انتشال 27 جثة لشيشانيين في غروزني   
الاثنين 1421/12/3 هـ - الموافق 26/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئة شيشانية تبكي مأساتها (أرشيف)
أعلنت منظمة ميموريال الروسية لحقوق الإنسان أن سكانا محليين انتشلوا وتعرفوا على 27 جثة تعود لشيشانيين في إحدى ضواحي العاصمة الشيشانية غروزني كان قد عثر فيها على مقبرة جماعية السبت الماضي. ويتزامن ذلك مع وصول مبعوث المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان إلى روسيا للاطلاع على الأوضاع في الشيشان.

وقال ممثل المنظمة في جمهورية أنغوشيا المجاورة وسام باساييف إن أقارب الضحايا الذين وجدت جثثهم في بيوت مهجورة وفي واد وليس في مقبرة جماعية، تعرفوا عليهم وانتشلوهم لدفنهم.

وأشار إلى أن الجثث عثر عليها على بعد أقل من كيلومتر واحد من مقر قيادة أركان القوات الروسية في الشيشان في خان قلعة إحدى ضواحي غروزني.

وأضاف أن من ضمن الجثث المتعرف عليها ثلاثة شبان بينهم فتى لا يتجاوز عمره 14 عاما، كانوا قد اختفوا عقب اعتقالهم من قبل القوات الروسية شمال غروزني في 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وأن الرصاص أطلق على رؤوس الشبان الثلاثة واقتلعت عينا أحدهم.

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء الأحد عن مصدر في النيابة العامة الموالية لموسكو في غروزني اكتشاف مقبرة جماعية السبت تحتوي على 20 جثة لشيشانيين.

وكانت معلومات أولية أشارت السبت إلى اكتشاف 200 جثة في تلك المقبرة  في ضاحية غروزني بالقرب من خان قلعة، وذكر مسؤول في النيابة العامة الشيشانية أنه تم انتشال 11 جثة على الأقل.

ويقول المسؤولون العسكريون الروس في غروزني إن الجثث تعود لمقاتلين شيشان لقوا حتفهم أثناء معارك استيلاء القوات الروسية على غروزني في شهر فبراير/ شباط العام الماضي. 

في هذه الأثناء وصل مبعوث المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان ألفارو غيل روبلز إلى روسيا للاطلاع على الأوضاع في جمهورية الشيشان التي تمزقها الحرب، وبحث تقارير أوردتها وسائل الإعلام عن ارتكاب القوات الروسية أعمالا وحشية في الجمهورية القوقازية.

وسيزور المسؤول الأوروبي في جولته التي تستمر خمسة أيام جمهورية الشيشان يومي الثلاثاء والأربعاء، وسيجري محادثات مع المسؤولين الروس.

يشار إلى أن حملة روسيا المستمرة على الشيشان منذ 17 شهرا للقضاء على محاولة الجمهورية الاستقلال عن موسكو تتعرض لانتقادات حادة في الغرب، إذ اتهم المسؤولون الأوروبيون روسيا بالاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين وارتكاب جنودها انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان.

وتعترف روسيا بوقوع بعض حالات انتهاك حقوق الإنسان أثناء عملياتها العسكرية في الجمهورية القوقازية، لكنها تنفي أن تكون تلك العمليات منظمة أو مفرطا فيها.

وكانت الصحفية الروسية البارزة آنا بولتكوفسكايا التي احتجزتها القوات الروسية في جنوب الشيشان لفترة وجيزة قالت الأسبوع الماضي إنها رأت حفرا تستخدم لاحتجاز الشيشانيين المختطفين في قاعدة للقوات الروسية في الشيشان.

لكن الجيش الروسي نفى ما قالته بولتكوفسكايا وأوضح أن الحفر تستخدم للتخلص من النفايات. ورغم ذلك ذكرت وكالة إيتار تاس الإثنين أن فريقا عسكريا توجه إلى القاعدة المذكورة لإجراء تحقيق حول الموضوع.

ورغم نفي الجيش الروسي لارتكابه انتهاكات في الشيشان فإن قادة الإدارة الشيشانية الموالية لموسكو أوضحوا أن الجنود الروس يعاملون السكان المحليين معاملة قاسية، وهو ما أثار المشاعر المعادية لروسيا.

ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان في روسيا إن القوات الروسية مازالت مستمرة في احتجاز السكان بشكل غير مشروع، وتحصيل فدية على الشيشانيين المختطفين.

يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر في وقت سابق من العام الجاري بإجراء خفض كبير في القوات العسكرية الروسية الموجودة في المنطقة والبالغ عددها 80 ألف فرد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة