الأغنية العمانية بين التطوير والانتشار   
الاثنين 1/1/1435 هـ - الموافق 4/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:32 (مكة المكرمة)، 18:32 (غرينتش)
 مهرجان الأغنية العمانية.. البحث عن آفاق نشر الفن المحلي خليجيا وعربيا (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

يثير مهرجان الأغنية العمانية العاشر الذي افتتح الأحد في مسقط أسئلة المهتمين بالفن العماني، عن دور الدولة والمعنيين بمستوى الأغنية المحلية وانتشارها على الرقعة العربية.

وأعرب المغني العماني الشاب نصر السليمي المشارك في المهرجان عن أمله في الوصول إلى أولى عتبات النجومية والحصول على جائزة البلبل الذهبي لأفضل فنان في هذا المهرجان.

السليمي -الذي بدأ مسيرته الغنائية قبل ثلاثة عشر عاما مضت، بمشاركات فردية في الحفلات الخاصة حتى أضاف لرصيده الفني أغنيتين خاصتين به- أبدى تفاؤله في أن تسهم مثل هذه المهرجانات في انتشار الأغنية العمانية خليجيا وعربياً.

وأوضح للجزيرة نت أن "خصوصية الأغنية العمانية وارتباطها بمفردات غنية من التراث المحلي تؤهلها لأن تلامس الحس الفني الخليجي، شريطة أن تجد حظاً أوفر من التسويق الذي ينقصها"، وطالب بالاهتمام بصقل مهارات الفنان العماني من خلال إقامة معهد خاص بالصوتيات والفنون الغنائية.

 المتسابق نصر السليمي يأمل أن يحقق النجومية من خلال المهرجان (الجزيرة نت)

من جانبه أكد مدير المهرجان سعيد بن سلطان البوسعيدي في كلمته الافتتاحية أن المهرجان جاء ليلبي الطموحات والآمال المعقودة عليه من خلال دفع واستمرارية الإبداع الفكري للإنسان العماني، واكتشاف المواهب والعناصر القادرة على رفد ذلك الإبداع.

وفي رده على سؤال للجزيرة نت حول ماذا بعد اكتشاف المواهب وفوزها بجوائز المهرجان ومدى إمكانية مساعدة الفائزين للمزيد من التمكين يرى أحمد بن ناصر النبهاني المدير الإداري لشركة علاء الدين الفنية -الشركة المشرفة على تنظيم المهرجان- أن "المهرجان يعتبر بداية لانطلاقة المغني المبدع".

ويؤكد النبهاني أن "مسيرة الرعاية لا تنتهي بالتكريم المشتمل على دعم مالي يساعد الفنان على تسجيل ألبوم خاص به"، داعيا بلدية مسقط وبلدية ظفار ووزارة الإعلام للمزيد من الاهتمام بإدراج الفنانين الفائزين في قائمة المغنين في المهرجانات، مثل مهرجان مسقط وصلالة السياحي والاهتمام بهم إعلامياً.

وأوضح أن "المهرجان لا يقتصر على تكريم المغني فحسب، بل يشاركه في التكريم الشاعر والملحن والموسيقار، وذلك حثاً لكافة مفاصل الأغنية على الإبداع والتميز".

ومن جانبها أكدت المتسابقة نورة المغيري على حاجة الفنان العماني لصقل هواياته بالدراسة الأكاديمية، مشيرة إلى أن غالبية المبدعين والشباب ومن سبقهم شقوا طريقهم منطلقين من هواياتهم واجتهاداتهم الشخصية.

واعتبرت المغيري أن معاهد التدريب الموسيقي -إن وجدت- "سيكون لها بلا شك دور هام في الدفع بالإبداع الموسيقي والغنائي نحو الأفضل، بما يساعد بشكل أو بآخر في انتشار الأغنية العمانية وخروجها من نطاق المحلية".

تفاعل إيجابي من الحضور مع الأغنية العمانية في المهرجان (الجزيرة نت)

وبدوره يرى الفنان البحريني سلمان حميد أن غياب شركات الانتاج الفني الفاعلة قد يكون أحد أهم أسباب عدم انتشار الأغنية العمانية التي يرى فيها قدرات فنية عالية ناتجة عن رصانة الكلمة التي يختارها المغني العماني.

كما تحدث للجزيرة نت المدير العام لشركة أرابيسك إنترناشونال للإنتاج الفني أحمد أبو زهرة، معتبراً أن الأغنية العمانية في حاجة إلى دعم جماهيري داخلي، يمكنه أن يشكل قوة دفع ذاتي تساعد على الإقبال على بثها وإذاعتها وانتشارها بالخارج.

ويشار إلى أن المهرجان الذي انطلق مساء الأحد سيستمر حتى الأربعاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري يشارك فيه ثمانية متنافسين من الفنانين العمانيين، وثمانية آخرون من خارج السلطنة، بالإضافة إلى خمسة ضيوف شرف.

ورصدت للمهرجان جوائز (البلبل الذهبي) لأفضل مغن و(البلبل الفضي) و(البلبل البرونزي) لمن يلي الأفضل.

كما كرّم المهرجان في ليلته الافتتاحية عددا من قدامى المبدعين بينهم الشاعر العماني الراحل ناصر بن علي مبارك المخيني، والمغني العماني الراحل عبد الله بن بن مبارك الصقراوي، والفنان العماني يعقوب نصيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة