السودان يجدد رفض القوات الأممية   
الخميس 1427/6/24 هـ - الموافق 20/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تناولت الصحف السودانية تجديد الحكومة رفضها تحويل مهمة القوات الأفريقية في دارفور إلى الأمم المتحدة، وافتتاح بنك الجنوب كفرع لبنك السودان المركزي، وأبرزت اتهامات وجهت إلى الحكومة بإذكاء النزاع القبلي في دارفور، وانتقادات لها لإضافتها عاما دراسيا إلى المرحلة الأساسية.

"
المسألة ليست محل خيارات أو مفاوضات، بل ليس هناك بديل أمام الحكومة السودانية عن القبول بالقوات الأممية
"
هافيستو/الصحافة
تجديد الرفض

نقلت صحيفة الصحافة إعلان وزير الخارجية الدكتور لام أكول تمسك الحكومة برفضها تحويل مهمة القوات الأفريقية بإقليم دارفور إلى الأمم المتحدة، حين قال إن خطة متكاملة سيسلمها السودان للمنظمة الدولية في الأسبوع الأول من أغسطس/آب المقبل تتعلق بكيفية تغيير الوضع بالإقليم.

وقالت الصحيفة إن مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى السودان بيكا هافيستو أبلغها بأن الاتحاد نقل رسالة واضحة لوزير الخارجية السوداني من خلال مؤتمر بروكسل مفادها تمسكه بموقفه الداعي إلى نقل مهمة الاتحاد الأفريقي بدارفور إلى الأمم المتحدة.

وأكد أن المؤتمرين سعوا إلى مخاطبة مخاوف الجانب السوداني وطمأنته إلى عدم وجود أجندة خفية من دخول قوات أممية إلى دارفور.

وحول السيناريوهات المحتملة في حال تمسك الخرطوم بموقفها قال هافيستو إن المسألة ليست محل خيارات أو مفاوضات، بل ليس هناك بديل أمام الحكومة السودانية عن القبول بالقوات الأممية.

وفي ذات الاتجاه أشارت صحيفة الانتباهة إلى إعلان المجاهدين وتعهدهم بدحر أي قوات أممية تدخل إقليم دارفور، ونقلت عزم نحو خمسة آلاف من مجاهدي الدفاع الشعبي بولاية الجزيرة على مبايعة الرئيس البشير بعد غد السبت على الموت والتصدي لأي قوات أممية تطأ أرض السودان.

افتتاح بنك الجنوب
قالت صحيفة السوداني إنه تم أمس تدشين بنك جنوب السودان كفرع لبنك السودان المركزي طبقا لملحق قسمة السلطة المضمن في اتفاقية السلام للقيام بدور النظام المصرفي المزدوج والتقليدي.

ونبهت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس بنك السودان المركزي عام 1960.

وأعلن محافظ البنك صابر محمد حسن التصديق لمصرفين في الجنوب هما بنك النيل التجاري والبنك التجاري الكيني، مشيرا إلى تسلمهم طلبات كثيرة لافتتاح بنوك في الجنوب تعمل وفق النظام المصرفي التقليدي.

وعبرت حكومة الجنوب عن أملها في أن يساهم البنك الجديد في معالجة تعدد العملات المتداولة في الجنوب.

وأعلن المحافظ أن البنك سيقوم بحفظ أموال حكومة الجنوب وإدارة أموالها وفق التوجهات المطلوبة.

وفي السياق نفسه نقلت صحيفة الرأي العام توجيه نائب رئيس حكومة الجنوب الدكتور ريك مشار انتقادات لاذعة للنظام المصرفي الإسلامي ووصفه بأنه منفر للمستثمرين ومكبل للاستثمار، مطالبا البنوك الإسلامية الموجودة في الجنوب بالتحول إلى النظام التقليدي.

وحدد مشار الأول من يوليو/تموز الجاري لتغيير نهجها إلا أنها لم تلتزم بذلك، وأشاد بأهمية البنوك في دعم العملية الاقتصادية في البلاد.

انتقادات لوزارة التعليم
تحت هذا العنوان نقلت صحيفة الأيام أن تربويين انتقدوا بشدة قرار وزارة التربية والتعليم العام تعديل السلم التعليمي الحالي بإضافة عام دراسي إلى المرحلة الأساسية لتصبح تسع سنوات بدلا من ثمان.

وأكد التربويون حسب الصحيفة وجود آثار سلبية للقرار وطالبوا الوزارة بعقد ورشة عمل تضم الخبراء التربويين قبل اتخاذ القرار.

وقال المعلم محمد موسى حريكة للصحيفة إن هذا الأمر سيسبب مشكلات كبيرة لوجود أطفال في فئات عمرية تمتد بين 6 و14 عاما في محيط واحد، ما تنتج عنه آثار سلوكية تمليها حالة التداخل والتفاعل اليومي بين الطلاب.

"
منبر أبناء دارفور للتعايش السلمي يتهم الحكومة بالتسبب في النزاع الناشب بين قبيلتي الهبانية والرزيقات
"
الشعب
اتهام الحكومة

قالت صحيفة رأي الشعب إن منبر أبناء دارفور للتعايش السلمي قد اتهم الحكومة بالتسبب في النزاع الذي نشب بين قبيلتي الهبانية والرزيقات أكبر القبائل العربية في إقليم دارفور، ما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص من الطرفين.

ووصف المنبر دور الحكومة بالعجز في تحمل مسؤوليتها وواجبها تجاه مواطنيها في تحقيق الأمن والاستقرار.

وعزا بيان للمنبر الأحداث بين القبيلتين إلى غياب السلطة وشيوع السلاح في يد الجميع، ورأى أن هذا الوضع انعكس في تدهور وغياب الأمن في المنطقة.

وفي ذات الاتجاه قالت الصحيفة إن حركة تحرير السودان فصيل الإرادة الحرة طالبت بسحب قوات مني أركو مناوي قائد فصيل حركة تحرير السودان الذي وقع على اتفاق أبوجا من المنطقة واتهمتها بارتكاب انتهاكات متعددة.

ودعا بيان للمجموعة إلى تكوين لجنة مستقلة للتحقيق في الأحداث التي وقعت في الأسابيع الماضية.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة