دعوة قطرية لقمة أوروبية إسلامية   
الأربعاء 30/11/1422 هـ - الموافق 13/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

أبرزت الصحف القطرية الصادرة اليوم دعوة أمير قطر لعقد اجتماع على مستوى القمة لدول الترويكا من الاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي بمدينة الدوحة بهدف تطوير وتعميق الحوار والتواصل بين المجموعتين, معتبرة أن هذه الدعوة تمثل أساسا قويا لبناء علاقات صحية وإيجابية مع الغرب.

قمة أوروبية إسلامية
خبريا قالت صحيفة الراية إن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد رئيس الدورة التاسعة للقمة الإسلامية دعا إلي عقد اجتماع على مستوى القمة لدول الترويكا من الاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي بمدينة الدوحة بهدف تطوير وتعميق الحوار والتواصل بين المجموعتين. وقد نقل هذه الدعوة وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في كلمته أمام المنتدى المشترك لـ المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي الذي بدأ في اسطنبول أمس تحت عنوان "الحضارة والتناغم.. البعد السياسي" .

ودعا الوزير إلى أن يتواصل هذا الحوار التاريخي بين أوروبا والعالم الإسلامي, وان يصل لإطار مؤسساتي حتى يمكن تقليص مجالات سوء الفهم وإتاحة الفرصة لمعرفة حقيقية متبادلة بين الجانبين أكثر شفافية وصراحة لترسم ملامح علاقة مستقبلية راسخة مما يحقق الأمن والسلام الدوليين.

وانتقد وزير الخارجية محاولات البعض وبشكل خاص في الغرب تأسيس مرحلة تاريخية جديدة قوامها مقولة الصراع بين الثقافات دون الالتفاف إلى حل المعضلات والمشاكل المزمنة التي عانينا ونعاني منها وعلي رأسها القضية الفلسطينية. وقال إن مثل هذه المحاولات لا تتسم بالحكمة وبعد النظر وتتجاهل الحقائق التاريخية, لذلك وقبل كل شيء فإننا بحاجة إلى تكثيف الجهود المشتركة للتوصل إلى حلول منصفة وعادلة لهذه المشاكل.

تصحيح سوء الفهم

يشكل منتدى تركيا حدثا بارزا ويكتسب أهمية كبري في مسار العلاقة بين العالم الإسلامي وأوروبا وبالأحرى الغرب كله

الراية

وعلقت الراية في افتتاحيتها على دعوة الأمير في المنتدى التركي حول حوار الحضارات معتبرة أن هذا المنتدى يشكل حدثا بارزا ويكتسب أهمية كبري في مسار العلاقة بين العالم الإسلامي وأوروبا وبالأحرى الغرب كله خاصة وانه بعد 11 سبتمبر تغيرت أمور كثيرة واختلطت أوراق أكثر ولم تعد العلاقة بين المسلمين والغرب كما كانت بل شابها كثير من التشوهات والاتهامات وسوء الفهم سواء عن عمد أو غير عمد.

وأضافت الصحيفة إن مثل هذا الحوار الذي يتبناه هذا المنتدى والذي يجب أن يتواصل يمكن أن يؤدي إلى تقليص مجالات سوء الفهم, وإتاحة الفرصة لمعرفة حقيقية متبادلة بين الجانبين أكثر شفافية وصراحة لترسم ملامح علاقة مستقبلية راسخة وصلبة تساهم في إرساء قيم التواصل والتحاور وتعزيزها بما يحقق الأمن والسلام الدوليين.

وحول دعوة أمير البلاد لعقد اجتماع على مستوى القمة لدول الترويكا من الجانبين(الأوروبي والإسلامي) قالت الصحيفة إنها تمثل استمرارا للدور الإيجابي والفاعل الذي تقوم به قطر حتى من قبل رئاستها للقمة الإسلامية في خدمة كل ما يتعلق بقضايا وشؤون العالم الإسلامي، و إبراز الدور الحضاري والتسامحي للإسلام كدين يؤكد على ضرورة الحوار مع الآخر ومناقشته ومجادلته بالتي هي أحسن.

واختتمت الصحيفة الافتتاحية بقولها إن هذه الدعوة تأتي في وقتها بالضبط لتمثل أساسا آخر قويا في تأسيس علاقات صحية وإيجابية مع الغرب وإزالة كل ما لديه من سوء فهم عنا, وبدورنا نتولي نحن تصحيح أي التباسات أو مناطق تبدو مظلمة أمامه عن الإسلام والمسلمين.

خطوة مهمة

لابد من إدراك سوء الفهم الناشئ بين الثقافات والتعامل مع تلك الأسباب بواقعية ورؤية صادقة في التعاون، و قبول واحترام التنوع الثقافي

الوطن

أما صحيفة الوطن فقد علقت أيضا على هذه الدعوة مؤكدة على ضرورة إدراك سوء الفهم الناشئ بين الثقافات والتعامل مع تلك الأسباب بواقعية ورؤية صادقة في التعاون، و قبول واحترام التنوع الثقافي والتخلي عن الشعور بالتميز والتفوق والرغبة في السيطرة .

واعتبرت الصحيفة أن لقاء اسطنبول كان دون شك خطوة مهمة جدا ليس فقط على طريق التفاهم بين الشرق والغرب أو بين العالم والإسلامي وأوروبا، ولكن على طريق تشكيل جبهة ضاغطة إسلامية أوروبية لدفع الولايات المتحدة إلى تعديل رؤيتها الأنانية إلى الأحداث، وذلك من منطلق أن أوروبا متضررة مثلنا من التسطيح الأميركي للأمور.

التمييز بين الإرهاب والحقوق

أي محاولة لربط قضية الإرهاب بما يسمى بصراع الحضارات أو صراع الثقافات لا تعطيها تفسيراتها الحقيقية، بل تبعدها عن منطقها الفكري والفلسفي

الشرق

ومن جانبها قالت صحيفة الشرق في افتتاحيتها تحت عنوان " التمييز يسمى بصراع الحضارات أو صراع الثقافات لا تعطيها تفسيراتها الحقيقية، بل تبعدها عن منطقها الفكري والفلسفي

الشرق

ومن جانبها قالت صحيفة الشرق في افتتاحيتها تحت عنوان بين الإرهاب والحقوق " إن كلمة وزير الخارجية القطري أمام منتدى تركيا لحوار الحضارات جاءت تأكيداً جديداً على أن قطر بالرغم من أنها تقف ضد كل أشكال وأنواع الإرهاب إلا أنها تصر على التمييز بين هذه الظاهرة ونضال الشعوب من أجل حقها في تقرير المصير .

وأكدت الصحيفة على أن كلمة الوزير تدل على أن أي محاولة لربط قضية الإرهاب بما يسمى بصراع الحضارات أو صراع الثقافات لا يعطيها تفسيراتها الحقيقية، بل يبعدها عن منطقها الفكري والفلسفي الذي يرى غير ذلك تماماً، ومن هنا فإن قطر ترفض محاولات البعض في الغرب تمرير مثل هذه المفاهيم واعتبارها قاعدة للهجوم على العرب والمسلمين، وهي مفاهيم لا تتسم بالحكمة وبعد النظر بل تتجاهل الحقائق التاريخية .

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة