أسلحة العراق تضعف بوش انتخابيا   
الثلاثاء 1424/12/13 هـ - الموافق 3/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تدني شعبية بوش أمام منافسه الديمقراطي كيري (رويترز)
واصلت مسألة الأسلحة العراقية المحظورة تأثيرها السلبي على شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش، وزادت من صعوبة وضعه في الانتخابات الرئاسية التي يستعد لخوضها أمام مرشح الحزب الديمقراطي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقد أظهر أحدث استطلاع للرأي العام أن شعبية بوش تدنت خلال شهر لتصل إلى ما دون 50% بسبب الاستياء المتزايد من سياسته في العراق والسياسة الخارجية عموما، وأشار الاستطلاع إلى أن المرشح الديمقراطي جون كيري سيفوز على بوش في الانتخابات الرئاسية بفارق سبع نقاط.

وِأكد الاستطلاع الذي أجري بعد استقالة رئيس فريق الخبراء المكلف بالعثور على أسلحة الدمار الشامل في العراق ديفد كاي أن نسبة المعارضين لسياسة بوش تجاه العراق بلغت 51%، فيما تدنت نسبة المؤيدين لسياسته إلى 46% بعد أن كانت قبل شهر واحد 58%.

وجاء هذا الاستفتاء في الوقت الذي يزداد فيه اضطرار بوش لاتخاذ موقف الدفاع بشأن مسألة أسلحة الدمار العراقية، حيث أعلن عن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة مؤلفة من مندوبين عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن معلومات أجهزة الاستخبارات الأميركية التي تحدثت عن وجود أسلحة دمار شامل.

استطلاعات الرأي تؤكد فوز كيري على منافسيه (رويترز)
مواقف الديمقراطيين

ويقول المحللون إنه من الواضح أن الديمقراطيين ينوون استغلال مسألة الأسلحة العراقية في معركتهم بالانتخابات الرئاسية، فقد أكد زعماء المعارضة الديمقراطية في رسالة وجهوها إلى بوش على ضرورة أن تكون لجنة التحقيق في الثغرات المتعلقة بالمعلومات عن أسلحة الدمار الشامل في العراق مستقلة فعلا.

وأعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داتشل عن أسفه لأن بوش سيقوم على ما يبدو بتسمية أعضاء اللجنة وتحديد شكلها وحتى إطارها وشروط عملها. وقال إن هذه اللجنة يجب أن تكون مستقلة بالقدر الذي كانت عليه اللجنة التي شكلت بشأن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

وطالب الديمقراطيون بوش في رسالتهم بتسليم الكونغرس نص تشكيل لجنة مستقلة فعليا للبحث في جمع وتحليل وتوزيع المعلومات الاستخباراتية في العراق واستخدامها من قبل السياسيين.

وجاء في الرسالة "يجب أن نعرف ما إذا كان مسؤولون في الإدارة خدعوا الكونغرس والشعب حول طبيعة التهديد العراقي" مؤكدين في الرسالة أن بوش سيرتكب خطأ كبيرا إذا شكل اللجنة بمرسوم رئاسي وقام شخصيا بتعيين أعضائها. وأكدت الرسالة أن "لجنة يعينها البيت الأبيض ويسيطر عليها لن تتمتع بالاستقلالية أو المصداقية اللازمتين للتحقيق".

كولن باول
اعترافات باول
وفي تطور جديد في موضوع الأسلحة العراقية قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه لا يعلم هل كان سيوصي بغزو العراق لو كان قد علم بأن صدام حسين لا يملك مخزونات من الأسلحة المحظورة.

وقال في لقاء مع صحيفة واشنطن بوست "غياب المخزونات يغير الحسابات السياسية ويغير النتيجة المستخلصة" وأقر باول بأن اقتناع الإدارة بأن صدام كان لديه بالفعل أسلحة محظورة دعم الموقف من الحرب وجعلها أكثر إلحاحا.

وردا على سؤال فيما إذا كان سيوصي بغزو العراق لو كان يعلم أن العراق لا يملك أسلحة محظورة، قال باول "لا أعلم لأن مخزونات الأسلحة هي التي شكلت القطعة الأخيرة التي جعلت الأمر يبدو تهديدا حقيقيا وخطرا على المنطقة والعالم".

غير أن باول دافع عن قرار رئيسه بغزو العراق، وقال إن التاريخ هو الذي سيصدر حكمه في النهاية بأنه كان الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. ومضى يقول إن كاي توصل إلى نتائج أخرى تتعلق بنوايا وقدرات مثلت تهديدا رأى الرئيس بوش أنه يتعين الرد عليه.

وردا على سؤال الصحيفة عما إذا كان الرأي العام الأميركي سيطمئن عند معرفة أن كل أجهزة المخابرات هذه كانت مخطئة قال "أعتقد أن من المطمئن للناخبين في الولايات المتحدة أننا وجدنا نظاما أظهر بوضوح نيته وقدراته، وأن الرئيس حصل على المعلومات من أجهزة المخابرات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة