حصاد الرياضة 2001: تألق شومي وهويت وسقوط هينغيس   
الأربعاء 11/10/1422 هـ - الموافق 26/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نجوم الرياضة العالمية لعام 2001

شهدت الرياضة في العام 2001 لحظات ساخنة تمثلت بتتويج سائق فيراري الألماني مايكل شوماخر بطلا للعالم في سباقات سيارات الفورمولا واحد (الفئة الأولى) وتتويج بعض الشباب أبطالا على غرار الإيطالي فالنتينو روسي في الدراجات النارية والأسترالي ليتون هويت في التنس الأرضي, وأخرى باردة مع استمرار آفة المنشطات.

توتر أمني و مالي
وجاء حدث آخر ليعكر عالم الرياضة وهو انعدام الأمن بعد اعتداءات 11سبتمبر/ أيلول في نيويورك وواشنطن، التي توفي فيها أكثر من 4500 قتيل، وذلك قبل أقل من عام على دورة الألعاب الاولمبية الشتوية في سولت ليك سيتي الأميركية التي ستقام في الفترة من 8 إلى 24 فبراير/ شباط القادم وكأس العالم لكرة القدم في كوريا الجنوبية واليابان المقررة من 31 مايو/ أيار إلى 30 يونيو/ حزيران.

أولغا يغوروفا تبكي فرحة فوزها في سباق 5000 متر

السباق للحصول على الأموال والنتائج الجيدة في الرياضة وتراجع بعض المجموعات المالية الراعية لأندية داخلة في سوق البورصة والمنافسات المهمة في روزنامة الألعاب وتردد السلطات الدولية في مكافحة الذين يتناولون المنشطات بشكل فعال, كل هذه الأمور شكلت تهديدات مباشرة تؤثر على الرياضة في مطلع القرن الحادي والعشرين.

وتقدم حالة العداءة الروسية أولغا ييغوروفا التي ثبت تناولها منشطات من مادة الإيبو كحالة أولى في أم الألعاب، والتي أعادها الاتحاد الدولي لألعاب القوى بعد أيام من إيقافها لعيب في الشكل (عملية فحص العينات) مما أتاح لها المشاركة في بطولة العالم في أدمونتون الكندية, مثالا على الهروب إلى الأمام من قبل السلطات التي تشرف على الرياضة العالمية.

وفضلا عن مشاركتها, تمكنت العداءة الروسية من إحراز لقب بطولة العالم في سباق 5000 متر وسط الغموض التام واستنكار من قبل المراقبين.

نظرة شومي الثاقبة أبقته على القمة
شوماخر في القمة
في رياضات السرعة، تمكن سائق الفيراري مايكل شوماخر من إحراز لقبه العالمي الرابع بعد أعوام (1994 و1995 و2000), محققا تسعة انتصارات هذا الموسم ورافعا العدد الإجمالي إلى 53 انتصارا ومحطما الرقم القياسي السابق المسجل باسم الفرنسي ألن بروست وهو 51 انتصارا, بعد أن سيطر على منافسات البطولة بشكل لم يسبقه إليه سائق آخر من قبل ومنح بالتالي لقب الصانعين إلى شركة فيراري صاحبة السيارة الحمراء.

من جانبه, حقق الدراج الأميركي لانس أرمسترونغ لقبه الثالث على التوالي في دورة فرنسا الدولية فأثار ضجة كبيرة حول احتمال تناوله مواد منشطة لكنه رفض بقوة هذه الادعاءات.

ثورب
تألق جيل الشباب

وشهد هذا العام تألق ثلاثة من الرياضيين الشباب أبرزهم السباح الأسترالي إيان ثورب أو ما عرف بالطوربيدو الشبح خلال دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها بلاده عام 2000, فحقق ستة ألقاب في بطولة العالم للسباحة في فوكووكا اليابانية مع رقم قياسي مهم في سباق 200 متر هو 1.44.06 دقيقة.

كما دخل الايطالي الشاب فالنتينو روسي (22 عاما) أسطورة سباقات الدرجات النارية بتتويجه بطلا لفئة 500 سنتيمتر مكعب ليصبح بذلك ثاني رياضي في كل الأوقات يحقق لقب بطل الفئات الثلاث (500 و250 و125 سم) بعد البريطاني فيل ريد عام 1973.

هويت

وفي رياضة التنس الأرضي، انتزع الأسترالي ليتون هويت المركز الأول في التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين إثُر فوزه ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز, آخر البطولات الأربع الكبرى, وبطولة الماسترز, لكنه فشل مع منتخب بلاده على أرضه في إحراز مسابقة كأس ديفيس التي كانت من نصيب المنتخب الفرنسي, علما بأن أستراليا التي خسرت 2-3 هي حاملة اللقب عام 2000 ولم تخسر أي نهائي على أرضها منذ عام 1968.

تألق وودز وغوران
كما شهد العام 2001 نتائج لافتة للاعب الغولف الأميركي تايغر وودز (25 عاما), الوحيد حتى الآن الذي أحرز الغراند سلام في إبريل/ نيسان الماضي, وكذلك للاعب التنس الأرضي الكرواتي المخضرم غوران ايفانيسيفيتش (29 عاما) الذي توج بطلا لويمبلدون فحقق لقبه الكبير الأول وحفر اسمه بأحرف من ذهب كأول لاعب يحرز بطولة كبرى ببطاقة دعوة لأن تصنيفه في يوليو/ تموز الماضي لم يكن يتيح له فرصة المشاركة بالبطولة الإنجليزية.


لحظة فرحة لكابرياتي وخيبة أمل لهينغيس

عودة كابرياتي وسقوط هينغيس

وعلى صعيد التنس النسائي، عادت اللاعبة الأميركية جنيفر كابرياتي إلى واجهة بطولات التنس حيث تمكنت من إحراز لقبين من سلسلة بطولات الغراند سلام الأربع فأحرزت لقبي بطولتي أستراليا المفتوحة وفرنسا المفتوحة المقامة على ملاعب الرولان غاروس وكادت تنهي العام في المركز الأول لتصنيف لاعبات التنس العالميات واستحقت أن تكون أفضل لاعبة تنس أرضي لهذا العام.

على العكس من كابرياتي فقد كان العام 2001 عاما سيئا بالنسبة اللاعبة السويسرية مارتينا هينغيس، المصنفة الأولى سابقا التي فقدت صدارة لاعبات التنس بسبب الإصابة وتراجع مستواها بعد تخليها عن والدتها كمدربة، برغم من استهلالها العام بفوزها بدورتي قطر ودبي في يناير/ كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين.

هزيمة جونز
وخلال موسم طويل لألعاب القوى, برزت الخيبة جلية في بطولة العالم في أدمونتون
ماريون جونز
حيث منيت العداءة الأميركية ماريون جونز بهزيمتها الأولى منذ عام 1997 في نصف نهائي ثم في نهائي سباق 100 متر بعد 54 انتصارا متتاليا, على يد الأوكرانية جانا بينتوسيفيتش, لكن جونز أحرزت بعد أربعة أيام المركز الأول لسباق 200 متر.

وكانت أفضل نتيجة في هذا العام تلك التي حققها التشيكي رومان سيبرل الذي بات أول رياضي يتخطى حاجز التسعة آلاف نقطة في المسابقة العشارية محققا 9026 في لقاء غوتسيش النمساوي, وشهد الموسم عودة قوية للعداء المغربي هشام القروج بعد خيبة سيدني الأولمبية حيث اقترب جدا من رقمه القياسي في سباق 1500م, في حين حسنت الأميركية ستيسي دراجيلا رقمها القياسي في
فرحة لاعبي فريق كرة السلة اليوغسلافي بعد فوزهم على تركيا
مسابقة القفز بالزانة ثلاث مرات ليرتفع إلى 4.81 أمتار واختير القروج ودراجيلا كأفضل رياضي ألعاب قوى لهذا العام.

تفوق سلة يوغسلافيا
وعلى صعيد الألعاب الجماعية, كانت يوغسلافيا وفرنسا كبرى الدول المستفيدة فأحرز رجال يوغسلافيا لقبين أوروبيين في كرة السلة والكرة الطائرة, في حين توج رجال فرنسا أبطالا للعالم في كرة اليد وسيداتها بطلات لأوروبا في كرة السلة وناشئوها (دون 17 عاما) أبطالا للعالم في كرة القدم كما أحرز رجالها أبطال العالم وأوروبا بطولة القارات على كأس الملك فهد بفوزهم على اليابان 1-صفر في
جاك روغ
المباراة النهائية في يوكوهاما.

أولمبيا
وعلى الصعيد الأولمبي، ابتعد الإسباني خوان أنطونيو سامارانش عن رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية بعد أن قضى فيها 21 عاما, تاركا مكانه للبلجيكي جاك روغ (59 عاما) آملا في أن يحافظ روغ على صدقية واحترام الحركة الأولمبية والرياضة بشكل عام، كما حظيت العاصمة الصينية بكين بشرف تنظيم دورة الألعاب الأومبية لعام 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة