الأسد ومبارك يبحثان علاقات سوريا ولبنان وتقرير ميليس   
الأربعاء 1426/11/21 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
الأسد بحث مع مبارك وساطة مصرية محتملة مع لبنان (رويترز)

هيمنت قضية العلاقات السورية اللبنانية على المحادثات التي أجراها الرئيس السوري بشار الأسد في القاهرة اليوم مع نظيره المصري حسني مبارك.

وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي رافق الأسد إن هناك "نقاطا أكثر أهمية" من قضية ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا تتجلى في "تحسين مناخ العلاقات بين البلدين".

وكان الشرع بذلك يشير إلى توتر العلاقات بين البلدين بعد مطالبة لبنان في مجلس الأمن بتشكيل محكمة دولية للنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وذلك بعد اغتيال الصحفي اللبناني جبران تويني.

وكانت سوريا وافقت من حيث المبدأ على ترسيم حدودها مع لبنان واقترحت تأجيل ذلك إلى ما بعد انتهاء الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا جنوب لبنان.

ولم يتحدث أي من الرئيسين مبارك أو الأسد عن نتائج مباحثاتهما، ولكن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قال إنها تطرقت لتقرير لجنة التحقيق الدولية وتداعياته، إضافة إلى العلاقات السورية اللبنانية وكيفية دفعها نحو الأمام.

محققون ألمان يساعدون الأمن اللبناني في تحقيقات اغتيال تويني (الفرنسية)

خلافات لبنانية

يأتي ذلك في وقت ازدادت فيه رقعة الخلاف بين الحكومة اللبنانية من جهة، وكل من حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة ميشيل عون من جهة أخرى.

وأصدرت القوى السياسية اللبنانية التي تعرف بقوى لقاء البريستول بعد اجتماع موسع لها في بيروت أمس الاثنين، بيانا دعت فيه إلى تحصين الوضع الداخلي الذي يتطلب إطلاق عملية حوار واسعة تشمل جميع الأطراف لاسيما مع التيار الوطني الحر. كما دعا إلى حوار مع حزب الله وحركة أمل خاصة بعد تعليق وزرائهما العمل في الحكومة.

وأكدت هذه القوى مطالبتها باستقالة الرئيس اللبناني إميل لحود معلنة انطلاق ما أسمته "انتفاضة الحرية استكمالا لانتفاضة الاستقلال"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي أدت إلى انسحاب القوات السورية من لبنان عقب اغتيال الحريري.

ورفض حزب الله مبادرة البريستول، وقال نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم إن حكومة السنيورة ارتكبت أخطاء قاتلة وأسهم بعض أركانها في بث بذور التحريض، مؤكدا أن حزبه يرفض التوقيع على قرارات لا يؤمن بجدواها.

أما العماد عون فحمل الحكومة مسؤولية التقصير في توفير الأمن، داعيا إلى حوار وطني "للتوصل إلى الجوامع الوطنية المشتركة" وطرح تصور للخروج من الأزمة التي تتحكم بالبلاد.
 
وأصدر التيار الوطني في ختام اجتماعه الأسبوعي أمس بيانا طالب فيه بخطة عاجلة واضحة لمواجهة مخططات الاغتيالات والتفجيرات و"استهداف الاستقرار الوطني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة