مرسي مع رحيل الأسد وإيران تدعو للحوار   
الثلاثاء 1433/10/11 هـ - الموافق 28/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)
 تصريحات الرئيس المصري بدعم الشعب السوري جاءت قبيل زيارته للصين (الفرنسية)
دعا الرئيس المصري محمد مرسي إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة ونيل الشعب السوري حقه كاملا، في حين دعا وزير الخارجية الإيراني الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز -التي تستضيف قمتها بلاده- إلى إبراز حل المشكلة السورية عبر الحوار. بينما طرحت مجموعة من المعارضين السوريين من برلين خطة ترسم معالم المرحلة الانتقالية لما بعد الأسد.

وفي أول مقابلة يجريها مع وكالة أنباء عالمية قال مرسي لرويترز قبل ساعات من بدء زيارته للصين -التي وصلها اليوم في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام- "آن الأوان لكي يقف هذا النزيف، ولكي ينال الشعب السوري حقه كاملا، ولكي يذهب من المشهد هذا النظام الذي يقتل شعبه".

وجاءت تصريحات مرسي هذه قبل سفره إلى الصين وإيران اللتين تعارضان إلى جانب روسيا حتى الآن الدعوات الغربية والعربية لتنحي الأسد. وأضاف الرئيس المصري "لم يعد هناك مجال الآن إلا لأن يحصل الشعب السوري على حريته وأن يقوم على أمر نفسه وأن يدير شأنه بنفسه".

ودعا مرسي أصدقاء الشعب السوري في الصين وروسيا وغيرها من الدول إلى دعم الشعب السوري.

من جانبه دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز إلى التركيز على استعادة السلام في سوريا. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية (إرنا) أن دعوة صالحي جاءت أثناء لقائه بنظيره اللبناني عدنان منصور. 

وقالت الوكالة إن صالحي أثار المسألة السورية في اللقاء، حيث قال إن الدول المشاركة في اجتماع الحركة بالعاصمة الإيرانية طهران -الذي بدأ أعماله اليوم- شددت على وقف العنف ورفض التدخلات الخارجية، كما أكدت على الحاجة لتقديم مساعدات إنسانية إلى سوريا وإبراز أهمية حل المشكلة عبر الحوار.

وأعرب صالحي عن أمله بأن تركز الدول الأعضاء في الحركة "بجدية في استعادة السلام والهدوء إلى سوريا".

اجتماعات وزراء خارجية دول عدم الانحياز بدأت في طهران اليوم (الفرنسية)

عدم استبعاد إيران
في سياق متصل بجهود إيران أكد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ترحيب سوريا بالمبادرة الإقليمية التي ستطرح في قمة طهران لدول عدم الانحياز بشأن حل الأزمة السورية، ورحب بلجنة الاتصال التي تضم مصر وإيران والسعودية وتركيا، حسب ما نقلت عنه صحيفة "الوطن" المقربة من النظام.

واعتبر الشرع أن "عدم قبول بعض الدول بإشراك إيران بالجهود الخاصة بتسوية الأزمة السورية بحجة أن إيران جزء من المشكلة يشكل خطأ سياسيا واضحا"، وشبه القيام بذلك بـ"إبعاد الولايات المتحدة عن أي جهد سياسي يتعلق بحل الصراع العربي الإسرائيلي سلميا".

وقالت الصحيفة إن مدير مكتب الشرع نقل عن الأخير قوله أثناء استقباله رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي الأحد في مكتبه بدمشق إن "الأساس لتسوية الأزمة في سوريا من دون شروط مسبقة يتمثل بوقف العنف من كل الأطراف والدخول في حوار وطني".

وأوضح نائب الرئيس السوري، حسب الصحيفة، أن ذلك يعني"الاستناد إلى خطة المبعوث الأممي السابق كوفي أنان ووثيقة مؤتمر جنيف، "وهو ما يتطلب قراءة موضوعية متلازمة لهاتين الوثيقتين"، معتبرا أن القبول بهاتين الخطتين "يجعل الدول الغربية خارج الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن".

الخطة لما بعد الأسد جاءت بعد مشاورات استمرت على مدار ستة أشهر وشارك فيها ضباط كبار سابقون وخبراء اقتصاد وقانونيون وممثلون عن مختلف أطياف المجتمع السوري

وشكل ظهور الشرع في التلفزيون الرسمي مستقبلا بوروجردي بعد غياب دام نحو شهر تكذيبا لمعلومات تداولتها أوساط المعارضة السورية عن انشقاقه وفراره إلى خارج سوريا.

ما بعد الأسد
وعلى صعيد تحركات المعارضة السورية عقدت مجموعة من المعارضين السوريين لقاء اليوم في العاصمة الألمانية برلين تفاهمت فيه على خطة تتعلق بفترة ما بعد سقوط الأسد.

وطرحت المجموعة التي تضم نحو 45 معارضا اليوم رسميا خطتها التي ترسم معالم المرحلة الانتقالية في سوريا تحت عنوان "اليوم التالي". وجاءت هذه الخطة بعد مشاورات استمرت على مدار ستة أشهر، وشارك فيها ضباط  كبار سابقون وخبراء اقتصاد وقانونيون وممثلون عن مختلف أطياف المجتمع السوري. وتتضمن الخطة سرعة إنشاء جمعية لوضع الدستور بالإضافة إلى إغلاق جميع السجون السرية.

وكانت الحكومة الألمانية رفضت انتقادات موجهة لها بسبب انعقاد هذا اللقاء. وفي ردها على سؤال من حزب اليسار المعارض في هذا الشأن قالت الخارجية الألمانية أمس الاثنين إن الحكومة الألمانية غير مشاركة في هذا اللقاء لا بالتمويل ولا باختيار المشاركين فيه. وانتقد حزب اليسار مشاركة ممثلين عن الجيش السوري الحر في هذا اللقاء، إذ إنه ينسب إليه أيضا المسؤولية عن قتل العديد من الأشخاص في سوريا.

وفي تطور آخر أدانت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا قرار السلطات السورية مصادرة ممتلكات المعارضين السوريين الشيخ سارية الرفاعي والمفكر ميشيل كيلو والحجز على أموالهما المنقولة وغير المنقولة.

وقالت الهيئة في بيان وصل إلى وكالة الأنباء الألمانية إن القرار يعد "تطبيقا عمليا لما تسميه السلطة بقانون الإرهاب سيئ الصيت الذي أصدرته مؤخرا".

كانت السلطات السورية أصدرت قرارات بالحجز على ممتلكات الرفاعي وكيلو أمس، وفق ما يعرف بقانون "مكافحة الإرهاب الذي صدر في الآونة الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة