هنية يحذر من وقف الحوار وعباس يدعو لتفعيل الرباعية   
الأحد 1427/11/13 هـ - الموافق 3/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)
محمود عباس ناقش مع زواره الأوروبيين التهدئة وخطة خارطة الطريق (الفرنسية)

حذر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من إغلاق باب الحوار حول تشكيل حكومة وحدة وطنية. وحمل في لقاء مع الصحفيين بالدوحة من أراد إغلاقه مسؤولية  تداعيات ذلك.
 
وكان رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أبلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مساء الجمعة قراره وقف الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتشكيل حكومة وحدة، وذلك باجتماع في رام الله بهدف دراسة الخيارات المتوافرة للخروج من المأزق.
 
وتتلخص الخيارات المطروحة من قبل السلطة في حل حكومة هنية، أو إجراء استفتاء شعبي أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
 
وحول طلب اللجنة التنفيذية "ضرورة استقالة رئيس الحكومة لتكليف رئيس حكومة  جديد يقوم بالمشاورات السياسية والتنظيمية المطلوبة" قال هنية إن موضوع الاستقالة دستوري وبرلماني، مشددا في نفس الوقت على أن الحكومة الفلسطينية شرعية.
 
موقف الأسرى
وفي نفس السياق أكد أسرى حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين في معتقل النقب، دعمهم لكل خطوة يتفق عليها رئيس السلطة ورئيس الوزراء.
 
ودعا الأسرى في بيان وقعه ممثلون عن الفصائل الأربعة إلى عدم التنازل عن الثوابت، ودعمهم لقرار التهدئة. كما دعوا قادة حماس وفتح إلى إشراك جميع الفصائل بالحوار للإسراع بتشكيل حكومة الوحدة.
 
تحركات دبلوماسية
"
لقاءات عباس تناولت كيفية تعزيز التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين  وتشجيع الفلسطينيين على تخطي عقبات تشكيل حكومة الوحدة
"
من جانبه أكد عباس ضرورة تفعيل دور اللجنة الرباعية بالمنطقة للنجاح في مساع مبذولة لتحقيق سلام دائم بالشرق الأوسط. جاء ذلك خلال لقاءات بغزة مع كل من وزيري خارجية ألمانيا والنمسا ومنسق السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
 
وقد تناولت اللقاءات كيفية تعزيز التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي بدأت قبل أسبوع، وتشجيع الفلسطينيين على تخطي عقبات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
 
وفي مؤتمر صحفي مع الوزير الألماني فرانك فالتر شتاينماير، قال عباس إن المباحثات تناولت خطة خارطة الطريق والمبادرة العربية، ورؤية الرئيس الأميركي  بشأن إقامة دولتين وتصريحات أخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي قال فيها إن الهدنة ربما تكون مقدمة لاستئناف محادثات السلام.
 
وأشار رئيس السلطة الفلسطينية إلى أن اللقاء تناول أيضا دور برلين بالأشهر الستة المقبلة عندما تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي.
 
من جانبه أكد شتاينماير دعم حكومته لعباس وبوصفها رئيسا للاتحاد الأوروبي مع بداية العام المقبل، ومساندة جهود السلام.
 
أما النمساوية أورسولا بلاسنيك، فأكدت من جانبها أن بلادها والاتحاد الأوروبي يعملان لدعم الشعب الفلسطيني للتغلب على صعوبات الحياة التي يعيشها.
 
انتقاد حماس
خافيير سولانا (وسط) أكد وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب عباس (الفرنسية)
كما التقى عباس بنفس الإطار سولانا الذي انتقد حركة حماس، قائلا إنها أهدرت فرصة لرفع الحصار المالي والسياسي المضروب على الحكومة لرفضها عرض رئيس السلطة.
 
وأوضح سولانا أن عباس بذل جهودا كبيرة جدا لمحاولة تشكيل حكومة وحدة "ولكن تبين أن هذا الأمر مستحيل وعليه أن يتخذ تاليا قرارات أخرى". 
 
وأكد المسؤول الأوروبي وقوف الاتحاد معه في القرارات التي يعتزم اتخاذها، ولكن رغم ذلك قال سولانا إن المجتمع الدولي سيتعاون مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تتقيد بالقرارات الدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة