اتصالات مكثفة لاستئناف التعداد السكاني المتوقف في غزة   
الثلاثاء 1428/11/25 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)
التعداد السكاني في غزة متوقف لحين حل الأزمة بين الحكومة المقالة وجهاز الإحصاء
(الجزيرة نت-أرشيف)
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
في الوقت الذي انطلقت فيه عملية التعداد السكاني في الضفة الغربية فإنها ما زالت متوقفة في قطاع غزة نتيجة قرار الحكومة المقالة بتجميدها بداعي رفض الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الذي ينفذ التعداد التعاون مع لجنة شكلتها الحكومة المقالة للإشراف على التعداد.
 
وتتواصل الاتصالات في غزة والضفة على مستويات مختلفة لتجاوز هذه الأزمة، حيث أعربت الأطراف المختلفة عن أملها بالتوصل إلى حل قريب للأزمة حتى لا تفوت فرصة التعداد على سكان القطاع.
 
وكان الإحصاء أعلن أنه أتم مرحلتين من التعداد دون عوائق هما التعداد العام للمساكن والمنشآت، وشرع في تعداد السكان في الضفة، إلا أنه تم توقيفه في غزة.
 
شبانة رفض التدخل الحكومي في عمل الإحصاء (الجزيرة نت)
سياسي لا مهني
ورجح رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني والمدير الوطني للتعداد الدكتور لؤي شبانة أن يكون سبب توقيف التعداد سياسيا –على حد قوله للجزيرة نت- وليس مهنيا.
 
وأضاف أن الجهاز يعمل منذ ثلاثة عشر عاماً كمؤسسة مستقلة رغم تبعيته لمجلس الوزراء، مؤكداً أنه لم يسبق أن تدخلت أي حكومة في عمله مما منحه قدرة على العمل بشكل مهني ومتميز.
 
وقال شبانة إن الحكومة المقالة في غزة قررت تشكيل لجنة عليا للإشراف على التعداد والتحرز على الاستمارات دون مبرر، موضحاً أن كل القوانين تبقي الاستمارات في المؤسسة الإحصائية دون تدخل فيها وفي عمل الإحصاء.
 
ورأى في قرار تشكيل اللجنة "محاولة من الحكومة المقالة لتثبيت شرعية باستخدام الإحصاء"، معرباً عن أمله في إبقاء الإحصاء خارج اللعبة السياسية.
 
كما أمل شبانة أن يتم "تغليب المصلحة الوطنية والنظر للإحصاء بعين وطنية لا فصائلية والابتعاد عن المناكفات السياسية" وعدم تفويت التعداد لأنه لا يتم إلا مرة كل عشر سنوات.
 
الكفارنة نفى وجود نية للتدخل في عمل الإحصاء (الجزيرة نت)
الإشراف فقط
من جهته نفى رئيس لجنة متابعة ملف الإحصاء المكلفة من الحكومة المقالة عطاف الكفارنة أن تكون اللجنة تنوي التدخل في عمل الإحصاء، موضحاً أن دورها سيكون الإشراف فقط.
 
مؤكداً للجزيرة نت أن أحد أسباب الخلاف يعود لكون أن أعضاء لجنة الإشراف العشرين على عملية الإحصاء ومكتب الإحصاء من الوزارات والمؤسسات المحلية كلهم من الضفة ولا أحد من قطاع غزة.
 
وأضاف الكفارنة إن مجلس وزراء الحكومة المقالة في غزة قرر تنسيب لجنة حسب القانون للإشراف على عملية الإحصاء في القطاع مكونة من ممثلين إلا أن الإحصاء "يرفض إعطاء البيانات والمعلومات للحكومة (المقالة)".
 
وأكد أن قرار تجميد عمل الإحصاء جاء بعد رفض الإحصاء التعامل مع اللجنة الحكومية التي ستقوم بمتابعة وإشراف عمل الإحصاء والمكونة من ممثلين عن الحكم المحلي والأمانة العامة لمجلس وزراء الحكومة المقالة ووزارة داخليتها.
 
وأوضح أنه تم الاتصال بالمسؤولين في جهاز الإحصاء بعد صدور القرار وأنه تم إطلاعهم عليه إلا أنهم لم يلتزموا به ولم يردوا عليه.
 
ونفى الكفارنة أن يكون لتشكيل اللجنة علاقة بهيكلية جهاز الإحصاء، مؤكداً أن دورها ينحصر في المتابعة والإشراف مع القيادة المركزية لعملية الإحصاء، والاحتفاظ بالبيانات للمؤسسات التي تحتاجها.
 
ومع ذلك أشاد بدور الإحصاء واستقلاليته مشيراً إلى وجود اتصالات لاسئناف عمله، لأن الحكومة (المقالة) –حسب قوله- معنية بإتمام عملية التعداد ولا تريد تضييع الجهود.
 
ويذكر أن رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية ترأس في وقت سابق اجتماعاً لمجلس وزراء حكومته صادق فيه على قرار يطلب التعاون مع التعداد وإعطاءه البيانات المطلوبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة