داسيلفا يشيد بصبر الفلسطينيين وعباس يطلب التزاما إسرائيليا   
الثلاثاء 1426/4/2 هـ - الموافق 10/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:14 (مكة المكرمة)، 6:14 (غرينتش)
محمود عباس (وسط) يصل إلى برازيليا للمشاركة في القمة العربية اللاتينية (الفرنسية)

أعرب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لا داسيلفا مجددا استعداد بلاده لدعم عملية السلام والجهود الرامية إلى قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب، وحث في الوقت ذاته الفلسطينيين على التحلي بالصبر في مفاوضاتهم مع إسرائيل.
 
جاء ذلك عقب لقائه رئيس السلطة محمود عباس عشية قمة الدول العربية وبلدان أميركا الجنوبية التي تعقد في برازيليا اليوم.
 
وأعرب الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء الذي استمر 40 دقيقة عن قلقه من تأجيل إسرائيل تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة ثلاثة أسابيع إضافية بدعوى تزامنها مع عطلة دينية يهودية.
 
كما حث محمود عباس إسرائيل على الالتزام بتعهداتها التي اتخذتها في اتفاق شرم الشيخ ومنها الإفراج عن 400 أسير فلسطيني من سجون الاحتلال. وعبر عن أسفه لاستمرار إقامة المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
 
تزامن هذا مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس تأجيل الانسحاب من غزة حتى منتصف أغسطس/ آب المقبل في حين كان من المقرر تنفيذ الانسحاب في 20 يوليو/ تموز المقبل.
 
وفي أول رد فعل فلسطيني على قرار شارون كرر نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام نبيل شعث دعوته إسرائيل للسعي إلى إبرام شراكة من أجل السلام مع السلطة الفلسطينية بدلا من السعي لاتخاذ خطوات أحادية.
 
من جانبها حثت المجموعة الرباعية -التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة- الفلسطينيين والإسرائيليين على تحقيق تقدم في العملية السلمية وإنجاح عملية الانسحاب من قطاع غزة.


 
شالوم يهدد بوقف الانسحاب (الفرنسية-أرشيف)
الانسحاب الإسرائيلي
وفي نفس السياق ندد وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان بتهديد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي قال فيه إن تل أبيب ستعيد التفكير في انسحابها المزمع من قطاع غزة إذا فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة.
 
واعتبر دحلان في تصريح للجزيرة تصريحات شالوم "تدخلا سافرا، وغير مؤدب" في الشؤون الفلسطينية. وأوضح أن السلطة الفلسطينية غير معنية بما يقوله شالوم خاصة أن قرار الانسحاب الإسرائيلي المرتقب كان أحاديا.
 
لكن دحلان حذر في الوقت نفسه من أن إسرائيل بتراجعها عن قرار الانسحاب تريد العودة إلى ما أسماه دائرة العنف.
 
وفي اتصال مع الجزيرة وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تصريحات شالوم بأنها وقحة وطالب بتدخل الرباعية الدولية لتحريك عملية السلام.
 
من جانبه قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن على إسرائيل ألا تتدخل في الانتخابات الفلسطينية، مشيرا إلى أن قرار إسرائيل مغادرة غزة جاء عقب هزيمة جنود الاحتلال في القطاع.
 
وجاءت المخاوف الإسرائيلية عقب إعلان نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية التي أجريت بالضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدت حركة حماس في هذا السياق أن قوائم مرشحيها كانت الفائز الأكبر في تلك الانتخابات.
 
تأتي هذه التطورات بينما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلية جميع المداخل المؤدية إلى مدينة القدس ومنعت الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى لمواجهة التهديدات التي أطلقتها جماعة يهودية متطرفة باقتحامه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة