باكستان تكسر الصمت وتدين اغتيال الرنتيسي   
الاثنين 29/2/1425 هـ - الموافق 19/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهيوب خضر- إسلام آباد

إسلام آباد تدين اغتيال الرنتيسي بوضوح (رويترز)
شجبت الخارجية الباكستانية هذه المرة بوضوح اغتيال قائد حركة المقاومة الإسلامية في غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الباكستانية مسعود خان "نحن نشجب الاغتيالات لما لها من أثر سلبي على عملية السلام", مشيرا إلى أن الشعب الباكستاني صدم باغتيال الدكتور الرنتيسي, وأن باكستان ستعمل من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي على إيجاد صيغة قرار موحد حول الموضوع.

وقد أثار تباين ردي فعل الحكومة الباكستانية تجاه اغتيال الشيخ أحمد ياسين قبل نحو شهر واغتيال الرنتيسي تساؤلات لدى الصحفيين المشاركين في مؤتمر صحفي, حيث تهرب مسعود خان من الإجابة المباشرة واكتفى بالإشارة إلى أن البرلمان كان أصدر بيانا أدان فيه اغتيال الشيخ ياسين.

ويذكر أنه في رد فعلها على اغتيال الشيخ ياسين كانت الخارجية الباكستانية اكتفت بالمطالبة بوقف ما أسمته دائرة العنف في الشرق الأوسط.

وفي تعليق على هذا التحول قال المحلل السياسي جاويد صديقي للجزيرة نت إن باكستان وجدت نفسها تمشي في طريق خاطئ حيث لم تتوقف إسرائيل عند اغتيال الشيخ ياسين فقط، وأدركت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ماض في هذه العمليات.

وخلص صديقي إلى أنه على ضوء ذلك سارعت إسلام آباد إلى تغيير موقفها, هذا علاوة على أن قرب اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في ماليزيا فرض نوعا من الضغوط على الحكومة أدى إلى تغيير موقفها.

أما مجلس العمل الموحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية فقد شجب بقوة اغتيال الرنتيسي, وقال لياقت بلوش المتحدث باسم المجلس للجزيرة نت إن الاغتيال "يندرج في إطار إرهاب الدولة الذي يمارسه العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين".

وقال المتحدث إن المجلس "يشجب هذا الفعل الجبان الذي يشترك فيه الرئيس الأميركي جورج بوش وشارون على حد سواء وسيطالب عبر البرلمان بقمة طارئة لمنظمة المؤتمر الإسلامي لدراسة التطورات الخطيرة في فلسطين".

كما أوضح بلوش أن مجلس العمل سيقوم بتنظيم مسيرات احتجاجية في جميع أنحاء باكستان يوم الجمعة المقبل ضد استهداف قادة حماس.

من جهة أخرى أكد عضو مجلس الشيوخ عن جمعية علماء الإسلام هداية الله شاه للجزيرة نت أن الأحزاب الإسلامية مع الفلسطينيين، وأنها ستعمل على عرقلة مسيرة تعاون الحكومة الباكستانية مع واشنطن التي تقف خلف إسرائيل وتقدم لها الدعم اللامحدود.

كما استنكرت أحزاب سياسية أخرى في باكستان اغتيال الرنتيسي حيث أدان المتحدث باسم حزب الشعب فرحة الله بابر العملية, مشيرا إلى أنها تثبت عدم جدية إسرائيل في عملية السلام, وطالب بابر بتأمين حماية دولة للفلسطينيين وتمكينهم من حق تقرير المصير.

على الصعيد الشعبي شهدت معظم مساجد باكستان برامج دعاء جماعي للشهيد الرنتيسي, في حين خيم الحزن والألم على أبناء الشعب الباكستاني المتعاطف مع قضية المسجد الأقصى.
_________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة