جراحة لإعادة بناء جمجمتي التوأمين المصريين المفصولين   
الثلاثاء 1424/10/23 هـ - الموافق 16/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الطفلان أحمد (يمين) ومحمد (يسار) وفرحة والديهما بعد عملية الفصل (الفرنسية-أرشيف)
سيخضع التوأمان المصريان اللذان تم فصلهما في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لجراحة إعادة بناء جمجمتيهما في أبريل/ نيسان القادم حتى يتاح لمخيهما فسحة من الوقت للتعافي من جراحة الفصل التي أجريت لهما قبل شهرين.

وصرح الدكتور كينيث سالير جراح الجمجمة والوجه بمدينة دالاس الطبية في مؤتمر صحفي أمس أن أحمد ومحمد إبراهيم البالغين من العمر عامين قد تعافيا بشكل رائع, وأشار إلى عدم استعداد الأطباء بعد للبدء في سلسلة من العمليات الجراحية لبناء جمجمتيهما الجديدتين.

وأضاف سالير "إن الرد الذي يصلنا من جراحي الأعصاب هو أنه ربما يكون من مصلحة هذين الطفلين ألا نتعجل إعادة بناء جمجمتيهما بسبب حساسية المخ".

ومضى يقول إن الطفلين يتمتعان بالنشاط والقدرة على تحريك كل أطرافهما وإنهما يتعلمان الحديث بالعربية والإنجليزية. وأوضح أن أحمد لديه عظام متجددة حول جمجمته. لكن الأمر سيستغرق سنوات قبل معرفة إمكانية المعافاة من الجراحة بشكل تام.

وعبر سالير عن تفاؤله بشأن النتيجة النهائية. وقال إن مخي الطفلين سيكونان مكشوفين بشكل كبير أثناء الجراحة لإعادة بناء رأسيهما المشوهين. وستستغرق عملية إعادة بناء جمجمتي الطفلين سنوات وسيتم الاستعانة فيها بمواد صناعية وأنسجة عظام من جسميهما.

يذكر أن عملية فصل التوأمين استغرقت 34 ساعة في أكتوبر/تشرين الأول المنصرم. ولم يتعرض الطفلان لمعظم المضاعفات التي تلي العمليات الجراحية كالعدوى وجلطات الدم وتورم المخ وكلها كان يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.

وولد أحمد ومحمد في بلدة تبعد 800 كلم جنوب القاهرة في الثاني من يونيو/حزيران 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة