استقالة ثلاثة وزراء وأردوغان يتعهد بمحاربة الرشوة   
الأربعاء 1435/2/23 هـ - الموافق 25/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)
أردوغان قال إن هناك مؤامرة دولية لزعزعة استقرار تركيا (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن حكومته ماضية في محاربة الرشوة رغم استقالة ثلاثة وزراء من حكومته بعد اتهام مقربين منهم في قضايا فساد مالي.

وأضاف أردوغان أن حزب العدالة والتنمية الحاكم معروف بنزاهته وعدم تسامحه مع الفساد وبمحاربته الرشوةَ بحزم وصرامة، لكنه أقر أن عمل الشرطة تلوث بشدة.

وتساءل قائلا في حديث أمام كوادر من حزبه "إذا صدر حكم من حزب المعارضة في اليوم التالي للتحقيقات، فما فائدة وجود قضاة؟ وإذا أصدر الإعلام قرارا فما فائدة تلك الإجراءات القضائية الطويلة".

وحذر أردوغان مما سماها تداعيات المؤامرة الدولية التي تحاك لزعزعة استقرار البلاد واقتصادها، وقال إن "هناك بعدا دوليا لكل هذه المؤامرة، إنها قضية قدمت على شكل عملية قضائية، ولكنها في الواقع تهدف إلى تقويض مستقبل تركيا".

  غاغلايان (يمين) وبيرقدار (وسط) وغولر يحيون أنصارهم لدى وصولهم المطار في أنقرة (الفرنسية)

استقالة وزراء
تصريحات أردوغان تأتي بعد ساعات من إعلان وزراء الداخلية معمر غولر والاقتصاد ظافر غاغلايان والتخطيط العمراني أردوغان بيرقداراستقالتهم على خلفية قضية الفساد.

وقال غاغلايان في بيان استقالته إنه أقدم على هذه الخطوة "للمساعدة على كشف الحقيقة، ولإحباط هذه المؤامرة القبيحة التي أثرت في ابنه وزملائه المقربين في العمل وآخرين".

ووصف غولر -من جانبه- القضية بأنها "مكيدة قذرة ضد حكومتنا وحزبنا وبلادنا".

أما بيرقدار فطالب أردوغان بالاستقالة، وقال لقناة إن تي في الإخبارية "من أجل صالح هذه الأمة وهذا البلد، أعتقد أنه على رئيس الوزراء أن يستقيل".

واحتجزت الشرطة 24 شخصا، بينهم ابنا غولر وغاغلايان وبيرقدار، بعد تفجر القضية في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وأشعلت لقطات تلفزيونية لصناديق أحذية مليئة بالأموال، قيل إنها صودرت من منازل المشتبه بهم، غضب الأتراك الذي لم يخمد بعد منذ الاحتجاجات الواسعة في الصيف على حكم أردوغان.

مؤامرة أجنبية
وتلقي الحكومة التركية باللوم بشأن الفضيحة التي تفجرت قبل أسبوع على ما تسميه "مؤامرة أجنبية غامضة" ضد حزب العدالة والتنمية مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية المرتقبة في 30 مارس/آذار المقبل.

غل أكد قرب إجراء تعديل حكومي (الفرنسية)

وقال الرئيس التركي عبد الله غل قبل يومين في أول تعليق له على المسألة إن "تركيا لم تعد كما كانت قبل عشر أو 15 سنة، نفذت الكثير من الإصلاحات في السياسة، وأيضا في القانون". وأضاف "وفي دولة تحققت فيها مثل هذه الإصلاحات إذا كان يوجد فساد وأخطاء فلن يحدث تستر عليها".

وأكد أن "النظام القضائي الديمقراطي الموضوعي والمستقل سيفصل في المزاعم بطريقة لا تدع أي علامة استفهام".

من جهة أخرى، كشف غل أن أردوغان يستعد لإجراء تعديل على حكومته.

يشار إلى أن أردوغان واجه الاعتقالات بإقالة أو نقل حوالي سبعين ضابط شرطة، بينهم قائد شرطة إسطنبول.

وفاز حزب العدالة والتنمية التركي بثلاثة انتخابات متتالية في تركيا، وأحدث أردوغان تحولا في البلاد بأن كبح سلطة المؤسسة العسكرية، وحقق ازدهارا اقتصاديا، كما أغضب أيضا بعض الأتراك بسبب ما عدوه أسلوبا مستبدا، مما أدى إلى مظاهرات حاشدة هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة