الفرنسيون غاضبون من "الأهالي" الجزائري   
الأحد 23/1/1428 هـ - الموافق 11/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

الفيلم اختير فيما رفضت الأفلام الفرنسية الأربعة (الجزيرة نت)
سيد حمدي-باريس

تعرض المخرج الفرنسي الجزائري الأصل رشيد بوشارب لهجوم حاد في فرنسا جراء تقدمه إلى مسابقة الأوسكار بفيلمه المثير الجدل "الأهالي" تحت علم الجزائر.

وزاد من حال الاحتقان أن الأميركيين قبلوا الفيلم ضمن مسابقة الأفلام الأجنبية فيما رفضوا الأفلام الأربعة الفرنسية التي تقدمت إلى جوائز نفس المسابقة.

وقال الناقد السينمائي الجزائري عز الدين مبروكي للجزيرة نت إن اشتراك المخرج المزدوج الجنسية بفيلمه الأهالي يعد أمرا طبيعيا لأن بوشارب يحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية أي أن لديه خيارين يمكنه أن يتقدم للمسابقة بأي منهما.

البعد المعنوي
وأشار مبروكي إلى المغزى والبعد المعنوي في إقدام المخرج الشهير على هذه الخطوة وهو أن الفيلم يعيد الاعتبار لأبطال جزائريين حاربوا من أجل تحرير فرنسا من القوات الألمانية في الحرب العالمية الثانية.

ونبه الناقد السينمائي المقيم في فرنسا إلى أن الانتقادات التي تعرض لها بوشارب في أوساط فرنسية معينة ذات توجه يميني مثل صحيفة لوفيغارو، هو أمر يخصها، ملمحا إلى عدم نزاهة الهجوم الذي تعرض له المخرج والمنتج الجزائري الأصل من كتاب محسوبين على اليمين الفرنسي.

وانتقد جان لوك فاشت أوزن الصحفي في لوفيغارو مشاركة بوشارب باسم الجزائر في مسابقة الأوسكار في الخامس والعشرين من الشهر الحالي مشيرا إلى أن فرنسا ساهمت بنسبة 90% من ميزانية الفيلم البالغة 14.4 مليون يورو.

وأبدى فاشت أوزن اندهاشه لأن "الفيلم شارك في مهرجان كان الأخير كإنتاج فرنسي مغربي جزائري بلجيكي مشترك قبل أن يتقدم للأوسكار باسم الجزائر فقط".

"
الفيلم شارك في مهرجان كان الأخير كإنتاج فرنسي مغربي جزائري بلجيكي مشترك قبل أن يتقدم للأوسكار باسم الجزائر فقط
"
فاشت أوزن
الحساسية السياسية

وقد تم اختيار الفيلم ذاته لمسابقة سيزار هذا العام تحت علم فرنسا وسبق أن فاز خمسة من أبطاله بجائزة التمثيل في آخر دورات مهرجان كان وأشهرهم جمال دبوز الفرنسي المغربي الأًصل.

ويشار في هذا الصدد إلى أن الأهالي يلقى منافسة شرسة في مهرجان الأوسكار من جانب الفيلم الألماني "حياة الآخرين" الذي تدور أحداثه حول ما يوصف بمافيا الشرطة السرية السابقة "ستازي" في جمهورية ألمانيا الشرقية قبل انهيارها.

وألمح مراقبون إلى أن إحدى المشاكل الناجمة عن اقتصار الفيلم على علم الجزائر ضمن مسابقة الأوسكار هو الحساسية السياسية القائمة بين الجزائر والمغرب التي شاركت بجزء مهم في الإنتاج وتم تصوير الكثير من مشاهده داخل المغرب.

كما رفضت السلطات الجزائرية منح بودبوز تأشيرة دخول للبلاد في الخريف الماضي مع بقية الممثلين لحضور العرض الأول للفيلم في قاعات السينما الجزائرية.

وكانت قصة الفيلم دفعت الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى إصدار قرار جرى بمقتضاه مساواة المحاربين القدامى الأجانب بزملائهم الفرنسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة