستشري بين جماعة حكمتيار وطالبان، إذ أن ستين مقاتلا سقطوا في قتال مفتوح بين الطرفين بولاية بغلان في فبراير/ شباط الماضي، وهذا ما قاد حكمتيار للتفاوض مع الأميركيين.

وترى نيوزويك أن ثمة سببا آخر قد يدفع حكمتيار لإبرام صفقة مع الأميركيين وهو أن الجميع بمن فيهم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والأميركيون يتحدثون عن الحوار مع طالبان، مما يعني انعزال حكمتيار، حسب المحلل الصحفي الباكستاني رحيم الله يوسفزي.

غير أن يوسفزي يعتقد أن حكمتيار سيكون حذرا في التفاوض مع الأميركيين "لأنه كان دائما يقدم نفسه على أنه مقاتل من أجل حرية أفغانستان، الأمر الذي يقوض مساعيه على مدى ثلاثين عاما لإعداد نفسه رئيسا للبلاد".

ولكن نيوزويك تخلص إلى أن حكمتيار يُعرف منذ زمن باتخاذ خطوات مفاجئة عندما يتعلق الأمر بغاياته، فقد يتحالف مع العدو الذي كان يسعى لقتله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة