إدانة أممية للتشهير بالإسلام في وسائل الإعلام   
الجمعة 1429/3/22 هـ - الموافق 28/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)

الرسوم المسيئة إلى الرسول أثارت احتجاجات وأزمة بين الغرب والمسلمين (الفرنسية-أرشيف)

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التشهير بالأديان وخص بالذكر الديانة الإسلامية في قرار ينتقد "الأفكار المسبقة المقصودة التي تستهدف الأديان والشخصيات المقدسة في وسائل الإعلام".

وعبر المجلس عن مخاوفه من "المحاولات الرامية إلى ربط الإسلام بالإرهاب والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان"، مشيرا إلى "قلقه العميق لتكثيف حملة التشهير بالأديان وإسباغ صورة نمطية عرقية ودينية على الأقليات المسلمة منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 المأساوية".

وأعرب نص القرار عن القلق "العميق" من "التصريحات التي تُهَاجم فيها الأديان، وعلى الأخص الإسلام والمسلمين، ويبدو أنها تتفاقم في السنوات الأخيرة".

واستنكر القرار "استخدام الصحافة المكتوبة ووسائل الإعلام السمعية والبصرية والإلكترونية" في التحريض "على العنف، وكره الآخر، أو عدم التسامح" وفي "التمييز الممارس تجاه الإسلام وكل دين آخر".

ورفعت باكستان مشروع القرار باسم منظمة المؤتمر الإسلامي، وتبناه المجلس بأغلبية 21 صوتا مؤيدا، مقابل 10 أصوات رافضة بما فيها الاتحاد الأوروبي، وامتناع 14 عن التصويت.

وأسف ممثل الاتحاد الأوروبي سفير سلوفينيا أندري لوغار لاعتماد القرار واصفا إياه بأنه نص "أحادي الجانب، يركز على الإسلام فحسب".

ويأتي اعتماد هذا القرار بعد الأزمة التي أثارتها الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والتي نشرتها صحيفة دانماركية نهاية 2005 وأعادت نشرها 17 صحيفة دانماركية منتصف فبراير/شباط الماضي.

كما تزامن القرار مع بث النائب الهولندي اليميني غيرت فيلدرز على الإنترنت فيلما قصيرا مسيئا إلى الإسلام وينتقد القرآن ويصفه بأنه كتاب "فاشي".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة