تحركات دبلوماسية عربية وسط استنفار إسرائيلي   
الخميس 1423/5/16 هـ - الموافق 25/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سيدة فلسطينية وسط أنقاض المبنى الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية في غزة

ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تدعو مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرارات ملزمة لإسرائيل للانسحاب من الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

انفجار غامض في حافلة ركاب فلسطينية يصيب عشرة فلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يواصل المداهمات والاعتقالات في مدن الضفة
ــــــــــــــــــــ

عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا اليوم على مستوى المندوبين الدائمين لبحث تطورات الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية بعد المجزرة التي نفذتها إسرائيل مؤخرا في غزة وأسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات المدنيين الفلسطينيين.

محمد صبيح
وأكد المشاركون في الاجتماع على ضرورة التحرك العاجل في مواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وبحث المندوبون العرب خلال هذا الاجتماع مذكرة مقدمة من مندوب فلسطين محمد صبيح تقترح عدة خطوات في إطار خطة عمل. وتدعو المذكرة إلى مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة ولاسيما طائرات "إف 16" إلى إسرائيل التي تستخدمها في ضرب المدن والمخيمات الفلسطينية. كما تدعو إلى مطالبة الأمم المتحدة باعتبار الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني "إرهاب دولة".

وأكد صبيح في اتصال مع الجزيرة أن مشروع البيان الصادر عن الاجتماع قد لا يكون معبرا عما يريده الشعب الفلسطيني لكنه يعتبر تقدما مقارنة بالبيانات الصادرة قبل ذلك على هذا المستوى. وأضاف أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يجري اتصالات مع عدد من الأطراف المعنية وخاصة الولايات المتحدة في هذا الشأن.

مجلس الأمن
ناصر القدوة
وفي تحرك دبلوماسي آخر بحث مجلس الأمن الدولي اليوم، بناء على طلب مجموعة الدول العربية، الوضع في الشرق الأوسط. وقد تقدمت المجموعة بمشروع قرار يندد بالغارة الإسرائيلية الأخيرة على غزة. وطلب سفير السعودية لدى الأمم المتحدة فوزي الشبكشي -الذي تترأس بلاده حاليا المجموعة العربية- اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للوضع المأساوي.

وقال ممثل فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إن الغارة الإسرائيلية جريمة حرب تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. ودعت السلطة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرارات ملزمة تجاه إسرائيل للانسحاب من الأراضي الفلسطينية.

وخلال مناقشات المجلس تحدث حوالي 40 مندوبا نددوا جميعهم وبدرجات مختلفة بالغارة التي شنتها مقاتلة إسرائيلية من طراز "إف 16" على حي سكني في غزة وأسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيا بينهم تسعة أطفال. واعترف مندوب إسرائيل لدى المنظمة الدولية بأن القوات الإسرائيلية لم تدرس مسبقا مدى الخسائر الجانبية التي ستتسبب بها الغارة.

ويسعى السفراء العرب إلى أن يتخذ مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا قرارا يطالب بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المدن الفلسطينية التي أعيد احتلالها في الضفة الغربية قبل ما يزيد عن شهر. وقال السفير الأميركي جون نغروبونتي إن قرارات المجلس السابقة تشكل "أساسا كافيا لتحقيق حل لمشكلة الشرق الأوسط"، وإنه ينبغي للعالم أن يحول اهتمامه إلى الجهود الدبلوماسية البناءة. وقد أعلنت واشنطن في إجراء نادر أنها لن تعارض النقاش المرتقب في مجلس الأمن الدولي بشأن الغارة الإسرائيلية الأخيرة.

محادثات بيريز
شمعون بيريز
من جهة أخرى التقى وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في القدس المحتلة اليوم مع الدبلوماسيين الأجانب المكلفين بتقديم المشورة إلى المسؤولين الفلسطينيين بشأن الإصلاحات المطلوبة من السلطة الفلسطينية.

وشارك في الاجتماع المبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس والمبعوث الروسي أندريه فدوفين. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن بيريز تحدث خلال اللقاء عن تدابير تخفيف الحصار التي تنوي إسرائيل اتخاذها في بعض المناطق الفلسطينية. وذكر مصدر دبلوماسي إسرائيلي أن بيريز سيغادر الاثنين المقبل إلى باريس لإجراء مباحثات مع المسؤولين الفرنسيين بشأن الوضع في الشرق الأوسط.

مقتل مستوطن
وميدانيا قتل مستوطن إسرائيلي وأصيب آخر بجروح في إطلاق نار على سيارتهما في الضفة الغربية. ووقع الهجوم على السيارة بالقرب من مستوطنة زاهاف شمالي الضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إن مجموعة من مقاتليها نفذته وانسحبت بسلام.

وتعتقد مصادر عسكرية إسرائيلية بأن إطلاق النار جاء من قرية برقين المجاورة، حيث تجري قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين في القرية بدعوى البحث عن المسلحين.

طفلة فلسطينية ترفع صورة الشهيد صلاح شحادة
ويأتي الهجوم في الوقت الذي اتخذت فيه إسرائيل احتياطات أمنية مشددة عقب التهديدات التي تلقتها بالانتقام لقصف المبنى السكني في غزة ووضعت قواتها في حالة تأهب كامل. وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية الأخرى قد توعدت بانتقام "مزلزل" ضد إسرائيل ردا على مجزرة غزة.

وفي سياق متصل أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس أنه يجري تحقيقا داخليا لتحديد ظروف وملابسات غارته الجوية على غزة.

وفي تطور آخر أصيب عشرة فلسطينيين اليوم في انفجار بحافلة فلسطينية كانت متجهة من قرية برقين إلى مدينة جنين, عند مدخل مخيم جنين الغربي. وبدأت أجهزة الأمن الفلسطينية تحقيقا موسعا لكشف ملابسات الحادث.

وفي سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة من عناصر حركة فتح والأمن الفلسطيني في مدينة قلقيلية المجاورة، وذكرت المصادر الفلسطينية أن من بين المعتقلين أمين سر حركة فتح في المنطقة أحمد هزاع وشرطي, وقد هدمت جرافات الاحتلال أحد المنازل الذي اعتقلت فيه أحد المطلوبين.
وكانت قوات الاحتلال قد حاصرت أحد الأحياء في المدينة ودهمت جميع المنازل فيه، بينما أبقت المدينة بالكامل تحت حظر التجوال المشدد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة