15 شهيدا والسلطة تعلن الطوارئ في الأراضي الفلسطينية   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

أباتشي إسرائيلية قصفت سيارة شهيدي حماس في شارع صلاح الدين بغزة (الفرنسية)

دخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه السادس وبلغ عدد شهداء الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية السبت 15 شهيدا. فقد استشهد ناشطان في حركة المقاومة الإسلامية حماس بغارة نفذتها مروحية أباتشي إسرائيلية على سيارتهما في شارع صلاح الدين وسط غزة.

وأصيب سبعة من المارة واشتعلت النيران ببعض المتاجر إثر الغارة التي استشهد فيها مهدي جمال مشتهي (34 عاما) وخالد رمضان العمريطي (28 عاما).

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي الغارة في بيان أن مهدي مشتهى كان مسؤولا كبيرا في حماس عن تصنيع صواريخ القسام في قطاع غزة وأن خالد العمريطي كان مسؤولا عن تدريب عناصر الحركة.

وفي وقت سابق استشهد فلسطيني وجرح 11 على الأقل في قصف إسرائيلي لمنطقة شعشاعية شرق مخيم جباليا شمالي قطاع غزة. وكان عشرة فلسطينيين استشهدوا في القطاع أمس في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وقصف لمخيم جباليا ورفح.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن جيش الاحتلال توغل في شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة في منطقة قريبة من الحدود مع مصر. وأصيبت سيدة حامل وفتاة خلال عملية التوغل التي قام الجيش خلالها بهدم أربعة منازل على الأقل, حسب المصادر نفسها.

كما ذكر مصدر طبي فلسطيني أن فتى فلسطينيا في الرابعة عشرة من عمره توفي متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية شهر يوليو/تموز الماضي.

المنطقة العازلة قد يصل اتساعها تسعة كيلومترات (رويترز)
منطقة عازلة
وأقام جيش الاحتلال الإسرائيلي منطقة عازلة يتراوح عرضها بين ستة وتسعة كيلومترات في شمالي القطاع لمنع إطلاق صواريخ القسام على جنوبي إسرائيل على غرار الشريط الحدودي الذي أقامته إسرائيل في جنوبي لبنان طيلة 18 عاما من الاحتلال.

وهددت كتائب عز الدين القسام إسرائيل باستمرار إطلاق صواريخ القسام على جنوبي إسرائيل مادام الاحتلال موجودا.

من جهته قال إسماعيل هنية أحد قادة حماس في بيان تلقته وكالة الأنباء الفرنسية إن الشعب الفسطيني سيتوقف عن استخدام الصواريخ إذا توقف الاحتلال عن اجتياحاته وعدوانه.

حالة طوارئ
وقد ناشد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات السبت المجتمع الدولي والعربي والإسلامي التحرك الفوري والعاجل لوقف ما سماه "بالجرائم العنصرية" التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.

الحكومة الفلسطينية عقدت اجتماعا طارئا بمقر عرفات لبحث العدوان (الفرنسية)
وجاء نداء عرفات عقب اجتماع طارئ للحكومة الفلسطينية بمقر المقاطعة في رام الله حيث قررت الحكومة إعلان حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية بهدف مساعدة سكان قطاع غزة "ضحايا الجرائم الوحشية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن إسرائيل "ترتكب جريمة بشعة وعدوانا مخططا يعطل كل جهد دولي لاستئناف عملية السلام". كما دعا قريع الفصائل الفلسطينية إلى تغليب المصلحة الوطنية وعدم إعطاء إسرائيل أي مبرر للعدوان.

عربيا أجرى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اتصالات مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم طالب فيها بوقف عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

وقالت مصادر مصرية إن أبو الغيط طالب شالوم بضرورة توقف هذه العمليات لإتاحة الفرصة للجهود المصرية بشأن إعداد الوضع في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي القادم من غزة.

وفي القاهرة أيضا أعلن المندوب الفلسطيني الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح السبت أن الجامعة العربية ستعقد اليوم الأحد اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين لبحث خطة تحرك سياسي ودبلوماسي عربي عاجل على المستوى الدولي من أجل وقف العدوان الإسرائيلي.

من جهته استنكر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمة أمام اتحاد الصحفيين العرب ما أسماه "الحصانة الدولية" الممنوحة لإسرائيل مؤكدا أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي دخل في نفق مظلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة