باول ينضم لمحادثات السلام السودانية في نيفاشا   
الأربعاء 1424/8/27 هـ - الموافق 22/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باول في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الكيني في نيروبي أمس (الفرنسية)
انضم وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى محادثات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان الجارية بمنتجع نيفاشا الكيني. وفور وصوله إلى نيفاشا صباح اليوم أجرى باول محادثات مع وزير الخارجية الكيني كالونزو موسيواكا وكبير الوسطاء الكينيين الجنرال لازارو سومبايو.

ويجري باول محادثات منفصلة مع رئيسي وفدي الجانبين نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق.

وقال مراسل الجزيرة في نيفاشا إن زيارة باول تعتبر مرحلة فاصلة في مسار المحادثات مشيرا إلى أن هناك جدية من الطرفين للتوصل لاتفاق شامل رغم أن ذلك قد يستغرق وقتا أطول مما هو متوقع.

انضمام الوزير الأميركي إلى محادثات نيفاشا جاء بهدف إعطائها دفعة في مرحلتها الحاسمة وإقناع الجانبين بتسوية قضايا الخلاف الرئيسية بشأن تقاسم السلطة والثروة تمهيدا لتوقيع اتفاق سلام نهائي وشامل.

باول كان قد لوح أمس للخرطوم بورقة رفع العقوبات الأميركية إذا توصلت إلى اتفاق سلام مع المتمردين إلى جانب شروط أخرى مثل مكافحة ما تسميه الإرهاب وإغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية المناهضة لإسرائيل.

وقلل مسؤولون أميركيون ومن وفدي التفاوض السوداني من احتمال نجاح باول في دفع الطرفين للتوصل إلى اتفاق نهائي عند اجتماعه بالمندوبين لمحادثات السلام، ولكنهم يأملون في إمكانية تسريع المحادثات حتى تثمر خلال بضعة أسابيع.

ويرى بعض المراقبين أن باول قد يمارس ضغوطا على الجانبين ليقدما تنازلات، وهي المرة الأولى التي يشارك فيها وزير أميركي مباشرة في مفاوضات السلام السودانية.

من جهة أخرى حذرت قوى المعارضة السياسية السودانية من أن يؤدي اتفاق السلام المقبل إلى تكريس الشمولية من خلال شراكة متوقعة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

ودعت الأحزاب السودانية في ندوة بمناسبة ذكرى ثورة أكتوبر السودانية إلى مقاومة أي اتفاق لا يؤدي إلى تحول ديمقراطي شامل. وقال قادة الأحزاب السودانية إن هذا الحشد يمثل رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن ضرورة أن تجد الولايات المتحدة آلية لتوسيع نطاق مفاوضات السلام السودانية.

وبدأ قرنق وطه جولة جديدة من المحادثات الجمعة الماضية في نيفاشا لتسوية آخر النقاط العالقة في المفاوضات. وقد أبرم الجانبان في سبتمبر/ أيلول الماضي اتفاقا أمنيا يطبق في الفترة الانتقالية التي تمتد ست سنوات بحسب اتفاق ماشاكوس الموقع في يوليو/ تموز 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة