القردة كالبشر تمر بأزمة منتصف العمر   
الثلاثاء 1434/1/7 هـ - الموافق 20/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:57 (مكة المكرمة)، 6:57 (غرينتش)
أزمة منتصف العمر تشاركنا فيها القردة (الأوروبية)
أشارت دراسة جديدة إلى أن القردة تمر هي الأخرى بأزمات منتصف العمر كما هو الحال مع البشر.

ومن المعلوم أن الدراسات على السلوك البشري كشفت النقاب عن الاتجاه الراسخ بأن مستوى سعادتنا ينخفض بعد مرحلة الطفولة حتى منتصف العمر، عندما نبدأ تدريجيا في الشعور بطمأنينة أكثر مرة أخرى.

والآن اكتشف الباحثون أن نفس النمط المعروف بشكل الحرف الإنجليزي "يو" (U) موجود أيضا لدى قردة الشمبانزي وقردة الأورانغوتان (إنسان الغاب) التي تكون الأكثر رضا بحياتها في بداية عمرها وآخره لكنها تصل بين هاتين الفترتين إلى مرحلة ما يعرف بـ"الحضيض" في منتصف العمر. ويعتقد الباحثون أن نتائج أزمة منتصف العمر قد تكون متأصلة في جيناتنا.

وقال الأستاذ أندرو أوزوالد من جامعة وارويك البريطانية "نأمل التوصل إلى فهم اللغز العلمي المشهور وهو: لماذا تسير السعادة البشرية بطريقة تشبه حرف "يو" خلال الحياة؟".

وأضاف "لقد انتهينا إلى توضيح أنه لا يمكن أن يكون هذا الأمر كذلك بسبب الرهون العقارية أو فسخ الزواج أو الهواتف المحمولة أو أي من أدوات الحياة المعاصرة الأخرى. فالقردة أيضا تمر بهذه الأزمة وليس لديها مثل هذه الأشياء التي لدينا".

وقد فحص  الباحثون تقارير سلوكية لأكثر من 500 قرد في الأسر كان قد أعدها حراس هذه الحيوانات أو باحثون أو متطوعون آخرون على دراية بهذه القردة طوال حياتها.

وسجل الباحثون في ملاحظاتهم أن سعادة الحيوانات كانت مرتفعة بشكل عام في مرحلة الشباب ثم انخفضت في منتصف العمر وارتفعت مرة أخرى في سن الشيخوخة.

وفي حين أن الدراسة لا تستبعد تأثير القوى الثقافية على مزاجنا إلا أنها تشير إلى وجود عوامل بيولوجية يمكن أن تفسر جزئيا نمط الشكل "يو".

والتفسيرات المحتملة يمكن أن تكون أن السعادة مرتبطة بطول العمر، بمعنى أن البشر والقردة الذين يعمرون طويلا من المحتمل أن يكونوا الأسعد، أو أن تغيرات المخ مع تقدمنا في العمر تؤثر في سعادتنا.

وقال الباحثون إن تفسيرا ثالثا يمكن أن يكون وهو أن كبار السن من البشر والقردة يقضون وقتا أكثر في فعل الأشياء التي يستمتعون بها أو أنهم يضعون لأنفسهم أهدافا أقرب منالا لكي يشعروا بمزيد من الارتياح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة