تطلع فلسطيني لنصرة قضية الأسرى   
الثلاثاء 1433/6/10 هـ - الموافق 1/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)
مهرجان التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في الخليل (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل
 
تتجه أنظار الفلسطينيين إلى محيطهم وثوار الربيع العربي لنصرتهم ومساندة قضية أسراهم المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية وممارسة الضغط على الاحتلال لتحسين ظروف اعتقالهم والإفراج عنهم.
 
وعبر متحدثون في مهرجان نظمه نادي الأسير الفلسطيني بمدينة الخليل تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام، عن خيبة أملهم من الفتور الجماهيري وغياب الفعاليات العربية والإسلامية الداعمة لقضية أسراهم.
 
بدورها تجري القيادة الفلسطينية اتصالات واسعة مع أطراف عديدة، منها الطرف الإسرائيلي، للمطالبة بالاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام، وتحديدا أولئك الذين اعتقلوا قبل الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية.
 حميد: الرئيس طالب بالإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا قبل توقيع الاتفاقيات السياسية (الجزيرة نت)

اتصالات دولية
لم يخف محافظ الخليل كامل حميد، في كلمته للمهرجان نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خيبة أمله في المواقف العربية والدولية تجاه الأسرى، مضيفا أن إضراب الأسرى يشكل وصمة عار على جبين الاحتلال والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي الذي لم يتحرك لغاية الآن رغم كل المناشدات بالتدخل.

وأضاف أن الرئيس الفلسطيني أجرى خلال الأيام الأخيرة عشرات الاتصالات مع كل من يمكن الاتصال بهم وطلب منهم التدخل لإنقاذ حياة الأسرى، بمن فيهم الحكومة الإسرائيلية وبعض الدول العربية والإسلامية والأجنبية.

وأكد أن الرئيس طالب بالإفراج عن كافة الأسرى وخاصة الذين اعتقلوا قبل توقيع الاتفاقيات السياسية، مشددا على عدم وجود أولوية على طاولة السياسة والشعب الفلسطيني سوى قضية الأسرى.

وقال إن موضوع الأسرى أصبح أحد الثوابت الوطنية وثوابت المصالحة الوطنية والوحدة والانتماء والعمل لكل أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

بعض الأسرى مضى على وجودهم في العزل الانفرادي 13 عاما لم يروا خلالها بشرا ولا حجرا ولا شجرا

من جهته أشار مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار إلى أن بعض الأسرى "مضى على وجودهم في العزل الانفرادي 13 عاما لم يروا خلالها بشرا ولا حجرا ولا شجرا".

وأضاف أن أحد محامي النادي عندما طلب زيارة الأسير عباس السيد مّر بأربعين بابا حديديا وإلكترونيا، مشيرا إلى المعاملة القاسية التي يتلقاها الأسرى وافتقادهم للتهوية والطعام المناسبين.

وأشار النجار إلى انضمام أسير مقعد ومصاب بالشلل هو الأسير أشرف أبو ذريع إلى الإضراب عن الطعام، مشددا على أهمية المشاركة الجماهيرية  في الفعاليات التضامنية لدورها في الضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى.

وأشار إلى توجه لنقل ملف الأسرى إلى المحافل القضائية الدولية للمطالبة باعتبارهم أسرى حرب، بعد أن فشلت كل المحاولات الأخرى في تحسين ظروف الأسرى والإفراج عنهم.

يتطلع نجاجرة لوقفة عربية يقودها ثوار الربيع العربي لنصرة قضية الأسرى (الجزيرة نت)

تطلع لمصر
أما مدير وزارة الأسرى في الخليل إبراهيم نجاجرة، فأوضح أن نحو 1600 أسير يشاركون منذ أسبوعين في الإضراب المفتوح عن الطعام، في حين تجاوز إضراب ثائر حلاحلة وبلال ذياب 63 يوما وهما يدخلان في غيبوبة بين الحي والآخر.

وأضاف أن إدارة السجون وعدت بتقديم ردها النهائي على مطالب الأسرى المضربين حتى الخميس القادم، وإن لم تفِ بذلك فسيشمل الإضراب كافة الأسرى وعددهم زهاء 4500 أسير وأسيرة بينهم أطفال.

ويتطلع نجاجرة إلى وقفة عربية يقودها ثوار الربيع العربي وما أفرزته الثورات من حكومات في المنطقة لنصرة قضية الأسرى، مناشدا مصر بشكل خاص أن تدخل بقوة في هذا الملف بعد أن لعبت دورا محوريا في صفقة شاليط.

إلى ذلك أكد نادي الأسير في بيان له انضمام 105 من أسرى حركة فتح في سجن "إيشل" ابتداء من الثلاثاء إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، لافتا إلى أنهم قاموا بتسليم المواد الغذائية كاملة ورسالة إلى مدير السجن لإبلاغه بدخولهم في الإضراب عن المفتوح عن الطعام.

وفي بيان منفصل نقل النادي عن محاميه جواد بولس، أنه عايش مشاهد مروعة خلال زيارته اليوم لمستشفى سجن الرملة، حيث تعرض الأسير بلال ذياب لحالة إغماء مفاجئة أثناء زيارته له، مضيفا أنه "ضعيف للغاية وشاحب جدا ولم يقوَ على الحديث".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة