إلى التايلنديين.. نصيحة مجرب من موريتانيا   
الاثنين 3/9/1427 هـ - الموافق 25/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

أمين محمد–نواكشوط

الصحف الموريتانية الصادرة اليوم الاثنين تعاطت لما بات يوصف بالزلزال السياسي في موريتانيا، فبدأت بنصيحة موريتانية للتايلنديين ثم نبهت إلى أن دخول العسكر للعملية السياسية يهدف إلى إضعاف الأحزاب، واتهمته بتوجيه الناخبين صوب بعض الشخصيات المستقلة المختارة من طرف الحكام العسكريين.

"
حذار إخواننا في تايلند أن تنساقوا وراء الأوهام الجميلة التي يقدمها الانقلابيون فتلك مخدرات ومسيلات لعاب يستخدمها العسكر لتخدير القوى الحية فيكم حتى تتفاخر كلها بأنها جادة في إنجاح المرحلة الانتقالية
"
ولد الوديعة/السراج
تحية إلى التايلنديين

وجه رئيس التحرير أحمدو ولد الوديعة في يومية السراج رسالة إلى التايلنديين بعد الانقلاب الذي شهدته بلادهم، مقدما لهم جملة من النصائح.

أولاها "لا تعيدوا قراءة البيان رقم واحد مرة ثانية فهو مثل مناديل النظافة (كلنكس) يصلح للاستعمال ولكن مرة واحدة، ولا يغرنكم ما فيه من كلام معسول وما فيه من السين، وسوف".

وثانيها "سيدعونكم إلى "أيام التشاور" (أقيمت في موريتانيا) يزعمون لكم أنها مفتوحة وأن توصياتها ملزمة وأنها وأنها فلا تنخدعوا بذلك فتلك وصفة ضرورية بالنسبة لهم حتى ينالوا "رضا" المجموعة الدولية ويوم يحققون ذلك سيرمونها عرض الحائط أو طوله.

وثالثها "سيحلفون لكم إنهم سينظمون انتخابات شفافة وأنهم لن يترشحوا ولن يرشحوا، وسيشكلون لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات تكونون أنتم من يختارها (تم ذلك أيضا في موريتانيا).

فحذار إخواننا أن تنساقوا وراء تلك الأوهام الجميلة فتلك مخدرات ومسيلات لعاب يستخدمها العسكر لتخدير القوى الحية فيكم حتى تتفاخر كلها بأنها جادة في إنجاح المرحلة الانتقالية.

ودعا الكاتب التايلنديين إلى عدم الانخداع بشعارات العسكر فيوم يستقر الأمر لهم داخليا وخارجيا سيشرعون فورا في استقبال وفود القبائل من جنوبي تايلند وشرقيها ليقولوا لهم إن القوى السياسية القائمة فاشلة، وإنها ما بين جهوي ومتطرف وعنصري وإن عليهم أن يتداعوا لتشكيل هيئة وطنية يسمونها "اتحاد مبادرات دعم الكتاب والمعرفة لدعم الترشحات المستقلة".

تصدع جدار الشراكة
في يومية الأمل اعتبر الحسن ولد الشيخ أن الأزمة الحالية بين العسكر والأحزاب السياسية الناجمة عن إصرار العسكر على التدخل في توجيه العملية السياسية أدت إلى تصدع جدار الشراكة بينهما.

وقالت إن الشك بدأ يراود الأحزاب السياسية منذ سريان الأنباء عن لقاء رئيس الدولة وأعضاء سامين من الإدارة بشخصيات سياسية حزبية من أجل التأثير على قناعتهم بالتحول من أحزابهم إلى لوائح مستقلة.

وأكد الكاتب أن الأحزاب ومجتمع النخبة بدآ يشعران بأن السلطات الانتقالية خدعتهم حين دافعت باستماتة عن الترشح المستقل في أول خطوات المسلسل، وازدادوا حيرة من الشكل الذي بدأ يربط المستقلين بعضهم ببعض ابتداء من المبادرات مرورا باتحادات المستقلين وانتهاء بالمنسقية العامة للمستقلين.

وأوضح الحسن أن الأحزاب بناء على ما سبق، بدأت تراجع حساباتها، مخافة أن تكون شرعت منذ البداية في مهزلة سياسية لا ديمقراطية حقيقة.

وتساءل الكاتب في نهاية مقاله "هل يستحق المستقلون كل هذا الثمن، وهل هم فعلا قادرون على تحقيق ما يراد بهم، وهل كانت الدولة تعي هذا وتحسب له؟

لجنة عاجزة
وفي يومية الفجر كتب حبيب الله ولد أحمد عن اللجنة المستقلة للانتخابات وموقفها إزاء ما تعتبره الأحزاب خروج الإدارة عن حيادها، مؤكدا أن التفاؤل بإنشاء هذه اللجنة حل محله التشاؤم الذي تغذيه بعض الآراء القائلة إن اللجنة ليست أكثر من جهاز دعائي للاستهلاك الخارجي، وإنها غير جديرة أصلا بكل هذه المكانة التي اكتسبتها لدى الحكومة والرأي العام.

ونبه الكاتب إلى أن هدف إنشاء اللجنة ربما يرجع إلى محاولة إقناع الدول المانحة بأن البلاد فعلا لديها ديمقراطية، ولديها لجنة للإشراف على الانتخابات وهكذا. أما على الأرض فحال اللجنة يكفي عن سؤالها.

وخلص الكاتب إلى أن كل المؤشرات تقود إلى القول إن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أشبه ما تكون الآن بلائحة مستقلة تتحرك من فراغ، وإن ذلك يعني بشكل أكثر وضوحا أن هذه اللجنة مشلولة وعاجزة معنويا وإن لم تكن كذلك ماديا.

وهذا يعني في نظر الكاتب أن مستقبل هذه اللجنة أكثر غموضا، كما أن العجز والشلل اللذين تعاني منهما يجعلانها أقل قدرة على البقاء والتحرك.

الحربائيون الرحل
وفي نفس اليومية الفجر شن الكاتب سيد محمد ولد ابه هجوما لاذعا على من وصفهم بـ"المتلونين الحربائين" الذين يبحثون عن حزب السلطة وخياراتها السياسية فقط دون التوقف عند أي اعتبارات أخرى.

وأوضح الكاتب أن بعض هؤلاء حطوا رحالهم قبل أيام عند أحد الأحزاب السياسية توهموا أنه قد يكون ربان سفينة البلاد ما بعد المرحلة الانتقالية، ولكنهم –يضيف الكاتب- بدؤوا الآن أيضا في الرحيل إلى مبادرات "المستقلين" بعد أن اتضح أنها خيار السلطة، تاركين من استقبلهم بالأمس وحيدا يلعن اليوم الذي استقبلهم فيه.

"
موريتاني تعامل مع مجموعة من منفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول على أنهم رجال أعمال استثمروا حديثا في الولايات المتحدة، وأن بإمكانه تقديم المساعدة لهم بوصفهم أخوة عربا، مقابل استفادة مادية يجنيها
"
الأخبار
وظفته القاعدة دون أن يعلم
يومية الأخبار أوردت قصة وصفتها بأنها "أغرب من الخيال"، وهي قصة مواطن موريتاني يدعى "ع. ولد كبير" ذكرت اليومية أنه ارتبط بعلاقة عمل مع محمد عطا وزملائه منفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن الموريتاني المذكور قدم كل التسهيلات المالية لمنفذي تلك الهجمات، وأن منفذي الهجمات استعانوا به بعد اطلاعهم على خبرته المالية، وسعة علاقاته في الأوساط التجارية، دون أي علم منه بطبيعتهم ولا بمخططهم.

وأوضحت الصحيفة أنه تعامل مع المجموعة على أساس أنهم رجال أعمال استثمروا حديثا في الولايات المتحدة، وأن بإمكانه تقديم المساعدة لهم بوصفهم أخوة عربا، مقابل استفادة مادية يجنيها.

وأفادت اليومية بأن تلك العلاقة أدت بصاحبها في النهاية إلى السجن الذي استمر فيه طيلة أربع سنوات ونيف تحت رحمة رجال CIA وFBI، حتى تظهر براءته أخيرا ويتم إطلاق سراحه سنة 2005.

كما ذكرت الصحيفة أن علاقة الموريتاني برجال القاعدة تنحصر في المساعدة –بناء على طلبهم- في سحب كميات ضخمة من المال دون مشاكل.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة